𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 7 قراءة Feb 24, 2021
حائط بطولات المجموعة 39 قتال فى الجيش المصرى
⭕️ الأشباح
3️⃣ الحلقة الثالثة
🔴 الشبح الشهيد مقدم أ.ح ... محمد عصام الدالى
🔘 ولد البطل عصام الدالي فى الثانى من سبتمبر من عام 1937 بالبدرشين بمحافظة الجيزة لأب يعمل فلاحا ويغرس فى أبنائه حب الأرض وصيانتها من كل معتد غاصب
تابع👇👇
١-و لجد ثائر من رجال ثورة 1919
وهو الشقيق الثالث لأخوته ولكنه منذ طفولته كان ميالا للقراءة والاطلاع فعشق قراء التاريخ الاسلامى وسيرة قادة العرب وأحب الفنون
فكان يبدو ناضج العقل سابقا لسنه مناقشا الأمور بنضج ووعى
وبعد حصوله على الثانوية العامة تقدم بأوراقه إلى كلية الهندسة فقبلته
٢- طالبا بها ولكنه عاد بدافع وطنى لتقديم أوراقه بالكلية الحربية التى تخرج منها عام 1958
يعد "عصام الدالى" بحق المخطط والمايسترو لكل عمليات "المجموعة 39 قتال" لما يمتاز به من تخطيط عسكرى جيد ومحكم وفكر مستنير ورؤية بعيدة وما إكتسبه من خبرة قتالية سابقة
ظل "عصام الدالى" على عطائه
٣-وفدائيته الفذة منذ إلتحاقه بالمجموعة التى وجد فى أعمالها متنفسا لشعور الغضب المكبوت بداخله منذ نكسة 1967 حتى إستشهاده فى إحدى عمليات المجموعة وهى عملية نسف ميناء "الكرنتينة" عام 1969
ومن العمليات العديدة التى شارك فيها كانت عملية كمين منطقة شرق "جبل مريم" قبالة الاسماعيلية يوم
٤- السبت الموافق 26/8/1968 وكان العدو فى ذلك الوقت فى إطار إستكمال منظومته الدفاعية على الضفة الشرقية لقناة السويس يستخدم الدوريات الراكبة المكونة من عدة عربات جيب مسلحة تتحرك بين نقاط ومواقع الخط الدفاعى المعروف بخط بارليف فى مراحله الأولى
ولاحظت المواقع المصرية على الحد الأمامى
٥- للقوات أن الدورية التى تعمل شرق بحيرة التمساح وجنوب المنطقة المواجهة للاسماعيلية تتعمد إستفزاز قواتنا غرب القناة
توجهت عناصر من "المجموعة 39 قتال" إلى هذه المنطقة لرصد عمليات الاستفزاز التى تقوم بها الدورية الاسرائيلية وقررت قيادة المجموعة التعرض لأحدى هذه الدوريات بعمل كمين
٦- لها فى منطقة جنوب "جبل مريم" ووضعت خطة العملية ووضعت التوقيتات المناسبة بعدها تم عرض الخطة على القيادة التى أقرتها وتم التدريب والاعداد للعملية
وفى صباح يوم السبت 26 أغسطس 1968 تحركت عناصر المجموعة التى كانت تضم 8 ضباط بقيادة "الرفاعى" و23 صف وجندى إلى قرب نقطة بدء العملية
٧-وفى الساعة السادسة مساءا عبر الملازم بحرى "ماجد ناشد" ومعه فردين القناة سباحة لتأمين نقطة الوصول على الضفة الشرقية للقناة وبعد وصولهم وإحتلالهم لموقعهم أخذت المجموعة الرئيسية فى العبور بواسطة القوارب المطاطية حيث بدأ الجميع إعداد منطقة العمل وفقا للخطة
وتضمن إعداد المنطقة زرع
٨- ألغام على الطريق وإخفاء الأفراد بحفر وقائية وتوزيع النيران أما فى غرب القناة فقد نشطت المجموعة الساترة التى ستحمى
الموجودين شرق القناة بالنيران فى إختيار أنسب المواقع للمدفعية الصاروخية
ووصلت دورية العدو المكونة من عربتى جيب صناعة أمريكية إلى منطقة الكمين فى العاشرة وخمس دقائق
٩- مساءً ولم تمنع الكشافات القوية الاضاءة للسيارتين من الدخول فى منطقة الألغام التى أحسن إخفائها بمهارة فإنفجر أحد
