من مواقف عِزة النفس وقُبح العطاء أن أحد من أعرفهم كان يأكل البوظة في سيارته وهو يتمشى في معارض السيارات، وأنا وآخر راكبون معه.
فبقي من البوظة شيء قليل وقد شبع منها، ورأى عاملاً يغسل سيارات المعارض فأراد أن يعطيه ماتبقى.
فقلنا له: عيب لايصلح والله؛ فهو شيء لا يعطى، فرفض النصيحة.
فبقي من البوظة شيء قليل وقد شبع منها، ورأى عاملاً يغسل سيارات المعارض فأراد أن يعطيه ماتبقى.
فقلنا له: عيب لايصلح والله؛ فهو شيء لا يعطى، فرفض النصيحة.
وظن أنه بذلك محسنٌ بدل أن يرميه في القمامة !
المهم...توقف بجانب ذلك العامل المسكين وفتح نافذة سيارته، ومد يده ببقايا تلك البوظة له...وهو يظن أن هذا العامل لفقره سيتشدق فرحاً ببوظته !
إلا أن العامل نظر إليه نظرة استحقار بصمت ثم قال له: "القمامة هناك أمامك" وأكمل عمله !
المهم...توقف بجانب ذلك العامل المسكين وفتح نافذة سيارته، ومد يده ببقايا تلك البوظة له...وهو يظن أن هذا العامل لفقره سيتشدق فرحاً ببوظته !
إلا أن العامل نظر إليه نظرة استحقار بصمت ثم قال له: "القمامة هناك أمامك" وأكمل عمله !
كم تلوَّن وجه صاحبنا وانتكس من كلام هذا العامل الذي صدمنا بعزة نفسه وبردِّه الموفق الملجم الذي جعله شامخاً رافعاً رأسه ووطىء ذلك القبيح في عطاءه !
فلم يكن منه إلا أن يغلق النافذة حفاظاً على ماتبقى منه وأكمل القيادة بصمت !
فلم يكن منه إلا أن يغلق النافذة حفاظاً على ماتبقى منه وأكمل القيادة بصمت !
كم أثلج صدري ذلك العامل وفقه الله ويسر رزقه.
وعني فلم أصمت عند نهاية الموقف !، بل أخذت نصيبي من ذلك القبيح وقلت له : شق جبهتك، لقد نصحناك فلم تنتصح :)
وعني فلم أصمت عند نهاية الموقف !، بل أخذت نصيبي من ذلك القبيح وقلت له : شق جبهتك، لقد نصحناك فلم تنتصح :)
جاري تحميل الاقتراحات...