عُـمَـر 🇸🇦
عُـمَـر 🇸🇦

@F0X_XOF

32 تغريدة 17 قراءة Feb 26, 2021
على عتبات الولاء توجد تـ ـضحِية #MGS :
أعطت #MetalGearSolid أوصافًا بديعة وقاسية في آنٍ واحد حول قِيمتي التضحية والولاء..
فبعد أن تجاوز العالم كوارث الحرب العالمية الثانية اتجه إلى الانقسام غربًا تقوده الولايات المتحدة وشرقًا يقوده الاتحاد السوفيتي.
ولشدة هذا الانقسام؛ ففي 1962 أتى أمر المكتب البيضاوي بالتخلص من رفاق السلاح من السوفييت في الحرب الثانية، ليتحول صديق الأمس إلى عدو اليوم، وتَمثل ذلك في سيدة القوات الخاصة عندما أُمرت بالتخلص من زوجها السوفييتي The Sorrow (الحزن)، وهنا كان السقوط من قمة المحبة إلى قاع الخذلان.
وفي 1964 ذروة الحرب الباردة، ومع ترقبٍ شديد من البيت الأبيض والكرملين كان دخان حرب نووية يُرى في الأفق؛ لتبدأ القصة الأخرى والأشد.
وبين القائد والجندي، بين المعلم والتلميذ.. نزف الجرح الذي لايندمل.
فبعد أن ضحت أم القوات الخاصة بزوجها امتثالاً لأوامر وطنها، قام وطنها بالتضحية بها على يد ابنها
وهنا تحرك الثعبان، وتغير التاريخ.
وبعد أن تجرع التلميذ سمّ الحقيقة، أدرك أن الأمر لن يتوقف حدّ ما بلغ، وتبين له أن الولاء والتضحية وجهان لعملةٍ واحدة، فإن كان لابد.. فلتكن هذه التضحية لوطنٍ يكون أبناؤه هم رفاق الحرب والسلاح، أولئك الذين الذين يخوضون الحياة على قبور الموت.
وفي السبعينات، في أرض جنودٌ بلا حدود، في الوطن الذي جمع كلّ من نفتهم أوطانهم، بدأت حقبة جديدة من رفاق السلاح، الذين تخلوا عن كل شيء في سبيل اتباع شيءٍ واحد، قائدٍ لا يتخلى عنهم.
وفي إحدى ليالي 1975/3/16 وعلى يد الرجل الذي لا يملك وطنًا ولا وجهًا ولاولاءً لأحد؛ تحطمت آمال أولئك الذين يتبعون قائدهم، وبين النار والمحيط تمزقت أجسادهم دفاعًا عن الـ Big Boss، والذي بدوره أيضًا دافع عمّن كان بقربه وأمّن بسلاحه البسيط ما أمكن تأمينه، وعلى بحر الكاريبي غرق وطنهم.
وهنا بين الولاء والتضحية بدأ انسلاخٌ آخر، وخلال هروب من نجى من جنود MSF على مروحيتهم الأخيرة لاحقتهم مروحية أخرى معادية، وبطريقة لا يُعرف سبيلها.. قُذفت مروحيتهم! ومن غير أن يدركوا تقدَّم جندي طبيب صادق الإخلاص يفدي بنفسه قائده عن الموت، ومن ولائه الشديد كانت تضحيته.
__
وبعد سقوط MSF بدأت حقبة Diamond Dogs، تحديدًا عام 1984 بقيادة رجلٍ عاد من القبر، وبسُمِّ ثعبانه تكنّى بـ Venom Snake
ولكن قبل ظهوره للعلن، كان مخبّأً في مستشفى “بريطاني” على جزيرة قبرص، وخلال هروبة اعترضه جندية تحاول قىْْله، ولكنه نجى منها بعد أن احترق جسدها بالكحول والنار.
ومع مرور الوقت يجتمع Venom مع نفس الجندية.. وبقدرته كمحارب؛ استطاع إخضاعها وضمها تحت رايته، على الرغم من قدراتها الخارقة بسبب السر الذي كانت تحمله معها.
وليس من قبيل الصدفة أن تنضم جندية كانت تحاول قتل الرجل الذي كان العالم كله يطلب رأسه، ولكنها كانت تخبئ نيتها في تدميره وتدمير كلّ من معه، إذ أنها كانت تابعةً لوجه الجمجمة.
ولكن ما لم يكن في الحسبان عندما لامست نوايا الجنود، أخويتهم الصادقة، ولاءهم المطلق، ويقينهم الذي لا ينفد.
وهنا أدركت"كوايت-الصمت"أخيرًا شيئًا يستحق أن تحارب لأجله؛لقد تعلقت بالرجل الذي كانت تحاول إنهاءه.
ولإدراكها بمخطط وجه الجمجمة وأسلحته المخبأة حرصت على تأمين سلامة القاعدة الأم من أي خطر،حتى ولو توجب عليها أن تقضي على أحد الجنود من أجل أن تحمي البقية من سلاح "طفيلي اللغة"
سلاح اللغة، الأشد فتكًا من بين جميع الأسلحة.