الألغام باحدى السيارتين وشل حركتها وتم التعامل معها بمختلف الأسلحة وأفلتت الأخرى محاولة الأبتعاد عن منطقة الكمين فأمر الرائد "عصام الدالى" بالأشتباك معها رغم محاولة
١٠- قائدها أن يزيد من سرعتها ليخرج من مدى ومجال نيران الكمين
وقد أسفر هذا الكمين عن قتل ثلاثة من جانب العدو وكلب حرب ولحسن الحظ كان من بين القتلى
- نائب مدير المخابرات الحربية الاسرائيلية
- رئيس أركان القوات البحرية
بالاضافة إلى أسر العريف "ياكوف رونيه" الذى تم نقله إلى الضفة
١١-الغربية للقناة حيث مات متأثرا بجراحه
وعاد أبطال المجموعة بسلامة الله دون أية إصابات فى تمام السابعة من صباح
اليوم التالى 27 أغسطس وفى نفس اليوم أعلن المتحدث العسكرى الاسرائيلى فى تل أبيب أن إثنين من الجنود الاسرائيلين قتلا واختطف ثالث فى كمين لدوريته بالقطاع الأوسط جنوب بحيرة
١٢- التمساح فى العاشرة مساءً
فى ربيع عام 1969 وفى نفس توقيت عملية "لسان التمساح" الأولى كلف اللواء "محمد صادق" الرائد "عصام الدالى" شخصيا بهذه المهمة وأصدر له الأمر التالى
• تذهب فى مهمة إلى الأردن وهناك ستقابل المقدم "إبراهيم الدخاخنى" قائد مكتبنا فى الأردن وسوف يعطيك ثلاثة
١٣- صواريخ وسوف تقوم بضرب ميناء إيلات العسكرى
وحذار من ضرب الميناء المدنى أو المدينة
وبالفعل سافر عصام الدالى بملابسه المدنية على الطائرة المصرية المدنية إلى الأردن وهناك قابل المقدم "الدخاخنى" الذى أعطاه الصواريخ الثلاثة
ولكن الدالي لم يكتف بذلك بل طلب من المصريين العاملين مع
١٤-منظمة فتح الفلسطينية تدبير أكبر عدد من الصواريخ
وبالفعل أمده مقاتلو منظمة فتح بثلاثين صاروخا أوصلوها إليه بمنطقة الجبال المطلة على ميناء العقبة .. وبكل الدقة وخبرته كضابط مدفعية سابق فى إدارة نيران المدفعية قام بتثبيت صواريخه الـ 33 وفى ذاكرته الصور الأليمة لشهداء مدرسة
١٥- "بحر البقر" من الأطفال الأبرياء التى دكتها الفانتوم الأسرائيلية بقنابلها منذ أسابيع قليلة
وكذلك قصف المناطق المدنية بصعيد مصر
وبكل الغيظ المكتوم أطلق الرجل صواريخه دفعة واحدة لتنهال على ميناء ومدينة إيلات الاسرائيلية
ونشرت الصحف الاسرائيلية صباح اليوم التالى الخسائر الناجمة
١٦- عن هذا القصف الصاروخى فذكرت أن القتلى كانوا 94 قتيلا والجرحى أكثر من 400 جريحا وهم بالطبع يقللون الأعداد الحقيقية التى لا بد وأن تكون أضعاف هذه الأرقام
وكانت لهذه الغارة دورها فى قطع الذراع الطولى للجيش الاسرائيلى بعد أن علموا أن عمقهم فى متناول الصواريخ المصرية وجعلوا
١٧-الإسرائيلين يفكرون ألف مرة قبل التفكير فى قصف أهداف مدنية مصرية
ولعل عملية نسف وإحراق "سقالة الكرنتينة" فى 30/8/1969 من عمليات المجموعة والتى إنتهت بإستشهاده مقدما روحه ثمنا بسيطا فى سبيل تحرير تراب وطنه والدفاع عن كرامة شعبه
تقع منطقة "الكرنتينة" على الشاطئ الشرقى برأس خليج
١٨-السويس قبالة مدينة السويس مابين الشط شمالا وعيون موسى جنوبا وأخذت تسميتها من كونها المكان الذى كان يتم فيه إجراءات الحجر الصحى على حجاج مصر العائدين للإطمئنان على خلوهم من أية أمراض معدية أو وبائية حيث كان يوجد بالمنطقة مرسى ترسى عليه سفن الحجاج وبعد إحتلال سيناء فى يونيو 1967
