من جديد نعود إليكم بثريد جديد و جولة جديدة داخل طبق المهلبية اللي في دماغنا يمكن نفهم هو شغال ازاي و عاوز مننا إيه ..
على بركة الله نبدأ الثريد :D
على بركة الله نبدأ الثريد :D
المرة اللي فاتت اتكلمنا عن الخناقة الازلية بين الوعي و اللاوعي و اتفقنا ان الحل الوحيد للخناقة دي هو القبول ال Acceptance اللي مش ممكن يتحقق غير لو الإنسان عنده حاجة إسمها المرونة النفسية، واللي لو مكانتش موجودة هيفضل الوصول للقبول صعب و بالتالي هتفضل الخناقة دايرة
وهيفضل صاحبنا عايش في معاناة،
بس قبل ما نكمل ونتكلم عن القبول و المرونة والكلام الجميل ده كله، محتاجين الأول نفهم إيه اللي وصلنا لكل الدوخة و الفرهدة دي و إيه اللي خلى اللاوعي اللي حيلتنا مليان طينة ..
كان ياما كان .. كان في واحد اسمه كريم ..
بس قبل ما نكمل ونتكلم عن القبول و المرونة والكلام الجميل ده كله، محتاجين الأول نفهم إيه اللي وصلنا لكل الدوخة و الفرهدة دي و إيه اللي خلى اللاوعي اللي حيلتنا مليان طينة ..
كان ياما كان .. كان في واحد اسمه كريم ..
كريم كان عنده أتوبيس كل يوم الصبح يركبه و يتحرك بيه بين المحطات و يركب معاه من البشر أشكال وألوان، الطيب و الرخم، المسالم واللي بيتلكك عشان يتخانق، اللي ساكت وفي حاله واللي ماشي يجر شكل غيره، المحترم و البلطجي، الهادي و المزعج ..
و كل يوم بيعدي على أماكن و يمشي في طرق و شوارع ..
و كل يوم بيعدي على أماكن و يمشي في طرق و شوارع ..
منها اللي هو عارفه ومنها اللي اول مرة يمشي فيه، للأسف كريم كان هادي ومسالم زيادة عن اللزوم، لو حد من الركاب زعق له عشان يمشي أسرع يرتبك و يسمع الكلام حتى لو هيعمل حادثة، لو حد قاله انت سواقتك وحشة يصدقه و يزعل من نفسه، لو حد قاله سيبك من الطريق ده عشان طويل او خطر ..
يشتري المعلومة من غير تفكير و يمشي من طريق تاني ممكن يكون مليان مطبات و حفر، ولو شوية ركاب بلطجية اتكاتروا عليه و خوفوه عشان يوديهم مكان هو اساساً مكانش طريقه و ممكن يعطله او حتى يتوّهه.. بيقبل في سبيل إنهم يحلوا عنه و يكفوه شرهم و يروحوا يترزعوا في آخر الاتوبيس ..
وفي نهاية كل يوم يرجع تعبان و مرهق ومحتاج يرتاح عشان يصحى تاني يوم يدخل نفس الدوامة..
إحتمال تزعل عشان كريم و يصعب عليك، و احتمال تتخنق منه وتشوفه سلبي ..
بس خليني اقولك عزيزي القارئ ان كريم جزء أساسي من حياة و عقل كل واحد فينا، الإنسان من أول ما بيتولد حياته بتكون أشبه
إحتمال تزعل عشان كريم و يصعب عليك، و احتمال تتخنق منه وتشوفه سلبي ..
بس خليني اقولك عزيزي القارئ ان كريم جزء أساسي من حياة و عقل كل واحد فينا، الإنسان من أول ما بيتولد حياته بتكون أشبه
بالأوتوبيس و عقله هو السواق، من اللحظة اللي بيبدأ فيها يسوق على طريق الحياة بيعدي على محطات و بيمشي في طرق بتشكل رؤيته للعالم، المحطات و الطرق هما الأشخاص اللي بيتعامل معاهم.. التجارب اللي بيختبرها.. المواقف الحلوة و الوحشة اللي بيواجهها، و طول ما هو ماشي بياخد من المحطات
و الطرق دي ركاب.. الركاب دول هما خلاصة تجربته طول ما هو مكمل في طريقه ، الركاب هما الأفكار .. المشاعر .. الذكريات... المعتقدات .. الاحاسيس الجسدية.. القيم و الدوافع .. توقعات الإنسان عن العالم و الحياة ..
و الركاب زي ما اتفقنا نوعين، طيب و بلطجي، واللي بيحدد نوع الركاب
و الركاب زي ما اتفقنا نوعين، طيب و بلطجي، واللي بيحدد نوع الركاب
اللي بيحدد نوع الركاب اللي هيطلعوا الأوتوبيس هي التجارب و الخبرات و الأشخاص اللي الإنسان بيمر بيهم خلال رحلته، يعني مثلاً لو طفل عمل تصرف كويس ومامته كافئته عليه هيتخزن في الأوتوبيس بتاعه معتقد ايجابي بيقول ان السلوك الطيب بيقابله مكافئة طيبة او ان التصرفات الصح
هي السبيل لحب الآخرين، لو واحدة حبت شخص و خانها هيتخزن في الأوتوبيس عندها أفكار سلبية زي ان الحب نهايته الألم او ان مفيش حاجة إسمها حب أصلاً او انmen are trash و و و..
