حسن الجحدلي
حسن الجحدلي

@majedi_i

12 تغريدة 8 قراءة Mar 01, 2021
احذروا حسابات متتبعي الرخص
فهم اشد خطرًا على عقيدتكم والله
ماذا يقصد بالرخص الفقهية ؟
عرّفه الجلال المحلي بقوله: "إن يأخذ من كل مذهب ما هو الأهون فيما يقع من المسائل".
وحكى الدسوقي وغيره من المالكية تعريفين:
الأول: "رفع مشقة التكليف باتباع كل سهل".
الثاني:"ما يُنقض به حكمُ الحاكم من مخالفِ النص وجلي القياس".
قال ابن باز - رحمه الله -
عليك أن تأخذ بالدليل لا بالرخص، قال بعض السلف: من تتبع الرخص تزندق، كل مذهب يكون فيه بعض الأغلاط، بعض الأخطاء من بعض أتباعه أو من الإمام الذي هو منسوب إليه أنه غلط في بعض الروايات، وأنه خفي عليه بعض الأحاديث، فطالب العلم لا يتتبع الرخص.
وإذا كان في المسألة خلاف ما هي بمسألة إجماع، فهناك رسائل بين أهل العلم، فطالب العلم يتحرى الدليل وينظر في أقرب القولين أو الأقوى للدليل فيأخذ بما قام عليه الدليل لا بتتبع الرخص
نصّ الإمام أحمد وغيره أنه ليس لأحد أن يعتقد الشيء واجباً أو حراماً ثم يعتقده غير واجب أو غير حرام بمجرّد هواه، مثل أن يكون طالباً لشفعة الجوار فيعتقدها أنها حق له، ثم إذا طُلب
 
منه شفعة الجوار اعتقد أنها ليست ثابتة اتباعاً لقول عالم آخر، فهذا ممنوع من غير خلاف
منع تتبع الرخص مطلقاً.
وإليه ذهب ابن حزم، والغزالي، والنووي، والسبكي، وابن القيم، والشاطبي
ونقل ابن حزم وابن عبد البر الإجماع على ذلك
وقيد ابن تيمية الجواز بأن يكون على سبيل اتباع الأرجح بدليله، وفي ذلك يقول:
" من التزم مذهباً معيناً ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك، ومن غير عذر شرعي يبيح له
ما فعله، فإنه يكون متبعاً لهواه، وعاملاً بغير اجتهاد ولا تقليد ...
فاعلاً للمحرم بغير عذر شرعي، فهذا منكر.
قال الأوزاعي: "من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام".
وقوله أيضاً: "يُترك من قول أهل مكة المتعة والصرف، ومن قول أهل المدينة السماع وإتيان النساء في أدبارهن، ومن قول أهل الشام الجبر والطاعة، ومن قول أهل الكوفة النبيذ والسحور"
- وعن إسماعيل بن إسحاق القاضي قال:" دخلت على المعتضد فدفع إلي كتاباً نظرت فيه وكان قد جمع له الرخص من زلل العلماء وما احتجّ به كلٌ منهم لنفسه، فقلت له: يا أمير المؤمنين مصنف هذا الكتاب زنديق،
فقال: لم تصح هذه الأحاديث ؟ قلت: الأحاديث على ما رويت، ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر، وما من عالم إلا وله زلة، ومن جمع زلل العلماء ثم أخذ بها ذهب دينه، فأمر المعتضد فأحرق ذلك الكتاب".
- وعن سليمان التيمي قال: "لو أخذتَ برخصة كل عالِم اجتمع فيك الشرّ كله"
في الختام اذكركم بقوله تعالى
﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾

جاري تحميل الاقتراحات...