١٩-بدأت الوحدات البحرية الاسرائيلية فى إستخدام المرسى مما وفر لها قدرة على المناورة والعمل ضدالقوات المصرية البرية والبحرية على الضفة الغربية للقناة
وقد تعرضت موانئ السويس والأدبية وبور توفيق لإغارات من القطع البحرية الاسرائيلية مستخدمة هذا الميناء فقررت القيادة العامة إسناد مهمة
٢٠- نسف وإحراق المرسى ومنع العدو من إستخدامه إلى "المجموعة 39 قتال"
نفذت المجموعة عدة عمليات إستطلاع لجمع المعلومات المطلوبة ووضع الخطة لمناسبة وعرضها للتصديق عليها وبعد ذلك بدأ تدريب الرجال على الخطة وقد تبين من الاستطلاع أن قوة العدو بموقع عيون موسى القريب يتألف من سريتى مدفعية
٢١- ميدان عيار 155مم ذاتية الحركة وفصيلة دبابات مكونة من 5 دبابات أمريكية الصنع
وفى يوم تنفيذ العملية توجهت المجموعة إلى السويس تناولوا طعام الغذاء ولعب "عصام الدالي" مبارة شطرنج ضد زميله "إسلام توفيق" أسفرت عن فوز إسلام وكانت المرة الأولى التى يفوز فيها هو او أى فرد من المجموعة
٢٢-على "عصام الدالي" الذى إشتهر بمهارته فى تلك اللعبة
ومرت الساعات سريعا تم خلالها تجهيز المفرقعات والأسلحة والذخائر والمعدات المختلفة ثم تم التحرك إلى نقطة العبور فى مكان بعيد عن النشاط على الساحل لستر عملية الاستعداد
ومع آخر ضوء تم التحرك بخمسة زوارق زودياك سبق أحدها نحو الشاطئ
٢٣- للشاطئ الشرقى للخليج لتأمين نقطة الوصول وإعطاء إشارة لدخول باقى الزوارق
وكان فى المقدمة زورق القيادة وبه "الرفاعى" ويقوده الطبيب "عالى نصر" مع عدد من المقاتلين
الثانى كان يستقله "الدالي" ويقوده ويقوده "وسام حافظ" ومعهم عدد من المقاتلين
الثالث وبه "إسلام توفيق" والنقيب
٢٤-"حنفى محمود"وبعض مقاتلى المجموعة
الرابع فكان يضم "أحمد رجائى عطية"و "محيى نوح" وبعض المقاتلين من المجموعة وتوزعت الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمعدات المختلفة على جميع القوارب
وعلى المرسى والسقالة عمل الجميع وتعاونوا كفريق عمل فى تلغيم السقالة لنسفها وحرقها بالصورة التى لاتصلح
٢٥-بعدها للأستخدام مرة أخرى
وللحيلولة دون محاولة إنشاء مرسى أوسقالة مرة أخرى
قام "الرفاعى" بمعاونة "عصام الدالي" بتجهيز السقالة للنسف حيث تم وضع عشرة عبوات شديدة الانفجار حول أعمدة السقالة و4 جراكن بنزين على مسافات وجعلها متصلة بالعبوات الناسفة كما تم بث مجموعة من الألغام المضادة
٢٦- للدبابات حول منطقة العمل
وصدرت الأوامر بالأبتعاد عن المرسى وقام الرفاعى والدالى بنزع فتيل الأمان للمؤقت الزمنى للمتفجرات وأبتعدا بزورقيهما للأنضمام لباقى زوارق المجموعة
كانت مياه الخليج شديدة الإضراب فى تلك الليلة والأمواج عالية والرفاعى يأبى أن يعود برجاله قبل أن يشاهد بدء
٢٧- الانفجار
وينتظر الجميع بين لحظة وأخرى سماع صوت الأنفجار وما يتبعه من مشاهدة ألسنة النيران واللهب تلتهم هذا المرسى المزعج .. وتمضى الدقائق بطيئة متثاقلة .. ولا يحدث شئ
لسبب ما تأخر الانفجار ربما بسبب رطوبة أصابت المفجر فأطالت فترة تفجيره
وفى الوقت نفسه تلقى الرفاعى إتصالا
٢٨-لاسلكيا من العميد "مصطفى كمال"
• أصحابك أحسوا بك وقربوا منك
