―Mohamad Ali || محمد علي―
―Mohamad Ali || محمد علي―

@MohamadAliBlhaj

27 تغريدة 7 قراءة Feb 25, 2021
الإنسان كائن خيّر بطبعه. جميع الأمور التي يقوم بها أو يعتنقها تنبع من منطلقات يراها صائبة - طيّبة.
هنا يدخل التلبيس والتعتيم والتعمية، لإقتياده ببراءته، بإرادته، نحو المصائر التي لا تخدمه حقا.
تُقلَب مفاهيم الخير 💫 والشر 🕳️... كنتيجة حتمية لقلب الأنماط العضوية لحياته قبلها.
في هذا العالم المزيف، بُرمِجنا على الاعتقاد بأننا نحتاج إلى الذكاء وإمتلاك عقول خارقة كي لا ننحرف نحو الشر. هذا ما يتربى عليه الاغلبية، وهذا هو بالضبط المنطق الذي تقوم عليه جميع أنظمة الهيمنة|التحكم|القمع|الإستعباد. هي برمجة عميقة التجذر داخلنا جميعا.
الحقيقة مختلفة تماما، نحن من قاعدة ولُبّ جميع الأمور جيدون في الأساس، ودائما ما نسعى لفعل/تقديم أفضل ما يمكن، مهما كانت نوعية ما نقوم به.
إن كانت نتيجة ما نقوم به أمرا معاكسا (ليس جيّدا)، إذا هناك خطب وحيلة ما. ونحن لسنا المحتالين هنا.
حينما نعي هذا نقفز نحو "المسؤولية الذاتية".
• في حالة العنف، هناك محرّك جيد|إيجابي لهذه العملية، يسمى "Aggression". يأتي اللفظ من اللاتينية: Aggrego {أي أن تجتمع|تلتقي بشخص ما في العالم الخارجي، أن تواجها بعضكما البعض}.
نحن نواجه بعضنا البعض في هذا العالم لأن الكل يريد إحتلال مكان له لكي يكون مبدعا، يمارس إبداعه. فحينما يمنعنا المجتمع من التعبير عن أنفسنا ومن أن نكون مبدعين على هاته الأرض، يبدأ الألم، ثم تنطلق النفس Soul في الصراخ حاثة إيانا على تغيير القواعد/القوانين/المُجرَيات، وهنا يبدأ العنف
العاطفة التي ورائها هي إيجابية خالصة. دائما ما يعشق المستبدون المتسلطون رجال الدولة تنميط المفاهيم فيتحول كل Aggression تلقائيا إلى Violence. يخيفوننا بألاعيبهم، كي يمنعونا من ممارسة الـ Positive Aggression. لأن فردا مبدعا/خلّاقا هو خطير على السيستم، مزعج عند التعامل معه.
ومن هنا تتوالد عديد المشاكل وترسبات الألم وتضخم الشخصيات|الإيجو السلبية.
الشخص الذي سرق في حياته: ما يدفعه نحو هذا الفعل هو الإحساس بالشح/النُّدرة (عِوض الوفرة). إحساس باللاعدالة. يصل الشخص إلى نقطة معينة خلال حياته يصبح فيها الإحساس بالشح مؤلما...
... إلى حد يجعل من تحوله إلى لصّ أمرا صائبا، ليتحرر من الشح ويدخل الوفرة. (الإتجاه نحو الوفرة عبر إرتكاب جريمة، هو أكثر عدلا من الإلتزام بالقانون والبقاء في الشح الذي لا يستحقه).
في حالة الخيانات العاطفية: لدينا جميعا محرك طبيعي نولد به هو البحث عن الـ Divine Love في الخارج، مع الآخر، مع توأم النفس، إلخ... حينما نتألم في علاقات مبنية على أسس مجتمعية بائسة يضبطها العُرف والقانون والأكاذيب، مثل المظهر/الجمال، الأمان الإجتماعي/الحالة المادية/الزيجات داخل...
... الـ Dynasties (الأسر المتحكمة)، آنذاك تنتفط هذه الغريزة الطبيعية (إذا هذا المحرّك في حد ذاته هو فطرة/أمر مقدس).
في حالة المعتدين على الأطفال: يعيدون تجسيد نوعية الحب الذي تلقوه في طفولتهم. في النظام الخاص بهم هم يُظهرون|يعبرون عن الحب. مَن يضرب طفله لديه شعور القيام بالأمر المصائب نفس الأمر لدى السجّان. إذا تلك الـ "دفعة Impulse" التي مفادها القيام بالأمر الجيد، في حد ذاتها إيجابية إذا...
... عزلناها عن إنحرافاتها السلوكية اللابشرية.
أمر متغلغل بعمق داخل الجنس البشري، أن نقوم بالأمر الجيّد | الخيّر | المناسب.
❖ ---> إن نظرنا إلى النتائج التي تحصلنا عليها من خلال هذا السيستم، فهي كوارث بحتة. نحن بصدد تدمير أنفسنا وتدمير كوكبنا.
