12 تغريدة 12 قراءة Feb 28, 2021
" عمر افندى "
ده مش عنوان لفيلم..
إنما هو الإسم المعروف لأعرق سلسلة تجارية أُنشئت عام 1856
و فى الحقيقة بينطبق على عمر افندى المثل الشعبي الشهير" يا عينى على الحلو لما تبهدله الأيام "
و عاوز اقولكم ان عمر افندى اتبهدل و تم التمثيل بجثته إن جاز التعبير لحد ما وصل للحالة المذرية
اللى بقي فيها حاليا، مجموعة" عمر افندى" تأسست عام 1856على يد عائلة اودولف اورزدى" النمساوي الأصل و كان اسمها في الوقت ده(Osrosdi Back) و تأسس اول فروعها في شارع عبد العزيز فى عهد الخديوى سعيد و يعتبر ده اول مول تجارى في مصر وقتها، و كان محل جذب للنخب و الطبقات من كافة الأطياف
و سنة 1921 اشترى الفرع ده احد أثرياء مصر "اليهود" و كان شغال في الفرع ده موظف مصرى انيق الهندام دائم الابتسامة اسمه " عمر افندى " و بموجب صفقة بين صاحب المتجر و عمر افندى انتقلت حقوق التسمية بدلا من اورزدى باك و اصبح المتجر بإسم عمر افندى و ده بسبب صيت الموظف المصرى المحبوب في
الفرع ده و قبل ما انسي اوزردى اوكل مهمة تصميم المبنى للمهندس العبقري رؤول براندن و اللى صممه على الطراز الفرنسي المعروف بإسم الركوكو و استمرت الشركة بنجاح مذهل و توسعت في فروعها و اصبحت من ضمن اكبر السلاسل التجارية اللى بتخدم المواطن المصري و غير المصرى لحد ما بقت اساس تجارى
و فى عام 1957 قام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم شركة عمر افندى و عام 1967 صدر القرار الجمهوري رقم 544 بتحويل شركة عمر افندى إلى شركة مساهمةو لا احد يعلم سبب استيلاء الدولة على شركة تعمل بموجب قوانين التجارة. .اللهم انه حالة التأميم اللى اصابت البلد وقتها
و ده تبرير الرئيس للتأميم
استمرت الشركة في العمل إلى ان اتت حكومة الخراب في عهد مبارك و قامت ببيع شركة عمر افندى إلى شركة انوال السعودية و ذلك ضمن برنامج واسع لبيع شركات قطاع الأعمال بعد فشل الدولة في إدارتها و رغم ان عمر افندى كانت تحقق مبيعات وصلت إلى 380 مليون جنيه آنذاك إلا ان الحكومة باعت الشركة
بفروعها كاملة بمبلغ 560 مليون جنيه و هو اقل من سعر الفرع الرئيسي في شارع عبد العزيز
560 مليون جنيه دفعها المستثمرجمال القنبيط و تعهد بزيادةالمبيعات إلا ان النوايا لم تكن صادقة فقد اهمل المستثمر لدرجة ان عمر افندى عام 2009 سجل "صفر" مبيعات ..المستثمر كان عاوز يحولها لأصول عقارية
هل تتخيلوا ان 82 فرعا تم بيعها بمبلغ 560 مليون جنيه ؟
و فى عام 2011 صدر حكم محكمة القضاء الإداري في حكمها الشهير ببطلان عقد البيع و رد أصول شركة عمر افندى إلى الدولة مرة اخرى ، بعد ان باعتها حكومةمبارك "بتراب الفلوس "و اعيدت مرة اخرى للشركة القومية للتشييد و التعمير و اللى اعربت
عن صعوبة تشغيل الشركة مرة اخرى بسبب المديونية المتراكمة و اللى وصلت ل 830 مليون جنيه( المال السايب بيعلم ال...)
و دخلت الحكومة المصرية في نزاع دولى مع المستثمر و امتنعت حكومة الإخوان عام 2014 عن رصد اى مخصصات مالية لإنقاذ الشركة و عمالها
و عام 2018 قامت الحكومة المصرية بعمل تسوية للنزاع بين شركة عمر افندى و مؤسسة التمويل الدولية بعد ان كانت الشركة قد اقترضت مبلغ 40 مليون دولار عام 2007 و تم توقيع اتفاقية بغرض التسوية الودية و فى نفس الوقت عرضتت الحكومة المصرية على رجل الأعمال جميل القنبيط مبلغ 400 مليون جنيه
لتسوية الخلاف بشأن بطلان عقد البيع و لم تتلق ردا حتى تاريخ كتابة هذه السطور
الخلاصة: كان من الخطأ ان يكون التأميم هو الحل الوحيد للقضاء على الرأسمالية مقابل إعلاء الاشتراكية و الشعارات الفارغه..كان على الدولة تشجيع الاستثمار الأجنبي و ليس قتله بحجة انه مستعمر و بياكل قوت اولادنا
و الحكومة التى باعت شركات قطاع الأعمال العام (تم بيع 140 شركة) يدل هذا على اننا فشلنا في إدارة ما ليس لنا..و الان نحن نجد صعوبة فى جذب الاستثمارات. .
ابحثوا عن السبب و التاريخ سيدلكم.
تمت.

جاري تحميل الاقتراحات...