ولم يرد الرفاعى على الاتصال
ويتلقى الرسالة الثانية
• يا إبراهيم ..3 بطات فى إتجاهها إليك
أما الرسالة الثالثة فكانت
• البط أصبح على أول البحر
وهو ما يفيد أن ثلاث دبابات للعدو أصبحت على شاطئ الخليج فى مواجهتهم ثم
٢٩-كانت الرسالة الرابعة
• إرجع يا إبراهيم
وبدلا من أن يعود "الرفاعى" إلى الضفة الغربية للخليج إتجه بكل إصرار وعزيمة إلى الضفة الشرقية بزورقه فقط الذى يقوده زميله "عالى نصر" فى إتجاه السقالة مباشرة بكل ماعليها من متفجرات يمكن أن تنفجر فى أى لحظة ليعالج أسباب تأخر الأنفجار بعد أن
٣٠-طلب من باقى الزوارق ألا تتحرك لتعمل كمجموعة ساترة له ولكن "الدالي" الذى كان شريكا لقائده فى الأعمال الفنية الخاصة بالتفجير طلب من زميله "وسام" قائد زورقه اللحاق بقائده "الرفاعى" لمعاونته وبينما كان زورق الدالى فى منتصف المسافة بين زورق قائده القريب من السقالة ومجموعة الزوارق
٣١- الساترة إنتبهت إحدى دبابات العدو لمكانه لما خلفه من خط أبيض على سطح الماء يبين إتجاه حركته وفتحت عليه نيران مدفعها وتصطدم إحدى تلك الدانات بسطح الماء وتغير إتجاهها لتمرق بجوار قائد زورقه المقاتل "وسام عباس حافظ" وتصيب ذراع "عصام الدالي" اليمنى التى يحمل بها جهاز اللاسلكى على
٣٢-أذنه وتصيب عنقه وتفجر رأس الجندى الواقف خلفه
"عامر يحيى عامر "
ومع أن الأنفجار الشديد قد عصف بالزورق حتى أن قائده وسام شعر بنفسه مرفوع بالهواء لولا تشبثه بقوة على مقود الزورق وما أصابه من شظايا عظمية من أجزاء جسد زميليه إلا أنه بكل ثبات وتمالك للنفس دار بزورقه للخلف عائدا إلى
٣٣-الغرب فى محاولة لأنقاذ زميليه
وفى الوقت نفسه كانت باقى الزوارق تشتبك مع دبابات العدو الثلاثة بإطلاق قذائف ال "آر بي جي" والأسلحة الآلية مما مكن الرفاعى من العودة بزورقه سالما بعد أن قام بعملية بدأ التفجير يدويا وما هى إلا لحظات وكانت ميناء "الكرنتينة" شعلة كبيرة من اللهب أضاءت
٣٤- الليل وحولته إلى نهار وأعطى الرفاعى أوامره للزوارق بالعودة والخروج من المعركة بعد أن نجحت المهمة .. وظل الرفاعى ومن معه قبل العودة يبحثون فى المكان على زورق الدالى الذى لا تصل أى إجابات منه على ندائاتهم اللاسلكية حتى إتصل العميد "مصطفى كمال" بالرفاعى يفيده بوصول زورق الدالى
٣٥- ويخبره أنه مصاب ولما عاد الرفاعى علم بإستشهاد رفيق كفاحه البطل "عصام الدالي" والجندي "عامر يحيي عامر"
فى صباح اليوم التالى قسّم الرفاعى رجال مجموعته إلى قسمين قسم ترأسه الرفاعى صاحب جثمان الشهيد "عصام الدالي" ليدفن فى مسقط رأسه بمدينة البدرشين بمحافظة الجيزة والألم يملأ نفسه
٣٦-لمفارقة رجل مخلص ومقاتل شريف وشريك ومخطط ومنفذ لعمليات المجموعة ولكنهم جميعا كانوا قد أقسموا بينهم وبين أنفسهم على إدراك إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة
فى حين صاحب القسم الآخر جثمان البطل الشهيد "عامر يحيى عامر" إلى مسقط رأسه ببركة السبع بمحافظة المنوفية والذي سوف نتحدث عنه في
٣٧- سرد مستقل مستقبل
والى اللقاء غدا مع الحلقة الرابعة وقصة شبح جديد
الشبح العقيد طبيب أ.ح "عالي نصر"
وشكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...