8 تغريدة 5 قراءة Feb 26, 2021
عندما يُستخدم الدين لتثبيت الظلم ومحاربة المظلوم ينشأ حينها الكفر والإنحراف
كلما قرأتُ عن حال أوروبا في زمن الكنيسة وحال القساوسة ازدت يقينا أن الجامية -لعنة الله عليهم- يسيرون في نفس الخط ونفس الطريق؛ ولأن التاريخ يتكرر والعبيد لا يتعلمون من الأخطاء -إلا من هداه الله- نجد ردة فعل الناس نفسها في كل زمان
"الدين أفيون الشعوب"قيلت هذه الجملة من ثائر منحرف ظن أن الخلاص من تجبر الكنيسة يكون في المكان المقابل تماما لها فيخالفهم في كل شيء حتى الدين، فمادامهم متمسكين به فالحل التخلي عنه ولأنهم استخدموا الدين في تعزيز الظلم والدعس على المظلوم فالدين في نظر المظلوم الثائر الضال مجرد أفيون
يخدره ويجب أن يتخلص منه.
انظر الآن لحالنا، انظر إلى هؤلاء القساوسة الذين ينسبون أنفسهم للسلف والسنة انظر كيف يستخدمون الدين لإعانة الظالم والدعس على المظلوم -فضلا عن كفرياتهم- الظالم عندهم يجب أن يُسكت عن ظلمه وإن اعترضت حتى لو دفعا عن عرضك ومالك فأنت هنا مخطئ مجرم خارجي تُنبذ
وتصبح مجرد آثم اخضع وابقى عبدا ذليلا لغير الله أو ستطرد وتبعد!
في نفس هذه الأوضاع نشأت الجماعات الثورية التي نبذت الدين بشكل صريح أو غير صريح تظن أنها بهذه الطريقة ستصل للحق الذي يناقض "الكنيسة الجامية" فضل الفريقان وتكرر التاريخ.
كانت حرب الكنيسة الكبرى مع أولئك الذين رفضوا أن يكون "ما لقيصر لقيصر وما لله لله" مع من كان يريد أن يكون الدين كله لله، قضية الحاكمية كانت ولازالت قضية مركزية بين أهل الحق وقساوسة الكنيسة أو سحرة فرعون!
ادعت الكنيسة أن المسيح سمح لقيصر بأن يحكم بما شرعه هو وليس بما شرعه الله واستدلت ب"ما لقيصر لقيصر وما لله لله" وسواء صحت العبارة أو حُرِّفَ معناها ولكنهم استخدموها لمحاربة كل معترض على شرك قيصر
كما استخدمت الكنيسة الجامية آثار الصحابة للأمر نفسه
طبعا الكل العارف إن الخوارج اللي كفروا الصحابة كفروهم بقضية الحَكم بين المتخاصمين وليس بتشريع القوانين إلا الجامي يحسب خرابيطه ماشيه علينا

جاري تحميل الاقتراحات...