23 تغريدة 92 قراءة Mar 01, 2021
هو ميسي متخاذل فعلًا؟
- السؤال ده أكتر سؤال إتسألته في الفترة الأخيرة، ده الوقت المناسب للرد عليه بعد هزيمة باريس القاسية وفي أضعف مواسم ميسي على الإطلاق، فحضَّر قهوتك وتعالى إقرأ لأن الموضوع كبير شوية.
ثريد عن أفضل اللاعبين على الإطلاق.
بعد بيب جوارديولا، في حقبة حقق فيها ميسي كل شيء، بل حقق فيها الأكبر من مجرد 'كل شيء'، تيتو فيلانوفا درب برشلونة في 2013، ميسي وقتها ساهم بـ76 هدف كأكتر لاعب في العالم ساهم في أهداف، بنسبة 62% من أهداف برشلونة في الموسم ده، وبرشلونة حقق الدوري.
مع فيلانوفا كانت بداية الإنهيار الطبيعي اللي بتحصل لأي فريق كان له حقبة ذهبية، درب برشلونة بعد فيلانوفا، جيراردو مارتينو، في موسم 2014 السيء لبرشلونة، ميسي ساهم بـ65 هدف كتاني أكتر لاعب في العالم ساهم في أهداف بعد رونالدو، لكنهم كانوا غير كافيين ضد سطو أتليتكو في الموسم ده.
بعد مارتينو، لويس إنريكي درب الفريق، كان فيه إنييستا وتشافي في آخر أيامهم وراكيتيتش وبوسكيتس، مع دفاع ضعيف، لكن كان فيه MSN، ميسي ونيمار وسواريز، الثلاثي التاريخي اللي مشوفتش أقوى منه في حياتي.
في مواسم 2015، 2016، 2017، قدر ميسي فيهم يكون كالعادة أكتر لاعب ساهم في أهداف في العالم، 88، 81، 76، على الترتيب، وفي ظل وجود نيمار وسواريز، ميسي شارك في أهداف برشلونة كلها في الـ3 مواسم بنسبة 55%، 59%، 54%، على الترتيب.
عايز أقف عند فترة إنريكي شوية، لأن رغم إن إنريكي أفضل مدرب دخل برشلونة بعد بيب، لكن برشلونة أصبح أكثر ضعفًا في كل الخطوط، خط الوسط أصبح مكون من بوسكيتس وراكيتيتش ودينيس سواريز بعد ما كان فيه تشافي وإنييستا، خط الدفاع بقى فيه ماتيو وبيكيه وأليكس فيدال وأومتيتي،
الفريق رغم إكتساحه الهجومي، بقى بيتم إختراق خطوطه بشكل سهل عن الماضي، ومن هنا ظهرت كلمة السر لأي فريق بيملك سرعات ضد برشلونة، إنه يلعب على التحولات الهجومية والإنتشار المثالي في المساحات الواسعة اللي وسط برشلونة مش بيقدر يغطيها، بالتالي الدفاع بيتم وضعه بإستمرار في مواجهات فردية.
مع إنريكي، برشلونة سجل أكتر عدد من الأهداف لفريق في العالم، يكفي إني أقولك إن في 2016 الثلاثي الهجومي قدروا يسجلوا 131 هدف لوحدهم، أكتر من عدد أهداف فرق من كبار أوروبا، لكن في نفس الوقت، برشلونة دخل فيه في الموسم ده في كل البطولات 71 جول.
في 2017، آخر موسم لإنريكي، نيمار مشي، وسط الملعب اللي كان هجوميًا مهمته يمرر الكورة للهجوم أصبح غير متواجد، وتم التعاقد مع فالفيردي،
مع فالفيردي لم يتم تطوير الشكل العام للحالة الدفاعية لبرشلونة، أو طريقة لعب برشلونة بدون الكورة، باولينيو وفيدال أصبحوا ركيزة فالفيردي الأولى، بتحويل وسط الملعب من لاعبين بيلعبوا كورة على الأقل، لناس مش بتلعب كورة، عناصر بدنية بس.
في موسم 2018/2019، ميسي كالعادة، رغم كل المذكور، ساهم في 71 هدف كأكتر لاعب ساهم في أهداف في العالم، النقطة الأكتر دراماتيكية بقى، إنه ساهم بنسبة 67% من أهداف برشلونة لوحده، يعني ميسي هو برشلونة، وبرشلونة هي ميسي، حرفيًا.
