‏عُزلة وتاريخ|ثريد 📜
‏عُزلة وتاريخ|ثريد 📜

@NoorQurtuba

13 تغريدة 1 قراءة Dec 06, 2022
1=" عبد الله بن ياسين"
مجدد الإسلام بإفريقية
هناك في أقصى الجنوب الموريتاني كانت أحوال المسلمين مزريةً للغاية، فبالرغم من دخول قبائل "صنهاجة" البربرية في الإسلام منذ فجر الفتوحات على يد الفاتح الإسلامي الأموي (عقبة بن نافع)؛ إلا أن الإسلام الصحيح ضاع بين البربر هناك ⬇️
2=مع مرور الزمن وبُعد المكان عن مهبط الوحي وانعزاله خلف كثبان الصحراء الكبرى، فتبرك المسلمون هناك بالقبور، ودعا الناس الأولياء الصالحين من دون اللَّه، وأدمنوا شرب الخمور، وانتشر الزنى بينهم بشكلٍ رهيب، حتى أن الرجل كان يجامع خليلة جاره من دون أن يعترض زوجها على ذلك! ⬇️
3=وامتنع الناس عن أكل لحم الخنزير، ولكنهم أكلوا لحم الخنزيرة!!! وكان لقبيلة "جُدالة" وهي فرعٌ من فروع "صِنهاجة" شيخ بفطرةٍ طيبة اسمه الشيخ (يحيى بن إبراهيم الجدالي)، فأراد هذا الشيخ أن يصلح من حال قبيلته، ولكنه لم يكن يعلم من أمور الدين الكثير، فذهب إلى الحج، وفي طريق عودته ⬇️
4= مرَّ على "القيروان" في تونس، وقصَّ على علمائها أمر قومه وما هم عليه من الضلال والبعد عن شرع اللَّه، فبعثوا معه رجلًا من البربر الأمازيغ اسمه الشيخ (عبد اللَّه بن ياسين) لكي يُرجع أهل جدالة إلى التوحيد الذي جاء به محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؛
⬇️
5=فأخذ الشيخ عبد اللَّه ابن ياسين يدعوهم إلى عبادة اللَّه وحده وترك الدعاء عند القبور، فطلب الناس منه أن يتركهم وشأنهم وأن يعود من حيث أتى، لكن الشيخ رفض ترك الدعوة، فحرق الناس بيته، وطردوه خارج القبيلة وهددوا الشيخ يحيى بن إبراهيم بنفس المصير إن هو ساعده،⬇️
6=فأصبح الشيخ عبد اللَّه بن ياسين طريدًا في صحراء موريتنيا، وأصبح بين خيارين، إما العودة أو الاستمرار؛ فاختار الشيخ ابن ياسين خيار الأنبياء، وهو الطريق الأصعب بطبيعة الحال، ولو أنه اختار الطريق السهل، لمات مجهولًا في حدائق القيروان ، فبدلًا من أن يتجه
⬇️
7=الشيخ عبد اللَّه ابن ياسين إلى الشمال حيث تلال تونس الخضراء، غوَّر جنوبًا في أدغال أفريقيا ليعبر نهر السنغال، وهناك في غابة من غاباتها، أقام خيمةً ورابط فيها، فكانت خيمة الرباط الأولى، ثم بعث رسالة إلى أهل جدالة يخبرهم فيها أنه من أراد تعلم دين اللَّه فليأته في رباطه
⬇️
8=في أرض السنغال، فخرج خمسة شباب من جدالة خفية واتجهوا نحو السنغال، ورابطوا مع الشيخ ابن ياسين في خيمته، فأخذ الشيخ يعلمهم معنى التوحيد، فاقتنع الشباب الخمسة بدعوة الشيخ، فذهبوا إلى جدالة وأحضروا عائلاتهم، وبنى كل منهم خيمة يرابط بها بعد أن روى لهم
⬇️
9=الشيخ حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- «رباط يومٍ وليلةٍ خير من صيام شهرٍ وقيامه»، ثم جاء خمسة شباب آخرين؛ فصار المرابطون عشرة، ثم صاروا عشرين، فمائة، فوضع الشيخ لجماعة المرابطين برنامجًا قاسيًا في التربية، فكان عليهم قيام الليل، وصيام النهار، وحفظ القرآن، ⬇️
9=وصيد طعامهم من غابات السنغال بأيديهم، فصار الشيخ يعلمهم فنون القتال بنفسه، وما هي إلا أربعة أعوامٍ حتى صار بين يدي الشيخ عبد اللَّه بن ياسين ألف رجل من المرابطين الأشداء السليمي العقيدة، وفي هدية من هدايا اللَّه سبحانه وتعالى، يؤمن زعيم قبيلة "لنتونة" وهي فرعٌ آخر
⬇️
10من فروع "صنهاجة"، كان هذا الرجل اسمه (يحيى بن عمر اللنتوني)، ليدخل هذا الشيخ جزاه اللَّه كل خير بين يومٍ وليلة جميع رجال قبيلته المقدر عددهم بسبعة آلاف رجل في جماعة المرابطين، في الوقت الذي احتاج فيه الشيخ المجاهد عبد اللَّه بن ياسين إلى أربع سنواتٍ ليجمع فيها ألف مرابط فقط!⬇️
11=وبعدها بأيام يموت الشيخ يحيى بن عمر اللنتوني رحمه اللَّه بعد أن أدخل قبيلةً كاملة إلى دين التوحيد، ويالها من خواتيم
شاء الله أن يستشهد الشيخ عبد الله بن ياسين رحمه الله وهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في قبيلة من القبائل فحاربوه وقاتلوه، ⬇️
12=فقاتلهم فاستشهد رحمه الله في سنة (451هـ) أي: أنه ظل (11) سنة يدعو إلى الله من سنة (440هـ) إلى سنة (451هـ)، وخلف من ورائه (12000) رجل يعلمون المنهج الصحيح للإسلام
📚المصدر:
مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ#مما_قال_التاريخ
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...