33 تغريدة 372 قراءة Mar 02, 2021
بعد التخرج من الجامعة بـ1962.. ذهب العداء فيل نايت لوالده لطلب قرض لأنه يريد السفر حول العالم.. وخاصة لليابان لأنه يريد أن يعرض فكرته اللي وصفها كثيرين بالـ"مجنونة" على شركة أحذية رياضية هناك..
وافق والده بعد تردد، وبدء فيل رحلته
وكانت هذه بداية أولى بوادر شركة Nike
كانت الفكرة مجنونة خاصة أن الحرب العالمية انتهت قبل 17 سنة فقط ومازالت اليابان تعاني من تبعاتها و تعمل على إعادة البناء
لكن سافر فيل في النهاية بأموال والده ذو الطبقة الوسطية، لعشرات الدول.. منها ألمانيا، انجلترا، النمسا، فلسطين، الأردن، مصر، الهند، سريلانكا، مصر، كينيا وغيرهم
وصل أخيرا لليابان و التقى هناك بزملاء والده ممن كانوا في الحرب و قرروا الاستقرار فيها بعد أن أعجبتهم البلاد
فدلّوه على شركة الأحذية الرياضية اللي كان يبحث عنها واسمها "Onitsuka" و كانت مشهورة بحذاء Tiger لكنها كانت تبيع في اليابان فقط
و طرح عليها فكرته: استيراد أحذية رياضية
طلب فيل اجتماع مع الادارة وأوهمهم أنه يملك شركة رياضية و طلب الرخصة لبيع منتجاتهم في أمريكا.. لما سألوه عن اسم الشركة.. تردد لوهلة ثم تذكر شريط أزرق معلق بغرفته وقال:
Blue Ribbon
وافقت أونيتسوكا مبدئيا العمل معه و أرسلت له مجموعة أحذية لتجربة و قياس حجم طلب السوق الامريكي
عاد فيل لأمريكا بعد رحلته و تواصل مع مدرب العدائين الأولمبي بالجامعة "بيل باورمان" وهو شخص يحترمه فيل بشدة لشغفه بالجري حيث كان المدرب بيل يصلح و يطوّر أحذية العدائين شخصيا ببيته لتتناسب مع حركتهم وأوزانهم
وطلب فيل من باورمان رأيه وأُعجب باورمان بالفكرة بشدة ثم طلب الدخول كشريك
وافق فيل فورا و قاموا بتسجيل شركة Blue Ribbon أو (BR)
بعد سنة مبيعات ممتازة و تطور العلاقة بين BR و Onitsuka..
وصلت فيل رسالة في البريد من شخص يدعى "منهاسيت" يدّعي فيها أن Onitsuka عينته الوكيل الرسمي للأحذية في أمريكا و يجب على فيل التوقف عن البيع فورا و إلا ستُرفع عليه قضية
حاول فيل التواصل بشتى الطرق مع أونتسوكا لمعرفة ما حصل بلا رد.. رجع لبيته محبطا و تحدث مع والديه.. و نصحاه بالذهاب لليابان شخصيا لحل المسألة
قطع فيل تذكرة و ذهب هناك ليكتشف أن الادارة تغيرت والادارة الجديدة لا تعرفه أصلا.. بعد صعوبة حصل على موعد مع المسؤول الشاب الجديد: موريموتو
بدء فيل كلامه بالإجتماع غاضبا و معاتبا ثم استوعب أثناء كلامه أن موريموتو شعر بالانزعاج منه.. واستوعب فيل أن العاطفة ستجعله يخسر كل شيء
توقف ثم تحدث بلغة الأرقام و عن حجم المبيعات الضخمة و الطلبات الكبيرة التي سيطلبها.. شكره موريموتو و طلب منه أن ينتظر الاتصال ليعلمه بقرار الشركة
اتصل موريموتو باليوم الثاني الساعة ال٩ صباحا ليخبر فيل أن الشركة قررت منحه حقوق البيع في ١٣ ولاية فقط كمكافئة على عمله.. لمدة سنة واحدة يتم بعدها مراجعة الاتفاق.. و تم إرسال نسخة من الخطاب لمنهاسيت لإعلامه بالقرار
طار فيل فرحا و عاد لأمريكا و أبلغ بيل بما حصل
و فتحت له صفحة جديدة مع الشركة و تلى ذلك أنه تضاعفت مبيعاته بشكل سنوي حتى تم منحه حقوق بيع الأحذية في الولايات الـ50 كلها.. لكن النمو كان مرتبط بمخاطر كبيرة بسبب عدم وجود صناديق استثمار جريء آنذاك و صعوبة موافقة البنوك على إقراض شركة ناشئة بلا أرصدة كاش قوية في البنك
بعد فترة تعيّن شاب ياباني جديد في أونيتسوكا يدعى كيتامي.. و لم يكن كيتامي معجبا بشركة Blue Ribbon أبدا بالرغم من موافقته على تجديد العقد و دعوة فيل و شريكه لليابان لحفل خاص بالشركة بعد تجديد الاتفاق
في الحفل، تعرف فيل على "فوجيموتو" أحد موظفي أونيتسوكا ممن دمر بيوتهم الفيضان
و ضمن المحادثة شكى فوجيموتو الحال لـ فيل بسبب فقدان دراجته الهوائية في الفيضان و غلاء أسعارها في اليابان
بعد عودة فيل لأمريكا قرر إرسال ٥٠ دولار لفوجيموتو لشراء دراجة جديدة.. شكره فوجيموتو جدا و أصبح بعد هذه الحادثة مقرب جدا لـ فيل
بعد سنوات على بداية الشراكة و منح BR حق الوكيل الحصري بأمريكا..
