النصوصُ المقدَّسة هي كما كانت، يقرأها المتدين والعقلاني، الأصولي والمنفتح، الإحيائيون منهم والمستشرقون، والمحصلة تباينٌ في التأويل بين موسعٍ ومضيق، وبين شارحٍ للنص بمعناه الحقيقي أو بمعناه الفلسفي المتواري، والمحصلة: دينٌ لم يعانق التقدم والعصر، ولم يتصالح مع حقوق الإنسان،
ولم ترض النصوص أن تجعل من الفردِ محركاً للتنمية والتحرر والإبداع، ولنا في التجربة السلفية خير دليل، ولو قِسنا بذلك المسلم الهندي بتسامحهِ -أو بلا مبالاته على الأحرى- وبين مسلمي باكستان؛ سيتضح جليًّا أنَّ النسخة الأخيرة ما هي إلا نتاج نصوصٍ عقدية جامدة أسَّست بيئة ملائمة لسلفية
جهادية كالقاعدة وطالبان، بَيْد أن الأولى تعايشت مع شتى المِلَل والنِّحَل وأنتجت بيئة توافقية تعددية.
وبالأخير.. أود أن أقول: لنا في "القتل" مثالٌ، ولنا في "الطلقاء" آية. والإسلام لم يكن يوماً سبباً في حجم الكسل الحضاري الذي نعيشه، ولا في انحطاطِنا الفكري أو حتى عجزنا السياسي في
وبالأخير.. أود أن أقول: لنا في "القتل" مثالٌ، ولنا في "الطلقاء" آية. والإسلام لم يكن يوماً سبباً في حجم الكسل الحضاري الذي نعيشه، ولا في انحطاطِنا الفكري أو حتى عجزنا السياسي في
الداخل والخارج؛ بل في كيفية التعامل مع نصوصه بشتى أنواعها، والتذرُّع بعدم مقدرِة المؤمن على التحليل والتأويل والاستولاد بما تقتضيه تراتيب العصر؛ لهو دعوةٌ إلى إنشاء أنظمة توليتارية وثيوقراطية توزع الحصص بالتساوي بين الحاكم المستبد وشيخ الدين ولإعادة حقنِ الجينات العربية بسرطان
الرجعية والانحطاط وجلد الذات. وقد أوْقَف عُمر بن الخطاب حدًّا من حدودِ الله بعد أقل من عشرِ سنواتٍ من وفاةِ النبي، فهل سيضع المسلمون حدًّا للعقل ومقتضيات العصر؟!
جاري تحميل الاقتراحات...