عند الغوص في جوهر الأمور والقُلوب، لن يكون من الصعب ملاحظة أن هناك حيلا وهناك مصممين لهذه الحِيل هدفهم خلق|إستمرار عالمٍ نقوم فيه بإيذاء بعضنا بعضا ونحن بصدد محاولة أن نكون جيّدين.
إن الـ Transhumanism {التحول الإنساني-ما بعد الإنسانية} هو مسار قائم على ثنائيّتَين:
❖1. هي الصريحة المباشرة بدمج الأدمغة بالذكاء الصناعي
❖2. ألعاب يفرضها السيستم لكي نشذّ وندمر ذواتنا بإرادتنا (عبر الفِخاخ والحِيل).
المال من أشد الألعاب التي ندمر بها أنفسنا.
لعبة المال قائمة على / نابعة من: الشعور بالشح والندرة.
معظم الموارد على الأرض موجودة بوفرة. من الغباء أن تختلق الشح، ثم تجعل من الوفرة/الموارد شيئا قابلا للتجارة. هذا ما نحن بصدد ترسيخه لأزمنة. بداخلنا شعور عميق بالشح والإفتقار.
ثقافتنا متمركزة على هذه الفكرة وهذا الوعي المُشوّه. هذا ما تجسده المشاريع Businesses، فكرة الملكية بحد ذاتها (مِلكية الأرض، مِلكية الأشياء.. ما كل هذا إلا أخذ/إستفراد بأمور لا تحتاجها، وخلق لحالة شح لدى شخص آخر، لأنك غير قادر على ترك تعلقك الواهي بهذه الامور ...
... [إلا لو أعطاك شخص ما في الأثناء مقابلا بائسا عبارة عن أوراق تسميها "نقود"، تثير سعادتك البلهاء. ثم تعطيها بدورك لشخص آخر وتجبره على تزويدك بأمر تتوق له مقابل هذه الماكينة التي تُضاعِف ديمومة العبودية عبر نقلها (آلية البيع والشراء).
جميع عناصر لعبة المال هي هدامة. لأن الدافع هو فاسد حتى النخاع.
حين أمسك بيديّ عملة/مالا وأعطيها لأخ/أخت إنسانـ(ـة) فإني أجبره(ها) على ممارسة أمر لا يود القيام به... أي أنني أعتدي على حياته وأبني ألمه.
حينما أذهب لكسب المال، أنا أعتدي على حياتي الشخصية، إذ أنني أمارس أمرا/نشاطا لا أوده فقط لأتحصل على وهم وهراء أضعه في جيبي فيعطيني مكانة مميزة داخل سوق العبيد التعيسين المتألمين المُفعمين بالحزن (حتى لو لم يدركوا/يلمسوا ألمهم)
المال بوابة نحو ترسيخ نخبة قوية مهيمنة. فكرة وأوامر أنوناكية بحتة أطرتها الكتب المقدسة.
الأمر الوحيد الذي قد يجعلنا نوقف هذا الجنون المتراكم، هو محاربة فكرة الشح التي نتوارثها بدل الإستسلام للمفهوم ومتعلقاته.
من السهل لنا الذهاب للوظيفة، قضاء الأمور في أمور إن كنا لا نمقتها ففي أهون الأحوال لا نودها، وتتجه لفائدة شخص/جهة ما، تلقي صكّ العبودية (المرتب).
لا خلاف على كون الأمر ليس سهلا داخل العالم الذي خلقناه|غذّيناه.
على الراغب في هذا أن يكون متمكنا من الحِيل المرحليّة/الخطواتية، فيبدأ بتعليم|تدريب عقله قبل أن يهجم مباشرة على مسار قادر على تدمير كل ما بحياته.
حينما درب مجموعة من علماء البيولوجيا قرودا على التعامل/المقايضة بالمال (تعلموها في 3 أيام). ظهرت نتائج كارثية: ---> بعد 3 أسابيع بدأ الذكور في بلورة سلوكيات السرقة والخيانة، والإناث في تقمص الـ Prostitution {الدعارة، المتاجرة بأجسادهن} ...
... بعد 8 أسابيع حين بدأ التحول في الإتجاه بهم نحو السقوط والـ Self-destruction|التدمير الذاتي، أنهى المُشرفون اللعبة، لكنهم اصطدموا بمكافحة رهيبة من القردة الذين كافحوا لعدم تسليم النقود.
~ كي نفهم الطبيعة الإدمانية لهذه اللعبة ونفهم ما حصل لبني الإنس من برمجة وغسيل أدمغة.
خطوات لازاحة: "دوّامة المال"
ما تريده النخب ومن ورائها من الإنهيار الاقتصادي المرتقب ليس هو إستعبادنا أكثر مما نحن عليه الآن، بل إن الإستمرار في طبع الأوراق الخاوية أمر مريح للهيمنة. ما يريدونه هو إستثارة ورفع ذلك الشعور بالشح والندرة والإحتياج إلى مستويات قياسية.

جاري تحميل الاقتراحات...