انصدم فيل بإشاعات أن أونيتسوكا تريد التخلي عنه والبحث عن شريك جديد ليكون الوكيل الرسمي بأمريكا
فقام بالإتصال بصديقة و"جاسوسه" في أونيتسوكا: فوجيموتو
وأكد المعلومة أن كيتامي يبحث عن وكيل جديد بالفعل للتخلص من BR
في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قام فيل بدعوة كيتامي لأمريكا لزيارة مقر Blue Ribbon
لكن الزيارة ارتدت عليه و اختلف مع كيتامي على كثير من الأمور
بعد نقاش حاد، ترك كيتامي الغرفة ففتح فيل حقيبة كيتامي للتجسس عليها و وجود ورقة مواعيد مع أكبر الشركات الرياضية الأمريكية
بالتالي الموضوع صار مؤكد أن عملية التخلي عن BR مسألة وقت و كانت هذه كارثة لأن جميع ما يُباع في BR هو مستورد من أونيتسوكا.. انهاء العقد يعني نهاية BR
قرر فيل البحث عن شركة جديدة لصناعة الأحذية قبل فوات الأوان.. و حصل على شركة تصنيع أحذية في المكسيك اسمها "كندا"
فذهب لها و انبهر بالمصنع و قرر العمل معهم على أن يقومون بتصنيع ما يريده بكميات ضخمة .. تضمن أول عقد ٣ الاف علبة احذية
لما اتفقوا على كل شيء و تبقت التسمية.. احتار فيل و طلب من موظفيه مساعدته.. كانت الخيارات المطروحة:
١- Falcon
٢- Six Dimension
و تم رفض الاثنين إلى أن جاء شخص هو ثالث موظف في الشركة و قال أن لديه الاسم المناسب و كان قد حلم به و استيقظ و الاسم بقى في رأسه:
نايكي / Nike
و هذا هو اسم "إله الانتصار" في الثقافة اليونانية.. و تم تثبيت الاسم بالرغم من عدم إقتناع زملاء فيل بالشركة بالاسم
ارتفعت شعبية BR بعد استخدام العداء Prefontaine للحذاء (Nike) بالأولمبياد.. و زاد الطلب عليه بقوة و كانت بدأت عملية تعويد الناس لاستخدام أحذية رياضية في حياتهم اليومية
كما قامت الشركة بطرح (Cortez) و كانت شعبيته كبيرة جدا مما أعطى الشركة الثقة للاستمرار بعد انفصالها عن أونيتسوكا
فوقعت BR عقد رعاية كان هو الأول في تاريخها مع العداء Prefontaine أو "Pre”.. لكنه لم يدم طويلا لأن Prefontaine توفى في حادث سيارة بعمر ٢٤ سنة بعد ما بدأ بتحطيم الأرقام القياسية و أصبح أحد أشهر رياضيين أمريكا آنذاك.. مما حطك فيل نفسيا لأن اسم نايك بدأ يسطع بسبب Pre
بعد اشتهار حذاء نايكي اكتشفت أونيتسوكا أن BR بدأت بتصنيع أحذيتها الخاصة في مخالفة للعقد بينهم و رفعت قضية كادت أن تفلس BR
لكن في النهاية صدر الحكم لصالح BR بعدما وجدت أن أونيتسوكا أخلت بالعقد بعد شهادة أحد موظفيها أن أونيتسوكا تواصلت مع موزعين آخرين أثناء الفترة التعاقدية
وكانت لديها خطة تضمنت تأخير الشحنات على BR لتتأخر المبيعات و تتراكم المصاريف وتفلس BR و تقوم أونيتسوكا بالاستحواذ عليها بقيمة منخفضة
بعد انتهاء القضية.. واجهت BR أكبر صدمة لها في 1975:
اتصل بنك كاليفورنيا بالشركة و أبلغهم أن البنك قرر إغلاق حساب BR و وقف قبول شيكاتها و أنه أبلغ الـFBI باشتباه فساد.. و ذلك بسبب تأخر الشركة عن سداد ديونها المستحقة للبنك
