تلك المرأة هي نسيبة بنت كعب الأنصارية الخزرجية والتي تكنى بـ "أم عمارة" .. كانت من ضمن المشاركين في غزوة أحد مع زوجها وولديها لتداوي الجرحى وتمدّهم بالماء ..
في تلك المعركة كُسرت رباعية النبي وشُجّ رأسه ودارت الدائرة حول المسلمين وفرّ كبار الصحابة وأُشيعت أخبار بأن النبي ﷺ قد قُىًل ..
حينها ألقت "أم عمارة" بقربة الماء والتقطت من الفارّين درعًا ورمحًا وسهمًا وإذا بها تهرول إلى النبي وتصدّ بجسدها ضربات الرماح والسيوف الموجّهة إليه ..
تلقّت "أم عمارة" ما يُقارب ١٣ إصابة ما بين ضربة سيف ورمية رمح، وعندما سقطت أخذت تُنادي ابنها المُصاب وتقول له : "إنسى ألمك وانهض دافع عن رسول الله، فوالله لو أُصيب بأذى لن نغفر عند الله" .
نقل عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" عن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قوله في غزوة أحد : "ما التفت يوم أحد يميناً ولا شمالاً إلا وأراها تقاتل دوني" .
حين نادى النبي ﷺ في أصحابه صبيحة يوم أُحد للخروج لطرد قريش، همّت أم عمارة للخروج معهم ولكنها لم تقوى على المشاركة بعد أن أثقلتها جراح يوم أحد
النبي ﷺ قال وهو يشاهد ما تقوم به "من يطيقُ ما تطيقين يا أم عمارة" .. من يتحمّل كل هذا ؟
جاري تحميل الاقتراحات...