نادي أطفالُنا
نادي أطفالُنا

@nadi_ksu

9 تغريدة 4 قراءة Feb 26, 2021
إن الأسلوب التربوي الذي ينشأ عليه الطفل هو دور رئيسي في تكوين شخصيته، والسنوات الأولى من عمر الطفل لها دور في علاقته مع دموعه.
فعندما يكون رضيعًا تتحدث إليه أمه وكأنه رجل، فإذا بكى تناغيه بقول "صغيري من العيب أن تبكي،أنت رجل والرجال لا يبكون"
وهكذا مع الوقت يربط الطفل أن القوه والرجوله تنعدم بالبكاء. فمن المعلوم أن شخصية هذا الرجل الصغير في طور النمو وطموحه ان يصبح مثل والده في كل ما يقوم به، وعدم البكاء هو أحد هذه الأمور .
الله عز وجل يقول في كتابه العزيز: "وأنه هو أضحَك وأبكى". لم يعطي منحة البكاء لجنسٍ دون الأخر بل عمّمهُ على سائر المخلوقات. فلماذا نحن نختلق قضايا لا جذور لها ولا مرجعية صحيحة لها لا من كتابٍ ولا من سنة؟
لذلك فإن قوانيننا الصارمة هي التي ترغمهم على فعل ذلك من إخفاء الدموع والآلام التي من حق كل إنسان على هذا الكون إظهارها.
فالدموع منحة للإنسان كالدواء يعطيها الله سبحانه للمخلوق كما يعطيه الابتلاءات والمصائب، ولأنه الله سبحانه يعلم ما يمر به الإنسان من وهنٍ ومن مرارة الحزن وقسوته. يعطي الدموع كي تخفف عنه وتكون دواءً للمشاعر الممتلئة بالعناء .
أرجوكِ عزيزتي لا تُعلّمِ طفلك بأن البكاء هو الضعف، بل لقنيه أن البكاء هو منحة الله لكل إنسان يتخفف به من كل أثقاله وآلامه؛ كي يتورّد النور بداخله في كل مرة تُظلم فيه مشقات هذا العالم.
علّمِ طفلك أن الذَكر كالأنثى، يشعر ويتألم ويعاني ويُهزم وينكسر ليس جبلاً لا يؤثر فيه شيء كما علّمونا في مجتمعاتنا الشّرقية.
إن القوة الحقيقية هي الإيمان الداخلي والسلام النفسي الذي يشعر به الإنسان مع كل دمعة تذرف من عينيه بعد كل هزيمة أو ألم يمُر به.
ليس حِكرا على أحد بل منحة الله للجميع؛ لذلك أرجوكِ عزيزتي أتركِ طفلك يبكي ولا تخبريه أن البكاء ضعف، بل هو مَصدر قوّته ونبولِه لشدائد الحياة. أرجوكِ لا تقولِ له بأن الرجال لا تبكي، بل استبدليها بقولك له: مِن الدموع تَستَمِد قوّتَك.

جاري تحميل الاقتراحات...