كان الموضوع صدمة لأنها كانت ثاني مرة خلال ٥ سنوات يقوم فيها بنك بإغلاق حسابات BR.. ويرجع ذلك لرغبة البنك بوجود كاش برصيد الشركة وكان هذا عكس سياسة فيل الذي كان يستغلال كل سنت للنمو و التوسعة.. مما أدى لأخذ قروض من مصادر عدة، فتح مصانع، طرح موديلات جديدة، توظيف مستمر، وافتتاح فروع
ازدادت اتصالات الدائنين بأن الشيكات راجعة و أن التأخير غير مقبول و أنهم سيتخذون إجراءات قانونية.. فوصل فيل لقناعة أن الحل الوحيد لتجنب الإفلاس هو إقناع الشركة الوحيدة اليابانية “Nissho” التي وقفت معه في بداياته و مدت له خط تمويل مستمر لأنها ملمة بالشركات الناشئة.. بمساعدته
و كان له ذلك بعد محاولات شاقة.. بالإضافة لطلب تمويل من أي أحد كان مستعد أن يموله.. منهم والدي أحد موظفيه القدامى، حيث ساهموا بمنحه 8 آلاف دولار كاستثمار في الشركة
و استمرت مبيعات الشركة بالتضاعف سنويا حيث كانت 8 آلاف دولار في 1965، مرورا بـ150 ألف في 1968، 3.2 مليون في 1973
و أدى هذا النمو و انفجار شعبية حذاء نايكي إلى قرار تغيير الشركة تحويل اسم Blue Ribbon إلى Nike لتكون هذه صفحة جديدة بتاريخ الشركة
بعدها واجهت الشركة آخر تهديد وجودي لها حيث قام بعض منافسيها باستخدام علاقتهم و نفوذهم في هيئة التجارة الاتحادية بلوي بعض القوانين لفرض عقوبات مؤلمة بحق نايكي قد توصلها للإفلاس
حيث كان هناك قانون قديم جدا ينص أنه أي حذاء يتضمن مادة نايلون يتم تصنيعه خارج أمريكا، تطبق عليه 20% ضريبة استيراد من قيمة تكلفته، إلا لو كان هناك "حذاء منافس" له من شركة صنعت حذاءها في أمريكا.. حيث بهذه الحالة تطبق على نايكي ضريبة 20% من تكلفة البيع للحذاء المنافس
بالتالي كل ما كان على المنافسين فعله هو تصميم حذاء مشابه لحذاء نايكي و رفع سعره فلكيا ليصل لحوالي 400$، و ستطبق على نايكي ضريبة 20% من سعر بيع حذاء منافسيها.. مما أوصلهم لغرامة قدرها ٢٥ مليون دولار في وقت كانت مبيعات الشركة بأسرها لا تتعدى ٢٥ مليون أساسا
حارب فيل و محاموه الغرامة لعدة سنين، مكنتهم من خلالها بالنمو و تحقيق مبيعات وصلت فوق 100 مليون دولار، و فاوضوا على تخفيض الغرامة إلى 9 مليون فقط و دفعوها.. مما أعطاهم الوقت للتفكير بهدوء بالخطوة القادمة للنمو و هي طرح أسهم الشركة للاكتتاب.. مما جعل فيل و شركائه اصحاب ملايين
خصوصا والدي زميله حيث تحول استثمار 8 الاف دولار قبل الاكتتاب بعدة سنين الى 1.6$ مليون
وإلى اليوم حقق سهم نايكي منذ الاكتتاب عوائد بلغت 91,718%
ترك فيل قيادة الشركة بـ2004 بعدما أوصلها للعالمية و أصبح ملياردير بسببها، للتركيز على الأعمال الخيرية
تبلغ قيمة نايكي اليوم 217$ مليار
شكرا للقراءة و أعتذر للإطالة
الثريد هو ملخص لكتاب فيل نايت:

جاري تحميل الاقتراحات...