ومع مرور الوقت تختفي كوايت وتترك القاعدة، ولكن ما يجمع بين الوالد وأبناءه كان يجمع مابين Venom وجنوده؛ ولذا تبعها ڤينوم وبعد أن عثر عليها تبدأ أصعب المعارك، حيث كان طرف يقوده رجل وامرأة، وآخر تقوده الدبابات والمدرعات والقذائف.
الموت يحيط المكان،وجثث الموتى هي الأرض.ومن بين هذا الركام تأتي الرياح بغبارها لتغطي هروب الاثنين،وفي قلب الصحراء حصل اللقاء الأخير،إذ في سبيل حماية كوايت تحمل الثعبان المسموم سمّ ثعبانٍ آخر، غاب وعيه وأنقذ تابعه.
ولكن السم تمدد فيه وإن لم تصله النجدة فسيكون وداعه الأخير.
وهنا كُسر الصمت، وباحت كوايت بسرها؛ إذ أنها ضحت بنفسها وأبلغت جنود القاعدة بموقعهم .. وما أن حصل هذا إلّا وهي تنسحب، فبقاؤها لأشد فتكًا من غيابها.
وبعدما يصل جنود القاعدة، يبحث ڤينوم عنها ولا يجد سوى أثرها وشريطٍ معلق.
وفي هذا الشريط انقطع الصمت، ونطقت كوايت بحقيقتها، لم تختر الصمت بل أكرهت عليه، ومع انقطاع الكلمات نطقت كلمات أخرى لا تجري على اللسان، الكلمات التي تنبع من الروح .. وبتلك الكلمات كان ذلك ولاؤها .. وأيضًا تضحيتها.
المهمة 43: أضواءٌ ساطعة،حتى في الموت.
Shining Lights,Even in Death
وعلى الرغم من كل محاولات حصرتفشي طفيلي اللغة،الذي يشكل خطرًا على العالم أجمع، بكل أسى يصيب عددًا من الجنود القاعدة، ولإدراكهم بخطره؛قاموا بحجر أنفسهم وتوسد الجدران والأرض انتظارًا لقائدهم أملاً بأن لا يتخلى عنهم.
ولكن حالهم كان بائسًا، فهذا مرضٌ لا علاج له سوى الموت، ولا يخبِّئ خلفه أي أمل.
ولذا كان لزامًا على القائد أن يتخلى عن كل مشاعره، وأن يُسكِت ضميره، ويضغط على الزناد، ويقتل أتباعه.
وفي مسرح الموت، وقف الجنود بلا تردد، وبتحية باسلة ومودعةٍ اتجاه قائدهم، نطقوا: "بأوامرك قائدنا نعيش ونموت"
"We live and die by your order, Boss"
ومن هنا ماعاد ڤينوم هو الوجه الآخر للـ Big Boss،ولا عاد هو الرجل صاحب الولاء المطلق؛وذلك لأن ولاءه أفقده هويته، حقيقته وكيانه وشخصه،وعلى الرغم من مطابقته الشديدة للقائد الأول إلّاأنه كان لزامًا عليه أن يبقى كوجه ثانٍ ليس إلّا
وبهذه أبرز الشيطان قرنه،وملأت الأفعى بفحيحها الأرجاء.
وبعد معترك أرْضي أوتر هاڤين وزنزبار لاند،بسقوط الـBigBoss لم يعد هناك أحدٌ قادرٌ على أن يحمل رسالته، ومالت بوصلة سفينته وما عادت قادرة على الإبحار، ولم يبقى سوى حلٍّ واحد.. أن يجفف البحر من منابعه!
Big Mama
على الرغم من خيانتها لجاك عام 1964 إلّا أنها كانت متعلقة به، وقامت بتوفير المساعدة والحماية لجاك في أحلك الظروف، فهي من أمن إيصاله إلى مستشفى قبرص البريطاني بعد أن سقطت مروحيته، وأكملت ولاءها لآخر لحظة اتجاهه.
2014
أصعب الفترات، والتي احتاجت إلى التلون مرارًا وتكرارًا للوصول لها وخداع نظام الوطنيين، وكانت هذه الجزئية برعاية آدم-أوسلوت-شالاشاسكا-(ليكويد).. ولأن العالم اختلط بعضه بدمائه، وأصبح لعبة بيد الآلة، قام أوسلوت بآخر رقصاته، وكما كانت والدته TheBoss .. تسمّى هو أيضًا بالعدو
ووهب نفسه للموت على يد ابن صديقه وقائده، فقد أدرك أوسلوت أن الحركة الأخيرة ستكون على يديه، وبسقوطه استطاع ديفيد Solid snake تجاوز أشد أعدائه، وهي [الآله] التي لا يوجد في خوارزميتها شيءٌ يسمى "الولاء" واكتفت فقط بـ"التضحية" !
وهنا كان الولاء المطلق سبيلاً للنجاة، على الرغم من التضحيات الكثيرة في سبيل الوصول إليها.
الدوافع والقيم التي تفاهمَ عليها البشر، أن تكون ذو ولاءٍ يعني استعدادك للسقوط والموت والفناء.
فالولاء والتضحية هما وجهان لعملة واحدة.
@rattibha فضلاً

جاري تحميل الاقتراحات...