العامل المشترك بين كل اللي أنت قرأته ده، إن ميسي رغم كل الظروف اللي مر بها برشلونة، ورغم الفساد الإداري اللي محتاج مقال كامل تفصيلي لوحده، كان في فترات الضعف لبرشلونة من 2015 لحد اللحظة دي، هو أكتر لاعب بيساهم بأهداف في العالم كله مش بس في برشلونة،
ميسي اللي هو من 2016 بينزل يستلم من الدائرة علشان يصنع لوحده ويسجل لوحده، ميسي اللي في موسم 2019 كان كل لاعبي برشلونة مش بيمرروا غير له لأنه كان هو المنقذ الوحيد، ورغم كده قدم موسم إعجازي ومتكامل،
حتى أوروبيًا، في موسم 2018 مثلًا، سجل في دوري الأبطال 9 أهداف و 5 أسيست، في 2019، في المجموعات سجل ضد إيندهوفن هاتريك في الذهاب وهدف وأسيست في الإياب، سجل في توتنهام ثنائية في الذهاب وملعبش في الاياب ولا ماتشين الانتر،
دور الـ16 ضد ليون برشلونة سجلت 5 أهداف، ميسي ساهم في أربعة، ربع النهائي ضد اليونايتد، برشلونة سجل 4 أهداف، ميسي سجل إتنين والهدف العكسي كان بتمريرة منه، ذهاب الليفر، برشلونة سجل 3 أهداف، ميسي سجل منهم إتنين.
لك أن تتخيل بقى، إن بعد كل ده بيتقال عليه متخاذل، علشان في كل الكوارث اللي مرت علي فريقه أوروبيا، كان مش المنقذ الوحيد لهم، رغم إنه كان المنقذ، لكن رغم كل اللي عمله، كان الوضع ده مش الكافي لنصره هو في اللحظات الحاسمة، إثباتًا للفكرة الأساسية من اللعبة، إنها جماعية في المقام الأول
بديهيًا أصلًا، ميسي هو اللي إتظلم في برشلونة حتى رغم إحصائياته ومستوياته دي كلها، تحديدًا آخر 5 سنين، لأنه كان يستحق فريق أفضل يبروز اللي بيعمله في اللحظات الحاسمة في نهاية كل موسم،
والأهم، إن ميسي فعلًا لم يحصل على حقه الكافي كرويًا، لأن لك أن تتخيل إنه عمل كل ده مع أجيال ضعيفة وخطوط وسط ودفاع وهجوم بيخذلوه بشكل شبه متكرر، سواء بإرجاعهم للخصم في النتيجة، أو بعدم مساعدته، ما بالك لو كانت الأجيال دي أفضل من كده نسبيًا على الأقل!
ميسي في الموسم الحالي، أضعف موسم شوفته لميسي ومفيش خلاف على كده، في الدوري لعب 22 مبارة وسجل 19 هدف وصنع 6 اهداف، يعني ساهم بـ 25 هدف وهو هداف الدوري، ميسي في دوري الأبطال لعب 5 مباريات، سجل 4 أهداف وصنع 2، وهو هداف سنة 2021 برصيد 13 هدف.
طبقًا لـXg أو إحصائية الأهداف المتوقعة حسب الفرص المصنوعة، ميسي في موسم 2021 سجل أكتر من المتوقع بـ5 أهداف، و ده لأنه بيسجل بإستمرار من العدم لأن مفيش فرص حقيقية حتى لو لاعبي برشلونة بيضيعوا أهداف كتير،
السؤال، في الموسم ده رغم كل المشاكل اللي مر بها ميسي، ورغم كل الظروف المذكورة، هل عُمرك شوفت دي يونج بيتألق وميسي مش بيتألق؟ بيدري؟ برايثويت أو ألبا أو جريزمان أو أي حد؟ أي حد بيساعد ميسي بلمسة حتى أو إنهاء الفرص اللي بيصنعها بمعدل مش طبيعي في كل مباراة، هل ميسي معاهم بيكون سيء؟
الإجابة قطعًا لا، لأنه الوحيد اللي بيقدر يفك شفرات أي خصم، والوحيد اللي بيقدر يشغل باقي الفريق، لكنهم حتى مش بيشتغلوا.
لو ميسي متخاذل، فياريت كلنا نكون متخاذلين، وياريت يكون هو ده التخاذل، علشان لو هو كده فعلًا، فمفيش حاجة هيكون إسمها تخاذل.

جاري تحميل الاقتراحات...