مقال بعنوان :
تأثر اللغة التباوية بجائحة كورونا .
فايروس كورونا هو ذاك الفايروس الخطير الذي اجتاح العالم بشكل رهيب ، والذي بدأت من مدينة ووهان بالصين أواخر سنة 2019 ، ولم يمضي الكثير من الزمن حتى اجتاح جلى بقاع الأرض .
تأثر اللغة التباوية بجائحة كورونا .
فايروس كورونا هو ذاك الفايروس الخطير الذي اجتاح العالم بشكل رهيب ، والذي بدأت من مدينة ووهان بالصين أواخر سنة 2019 ، ولم يمضي الكثير من الزمن حتى اجتاح جلى بقاع الأرض .
وفي أوائل شهر مار س 2020 انقض هذا الفايروس بفكيه على ليبيا ، فأكتشفت أولى الحالات وحال الفزع والهلع ،
فأغلقت المدارس والمطارات والقطاعات الحكومية أبوابها ومُنع التجمعات واغلقت مداخل ومخارج المدن وقيدت الحركات التجارية والاقتصادية في بعض المناطق.
وكغيرها من باقي المدن والمناطق الليبية او العالم أجمع ،
وكغيرها من باقي المدن والمناطق الليبية او العالم أجمع ،
تأثرت طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلديات التباوية بليبيا والتي كانت قد شهدت مطلع ذاك العام بداية تدريس اللغة التباوية في المدارس الحكومية للعام الدراسي 2019-2020م ، وذلك بالمدن والمناطق والبلديات الناطقة باللغة التباوية
والتي تم اعتمادها من قبل وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطني بناء على قانون رقم (18) لسنة 2013 الصادر عن المؤتمر الوطني العام في شأن حقوق المكونات الثقافية واللغوية ، حيث نصت المادة 1 من القانون "تعتبر لغة الأمازيغ والطوارق والتبو من المكونات اللغوية والثقافية للمجتمع الليبي"
( اللغة التباوية هي تلك اللغة التي يتحدث بها التبو في 4 دول رئيسية ليبيا ، تشاد ، النيجر ، والسودان ، وبالإضافة إلى العديد من الشعوب المجاورة لهم كالزغاوة والكانوريين وغيرهم من الشعوب التي تجاور التبو في الدول سابقة الذكر.)
ومثلما أشرنا سابقاً فالبلديات التباوية تأثرت كغيرها من دول العالم بهذه الجائحة التي عاثت في الأرض فساداً ، فإغلاق المدارس أطفأ بهجة الفرح على أطفالنا والذي حال دون إكمالهم لتدريس لغتهم التي ظل أباءهم وإخوانهم عقوداً محرومين من التحدث والتداول بها.
ولكن في هذا المقال سنسطع بالضوء على الجانب الأخر والذي لم يذكر بعد لتأثير هذه الجائحة على اللغة التباوية وما شهدتها من تغيرات على صعيدي المحلي والدولي.
ففي البداية لاحظنا النهضة التي شهدتها اللغة التباوية عبر العشرات من المنشورات والملصقات التوعوية حول هذه الجائحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي احتوت على العديد من المصطلحات العلمية التباوية القديمة منها والحديثة ،
وكذلك التقارير اليومية لـ
النشرة التباوية لمتابعة فايروس كورونا في ليبيا
Ndidedko tudagaa bêirus kuruuna Lîbiya a lidii-ĩ
النشرة التباوية لمتابعة فايروس كورونا في ليبيا
Ndidedko tudagaa bêirus kuruuna Lîbiya a lidii-ĩ
وهي نشرة يومية تهتم بنشر آخر الإحصائيات والبيانات حول الإصابات بفايروس كورونا في ليبيا باللغة التباوية ، برعاية جمعية أبناء الصحراء الثقافية الاجتماعية ،
ولا ننسى المنشورات التوعوية باللغة التباوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي نشرتها عدة مؤسسات حكومية كمنسقية الإعلام والتوعية بوزارة الصحة الليبية،
والتقرير اليومي للعيادة المجمعة مرزق حول فايروس كورونا في ليبيا باللغة التباوية عبر صفحتها على فيسبوك
( العيادة المجمعة مرزق - Tusa nduwadka čabtuda Murzug ga-ã )
( العيادة المجمعة مرزق - Tusa nduwadka čabtuda Murzug ga-ã )
وكذلك النصائح التي قدمها الشيخ أدم دازي أحد أعيان وحكماء التبو بسبها ، في لقاء مصور مع منظمة يونيسيف ، وحيث قامت المنظمة بنشرها عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي مع نبذة مختصرة حول الفايروس باللغة التباوية ،
وكذلك العديد من الصفحات التي بدأت بنشر المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية حول الجائحة وأضرارها كـ Ndidedka Tudagaa-ã , Tusa nduwadka čabtuda Murzug ga-ã ..الخ
وكنتاج لهذا فقد حدث ما لم يكن يتوقعه المتابعين للوضع المحلي للغة التباوية ، وهو هذا بالتأثير الإيجابي من الجائحة على اللغة التباوية ،
والتي أثبتت للعالم أجمع وللتبو بالأخص قدرة اللغة التباوية على التأقلم مع المتغيرات من حولها ، وكيفية تحويل ذلك لصالحها بهمة أبناءها الذين سينهضون بها ، ويكملون أمانة الأباء والأجداد حتى يصلوا بها لمكانها المناسب.
وفي الختام ندعوا وبكل أمل ، نجاح اللقاح المضاد لفايروس كورونا وطي هذه الصفحة من كتاب تاريخنا بحلوها ومُرها.
✍🏾 حامد أدم
#التباوية_لغة_وهوية
✍🏾 حامد أدم
#التباوية_لغة_وهوية
جاري تحميل الاقتراحات...