خالد العتيبي
خالد العتيبي

@K1cAx

9 تغريدة 6 قراءة Feb 28, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
في شرخ مامُبينَّ من وجوه إعجاز القرآن ،ومن إحدى معجزات القرآن من الاخبار عن الغيوب ، والصدق ، والإصابة في ذلك كله .
فهو قوله تعالى
( قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ )*١
١ ) سورة الفتح الآية (١٦)
من الذي نزلت فيهم هذه الآية ؟
هذه الآية الكريمة لم تنزل في قتال الفرس والروم.
ولكنها نزلت في قتال المرتدين عن الإسلام بعد الرسول ﷺ.
ذلكم أن الآية الكريمة بينت بالنص القاطع أن الأعداء الذين سيقاتلهم المخلفون من الأعراب سوف يخيرون بين أمرين اثنين لا ثالث لهما: الإسلام أو القتال
وهذا التخيير بين الأمرين لايكون للفرس أو الروم ؛ لأن الفرس والروم مخيرون بين ثلاثة أمور - وليس أمرين -
بين :
١- الإسلام
٢- الجزية
٣- القتال
وهؤلاء الذين ذكروا في الآية الكريمة لايقبل منهم الجزية ، بل هم بين الإسلام أو القتال .
وهؤلاء هم المرتدون من العرب تحديدًا ، وذلك حكم كل مرتد عن دين الله ، إما العودة إلى الإسلام وإما القتال ولايقبل منه الجزية .
وهذه الآية الكريمة وحدها وجه عظيم من أوجه الإعجاز ؛ لأنها إخبار بغيب لم يكن يتوقعه أحد. فلم يكن أحد يتوقع أن يرتد بنو حنيفة ومن جاراهم بعد وفاة رسول الله ﷺ
ولذلك كان المسلمون حينما نزلت هذه الآية يتعجبون: فيمن نزلت ؟ ومن هؤلاء الذين سيقاتلونهم ولا يقبلون منهم إلا الإسلام ؟ حتى ارتد بعض قبائل العرب ، ودعا أبو بكر رضي الله عنه إلى قتالهم ، فعرف المسلمون من نزلت فيهم الآية ، وأنهم مرتدو العرب
فعن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال :
والله لقد كنا نقرأ هذه الآية :
( قُل لّلمُخَلَّفِين مِنَ الْأَعْرَابِ ستدْعَونَ إِلَىٰ قومٍ أُولِي بَأسٍ شدِيدٍ تُقَاتِلونَهمْ أوْ يُسلِمُونَ )
فلا نعلم من هم ، حتى دعانا أبو بكر رضي الله عنه إلى قتال بني حنيفة فعلمنا أنهم هم .
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...