السياق العام والموضوعي لكيفية تعامل السعودية مع هذه الجريمة التي آلمت كل السعوديين،أما مابقي من تقارير وكلام إعلامي وسياسي فجله دخل في منطق التحليل والتقييم والافتراض وبناء الاستنتاجات،وغالبا وفق أحكام مسبقة ومواقف عقلية ونفسية وسياسية ضد المملكة عامة، وهي مواقف متبلورة منذ زمن
حوادث كثيرة انطوت على جرائم ارتكبها ضبّاط كبار أو جنود أميركيون، في سياق عمليات عسكرية أو أمنية حاصلة على جواز من أعلى السلطات الأميركية، بيد أنّ ذلك لم يعنِ أنّ المسؤول عن هذه الجرائم هو الرئيس الأميركي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلّحة
حادثة سجن أبو غريب فكرة أجازتها السلطات الأميركية، وولدت من رحم التفكير في الدائرة الضيقة للرئيس جورج بوش ووزير دفاعه ومستشاريه.هل تعني أن الرئيس الأميركي مسؤول مباشرة عن الجرائم بالمعنى الجنائي؟ بالطبع لا، لكنه يتحمل المسؤولية المعنويةنفسها التي تحملتها الدولة السعودية بكل شجاعة
الولايات المتحدة لطالما تمسّكت بحقّها السيادي في رفض محاكمة جنود أميركيين أمام قضاء غير القضاء الاميركي، حتّى قضاء الحلفاء، كما في حادثة شهيرة مع بريطانيا. الأصل في هذا الموقف هو الاعتبار السيادي للدولة وليس الثقة أو عدم الثقة بالقضاء الآخر
المملكة وفق حقّها السيادي ومسؤوليتها كدولة وكعضو شرعي في المجتمع الدولي، قامت بما تقوم به أيّ دولة من تحقيق ومحاكمة وأحكام، ومن وجهة نظري الشخصية، باتت القضية مغلقة.
أنّ كل استثمار فيها هو استثمار سياسي، يتم وفق حاجات أو مواقف سياسية وهذا أمر لم ولن يكون غريباً عن العلاقات الدولية، وكل دولة تتفاعل معه وفق مصالحها السياسية والأمنية والدبلوماسية
جاري تحميل الاقتراحات...