والإنسان طول ما هو عايش ومع كل موقف/تجربة/شخص يقابله بيفضل يجمع ركاب أشكال وألوان وهو و نصيبه ..
والإنسان طول ما هو عايش ومع كل موقف/تجربة/شخص يقابله بيفضل يجمع ركاب أشكال وألوان وهو و نصيبه ..
لو طبقنا ده على حدوتة كريم هنلاقي إنه ممكن مثلاً يكون ماشي في أمان الله فا يعدي على محطة يمر فيها بعلاقة حب اتقابلت بالرفض، هوب يبدأ ركاب يطلعوا معاه الأوتوبيس زي الشعور بالحزن/ النقص/الإحساس بالذنب (مشاعر) ، او تقدير الذات المنخفض/ انه عمره ما هيقابل حد يحبه/انه ..
إنه ميستحقش يتحب (أفكار) او عدم التصديق في وجود الحب/الطيب في الزمن ده يا قلبي ملوش مكان (معتقدات)، او أعراض يحسها في جسمه زي اعراض الanxiety and panic attacks (أحاسيس جسدية) ..
قيس على ده كل محطة او موقف او شخص كريم الغلبان هيعدي عليه و كمية الأفكار و المشاعر والمعتقدات ..
قيس على ده كل محطة او موقف او شخص كريم الغلبان هيعدي عليه و كمية الأفكار و المشاعر والمعتقدات ..
اللي كل يوم بيجمعها خلال رحلته سواء كانت إيجابيةاو سلبية،
طيب هل المشكلة هو وجود الركاب دول وبس؟
للأسف لأ، مشكلة الركاب الحقيقية بتظهر لما حياة كريم تاخده لمحطات جديدة (علاقة حب جديدة مثلاً) و قبل ما يحاول يفكر هيتعامل في المحطة دي ازاي يتفاجىء بالأفكار و المشاعر و المعتقدات ..
طيب هل المشكلة هو وجود الركاب دول وبس؟
للأسف لأ، مشكلة الركاب الحقيقية بتظهر لما حياة كريم تاخده لمحطات جديدة (علاقة حب جديدة مثلاً) و قبل ما يحاول يفكر هيتعامل في المحطة دي ازاي يتفاجىء بالأفكار و المشاعر و المعتقدات ..
اللي معاه في الأوتوبيس طالعاله في البخت و عمالة تزعق و تتخانق معاه و تخوفه عشان يجري ياخد طريق تاني و يهرب او يدافع عن نفسه و يبقى عدواني و يهاجم ، و كل ما يحاول يقاوم الركاب اللي معاه كل ما قوتهم و حدتهم بتزيد وتمسك في رقبته اكتر لحد ما يتعب تماماً يضطر في الآخر يعمل معاهم اتفاق
انه هيعمل اللي هما عاوزينه بس يقعدوا في آخر كنبة و يحلوا عن سماه ويسيبوه في حاله، لكن النتيجة إنه بيلاقي نفسه عايش حياة مكانش يحب انه يعيشها/موجود في مكان او مع أشخاص مش حابب يكون معاهم/مضطر يقبل اختيارات لا هي اختياراته ولا مخلياه عايش satisfied او مرتاح ..
طيب هو ليه السيناريو سيء للدرجة دي و ليه اغلب الركاب اللي داخلين أوتوبيساتنا سلبيين و جايين ينغصوا علينا عيشتنا و يملوا ال subconscious طينة؟
علماء النفس حطوا قاعدة أساسية بتقول ان العقل البشري اتخلق في الأساس "لمساعدة الإنسان على البقاء حياً في عالم مليء بالمخاطر"
علماء النفس حطوا قاعدة أساسية بتقول ان العقل البشري اتخلق في الأساس "لمساعدة الإنسان على البقاء حياً في عالم مليء بالمخاطر"
لدرجة أنهم أطلقوا على عقل الإنسان الأول اسم
" a don't get killed device "
و ده لأن وظيفته الأساسية كانت البحث المستمر عن اي شيء محتمل إنه يشكل خطر على حياة الإنسان ومنع حدوثه او تجنبه،
وعشان يؤدي وظيفته على أكمل وجه لازم يفضل طول الوقت يتوقع أسوأ السيناريوهات و يحط خطط ..
" a don't get killed device "
و ده لأن وظيفته الأساسية كانت البحث المستمر عن اي شيء محتمل إنه يشكل خطر على حياة الإنسان ومنع حدوثه او تجنبه،
وعشان يؤدي وظيفته على أكمل وجه لازم يفضل طول الوقت يتوقع أسوأ السيناريوهات و يحط خطط ..
