كوكب الكُتب 📚
كوكب الكُتب 📚

@zez_book

12 تغريدة 13 قراءة Oct 11, 2021
كتاب "اصنام المجتمع" يقتصر هذا الكتاب على الأصنام الاجتماعية ، وعلى الدور الذي تقوم به في تجميد الفكر ، وإشاعة الباطل ، والحيلولة بين الناس وبين الحقيقة ، لتحافظ على امتيازاتها .
الإنسان لا يولد منافقاً أو مراوغاً أو شريرًا وإنما يتعلم ذلك كله من خلال عيشه مع الجماعة.
"تتغلغل جذور الأصنام الاجتماعية،وما تنتجه عن وهم وباطل ،وخرافة،وأسطورة في طبيعة الإنسان ،لأن الصنم عامل أساسي في تفكير الإنسان ،والوهم جزء لا يمكن فصله عن تركيبه التفسي ،لأنه يتحيز بمحض إرادته،وما دام الأمر كذلك،فإن كل ما نصل إليه من معرفة نسبي ومقيد بحدود تلك الأصنام والأوهام.٠"
"ينشا التحيز في أحضان الأم ،وفي الأسرة ، وبين الأقارب والأصدقاء والمدرسة ، ولأن من المستحيل أن يولد إنسانٌ وينمو ويترعرع ويتأنس خارج هذه المؤسسات ، فإن وهمه وتحيزه هما اللذان يجعلانه إنسانا ، وهما اللذان بغرسان فيه الحب ،والكراهية ،والبغضاء ، والخيلاء ،والخوف ،والخجل ،والغيرة..."
"وما دام الإنسان يعيش في مجتمع متبدِّل فلن يستطيع أن يوجه نفسه توجيهاً مُحكماً ومضبوطاً ، فحريٌّ به أن يُشوِّه الواقع ، ويزيِّفه من أجل أن يحصل على توجيه ضروري لبقائه ، ويجب على الفرد أن يشوه الواقع ،ويُزيّفه ليعيش فيه للأبد."
"أن مفهوماتنا عن الواقع ما هي إلا أوهام مجردة ، لا يمكن أن تستوعب كل ما يتضمنه الواقع من حقائق ، ولا تقدر أن تحيط به إحاطة تامة،ويشتمل الواقع على جوانب متعددة ومتشابكة ، وليس بميسور الكائن الاجتماعي أن يلم بها ،"
" ويظهر لنا بكل وضوح أن أعضاء المجتمع خاضعون لمجموعة من الأصنام التي تتمتع بالسيطرة والقدسية ، وأنها ضرورية لجعل الكائن اجتماعيا ذا أوهام و خرافات وأساطير و تحيزات ."
" أنّ الإنسان لا يُولد في هذا العالم ولديه الوعي الذاتي ، لأن الوعي ينشأ ويترعرع وينمو من خبرات الإنسان نفسه ، وينشأ الوعي من تصورات الآخرين وأفكارهم وتخيلاتهم ، حتى ينظر الفرد إلى نفسه بعيون الآخرين . فإذا بدل الإنسان المكانة التي يشغلها ، فإن وعيه بذاته بتغير نتيجة لذلك.!"
"وإذا كان الناس محافظين ، شديدي التمسك بالتقاليد والأعراف ، وبالقيم الآجتماعية ... فإن من الصعوبة كذلك أن يتقبلوا نوعاً من المعرفة التي تتباين وتختلف مع ما لديهم من تقاليد وقيم ،"
"ومن المستحيل أن تنشط المعرفة ، وتنمو ، وتترعرع في مجتمع أناني ومتحيز ، يقدس الأصنام ، ويتعصب للأوهام والخرافات ، ويؤمن بالأساطير ، ويسخر من العلم ، و يحتقر رجال الفكر ، ويهاب انتشار العلم ، فيقلّص مجال حرية التفكير ،"
يصنع المجتمع الأوهام والأصنام والأساطير ، وينقلها عن طريق التربية والتعلم من جيل إلى جيل ، إذ يتعلم الطفل الفرنسي من أمه كراهية الألماني واحتقاره ، وتعلم الأم الألمانية ضرورة الانتقام من الفرنسي،وكذا الحال في التعصب بين القبائل والأمم ، والأبيض والأسود.!
" إذا كانت البطون جائعة والجسم عارياً ، احتاج الإنسان إلى الأوهام ، والأخيلة التي تبرّر وضعاً من دون طعام ومن دون لباس ، أو تعد الإنسان بإمكانية التلذذ بالطعام واللّباس في الدنيا والآخرة ؛ فإذا تحسنت ظروفه المعاشية فسوف يتحرر من أوهامه وخرافاته ، وصار قادراً على تلبية حاجاته ،"
"الضمير إذا ما هو في الحقيقة إلا صدى لصوت الجماعة أو لقيم الجماعة ، وبهذا يصبح الضمير أداة فعالة في السيطرة على سلوك الأفراد وعلى الانتاج الفكري."

جاري تحميل الاقتراحات...