و طرق لتفاديها ..
ومع مرور الازمنة اختلفت طبيعة الأخطار المحيطة بالإنسان، فا بدل ما كان بيخاف من الحيوانات المفترسة والكوارث الطبيعية بقى بيخاف إنه يفقد وظيفته، إنه يتعرض للرفض، إنه ميقدرش يسدد فواتيره، إنه يتحط في موقف محرج قدام الناس، او إنه يفقد حد بيحبه
ومع مرور الازمنة اختلفت طبيعة الأخطار المحيطة بالإنسان، فا بدل ما كان بيخاف من الحيوانات المفترسة والكوارث الطبيعية بقى بيخاف إنه يفقد وظيفته، إنه يتعرض للرفض، إنه ميقدرش يسدد فواتيره، إنه يتحط في موقف محرج قدام الناس، او إنه يفقد حد بيحبه
وبرغم تغير الظروف و تطور العقل البشري، لكن وظيفته في حماية حياة الإنسان فضلت شغالة بنفس الطريقة هي هي ، توقع السيناريوهات الأسوأ و وضع خطط لتفاديها، و ده بيفسر ليه اغلب افكارنا سلبية حتى لو كنا بنقضي اسعد الأوقات، و الدليل على ده انك ممكن تكون قاعد ع البحر مستمتع وآخر روقان ..
هوب عقلك ينغص عليك اللحظة ويقولك يا خسارة كلها اسبوعين و نرجع الشغل تاني، او ست تبقى مبسوطة و بترقص في فرح بنتها اللي بتتجوز و فجأة تعيط عشان تخيلت اللحظة اللي هترجع البيت متلاقيهاش او تعيط لو تخيلت انها ممكن تموت قبل ما تشيل عيالها .. او او او..
كل ده مش غريب نهائي..
كل ده مش غريب نهائي..
ده عقلك بيعمل شغله اللي اتخلق عشانه، لكن المشكلة بتحصل لما تشتري كل حاجة عقلك يقولهالك وتصدقها اوتوماتيك من غير ما تفكر فيها ولو ٥ ثواني و تتعامل معاها كحقايق مطلقة لازم هتحصل (برغم انك لو دققت النظر هتلاقي ان السيناريوهات الوحشة اللي فكرت فيها خلال عمرك اغلبها محصلش أصلاً)..
المشكلة مش في الركاب اللي بيطلعوا الأوتوبيس بتاعك و رجليهم مليانة طينة (لأنهم بمزاجك او غصب عنك هيطلعوا و هيركبوا) ، المشكلة في رد فعلك و طريقة استجابتك للي بيقولوه ليك واللي بيسمحلهم فعلاً يملوا الsubconscious بتاع حضرتك طينة ..
و لأن الطينة دي بتخلي الانسان تحت رحمة أفكاره ..
و لأن الطينة دي بتخلي الانسان تحت رحمة أفكاره ..
وخبراته السلبية وتجاربه المؤلمة وبالتالي بتخلي تصرفاته و افعاله مبتخدمش استقراره النفسي ولا أهدافه الحقيقيةفي الحياة،
و لأن الطينة دي هي حجر الأساس الأهم في تكوين الpsychological inflexibility او جمود المرونة النفسية و اللي اتفقنا المرة اللي فاتت انها السبب الرئيسي ..
و لأن الطينة دي هي حجر الأساس الأهم في تكوين الpsychological inflexibility او جمود المرونة النفسية و اللي اتفقنا المرة اللي فاتت انها السبب الرئيسي ..
في معاناة الإنسان، كان لازم نفهم الأول ازاي اللاوعي بيتبرمج و الطينة دي بتيجي منين
طيب تمام فهمنا، نعمل ايه بقى عشان نسيطر على الليلة دي كلها و ننضف الطينة و نظبط الركاب ؟
و ازاي الpsychological inflexibility بتتكون جوانا و حلها إيه؟
طيب تمام فهمنا، نعمل ايه بقى عشان نسيطر على الليلة دي كلها و ننضف الطينة و نظبط الركاب ؟
و ازاي الpsychological inflexibility بتتكون جوانا و حلها إيه؟
وفين يا ست انتي الAcceptance اللي احنا جايين عشانه من طنطا؟
ده عزيزي القارئ هيكون موضوع الثريد الجاي :D
ولحد الوقت ده اتمنالك أوقات هادية و رايقة و subconscious نضيف لطيف خالي من الركاب المزعجين ❤
ليلتكم رايقة.
ده عزيزي القارئ هيكون موضوع الثريد الجاي :D
ولحد الوقت ده اتمنالك أوقات هادية و رايقة و subconscious نضيف لطيف خالي من الركاب المزعجين ❤
ليلتكم رايقة.
جاري تحميل الاقتراحات...