|~ فهد التميمي
|~ فهد التميمي

@FaFeMr

27 تغريدة 65 قراءة Jul 18, 2022
(١) زرتُ أنا والأصدقاء حنظلة، وبسام الهويمل، وعبد العزيز الفهيد مكتبة الشيخ الأديب هشام العبيلي (@HSaad78) يوم الجمعة قبل الماضي، وسجلنا ستة وعشرين مقطعاً جمعت ما بين قصة تكوينه للمكتبة وطريقة مطالعته للكتب ومنهجه في تقييد الفوائد، سأضعها متسلسلة تحت هذه التغريدة بإذن لله:
(٢) وقف بنا الشيخ هشام العبيلي عند رفٍّ وُضِع فيه كتابٌ عنوانه [خطط الشام] لمحمد كرد علي، فروى قصّة اقتنائه هذا الكتاب المهم، ثم أخرج كتاباً آخر طبعته قديمة نادرة، عنوانه [اضمحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها] :
(٣) ثم انتقل بنا إلى رفٍّ ليُخرج كتاب [مجموع فتاوى ابن تيمية] لفرج الله الكردي، فروى قصةً عجيبة حدثت له مع هذا الكتاب النادر، ثم فاجأنا الأستاذ بسّام أن أخرج عملاً ببليوجرافيًّا لمُضيفنا عنوانه [ثبت الكتب والرسائل في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] مكث عليه سبع سنوات:
(٤) وبعد تنبيه الأستاذ بسّام لعمل الأستاذ الأول، أخرج الأستاذ هشام عملاً آخر مكث على إخراجه سبع سنواتٍ أيضاً، عنوانه [بلوغ المرام في أدلة الأحكام] للإمام ابن حجر العسقلاني، شارحاً منهجه وطريقة ضبطه للمادة، وذكر أنّ تجويد العمل مهم وإن تأخر ظهوره:
(٥) انتقلنا إلى عالم الأدب وتحديداً السيرة الذاتية التي تجمع بين طيّاتها -على مختلف الاتجاهات والتخصصات- الخبرة والتجربة، فعرض لنا مذكرات كل من [محمود رياض، وحمد الجاسر، وخليل الروّاف، وعبد الكريم جهيمان، وإبراهيم الحسّون، ومحمد كرد علي، وهاشم الرفاعي، وكافكا المتشائم] :
(٦) وما زلنا في عالم الأدب والسيرة الذاتية والغيرية، فقد أخرج لنا مذكرات الشاعر الكبير محمد الجواهري، وروى قصّة اقتنائه هذا الكتاب، ثم أخرج الأستاذ بسّام سيرة الأستاذ الكبير سامي الدروبي، ومذكرات الأديب الساخر إبراهيم بن عبد القادر المازني التي انسكبت دموعي عليها لحظة قراءتها:
(٧) انتقلنا إلى عالم الرواية والقصة، فوقفنا عند [البؤساء] لفيكتور هيجو بترجمة البعلبكّي، والأخرى بإشراف نظير عبّود، ثم وقفنا عند [الجذور] لأليكس هالي، التي أشاد بها الشيخ محمد بن إبراهيم الجبير -رحمه الله- ، ثم توقفنا عند الأعمال الكاملة لتولستوي:
(٨) ثم استطرد قليلاً في شأن المكتبات التجاريّة من أنّ معرفة بعضها تُعد من الأسرار؛ مؤكّداً ذلك حين أخرج كتاباً مهمًّا ونادراً عنوانه [الجنرال في متاهة] لجابرييل ماركيز، وقصّ كيف وقع عليه في مكتبة مغمورة غير معروف:
(٩) سألتُ الأستاذ الأديب هشام: ما أهميّة [دُون كيخوت]؟ فأجابني إجابة جميلة. ثم انتقلنا إلى رواية [يوليسيس] التي لم يستطع أحدٌ إكمالها:
(١٠) ثم وقفنا عند رواية -تُقطّع القلب كما وصفها الأستاذ هشام- عنوانها [عصر مايكل ك وحياته]، ثم انتقل بنا إلى رفٍّ آخر ليُخرج كتاب [تاريخ الفكر الأوربي]، وروى قصّة استعارته هذا الكتاب، وكيف كان ينوي السطو عليه، لو لا أنّ صاحبته طلبت استعادته بعد سنة كاملة:
(١١) نبّهنا الشيخ عبد العزيز الفهيد إلى كتاب مهم وُضِع في في أحد الرفوف، فلمّا رأه الشيخ هشام قال: هذا كاتب مغفول عنه، والذي دلنا عليه أستاذ الجيل عبد الله الهدلق.
ثم أخرج أول كتاب -متعدد الأجزاء- اقتناه في مكتبه، وهو [البداية والنهاية] لابن كثير:
(١٢) جاءنا الشيخ هشام بملفٍّ كتب فيه عناوين الكتب التي قرأها وانتهى منها منذ أعوام، وبيّن لنا الشّهر الذي يبدأ فيه عامه القرائي، والشهر الذي ينتهي منه، وأعترفُ بإعجابي الشديد في نظامه القرائي:
(١٣) ثم سألَهُ أديبنا الحبيب حنظلة: ما أفضل الأوقات التي تقرأ فيها؟ فأجاب الشيخ هشام:
(١٤) ذهب أديبنا حنظلة العدا إلى أحد الرفوف، فسحب كتاباً من أندر الكتب عنوانه [من أسرار اللغة في الكتاب والسنة] للمحقق الكبير محمود الطناحي -رحمه الله- ، فأخبرنا الشيخ هشام أنّ يد المنون قبضت العلامة قبل أن يتمه:
(١٥) ثم لفت انتباهنا الأديب حنظلة إلى مقامات الحريري وطبعاته، وسرعان ما انتقلنا إلى طريقة الشيخ هشام العبيلي في قراءة الكتب المطوّلة، وتقييد الفوائد منها، والحق أنّها مفيدة جداً:
(١٦) استعرض الشيخ هشام كتباً قديمة الطبعة ورثها من والده وعليها شيء من تعليقه -رحمه الله- ، وهي :(النحو الوافي، والنقد الأدبي في العراق، وقاموس المحيط، وأوضح المسالك) :
(١٧) لفت انتباهي كتابٌ عنوانه [الحرب المقدّسة] لكارين آرمسترنغ، فسألتُ عن أهميّته، فأخبرني أنّها كاتبة متزنة، أنصفت القائد صلاح الدين الأيوبي، وذكرت موقفاً يبيّن مروءته وقت الحرب:
(١٨) حدث إشكال جعلنا نسأل الشيخ هشام العبيلي قائلين له: قد قيّدت في ملف العناوين التي انتهيت من قراءتها، أنّك انتهيت من قراءة كتاب [البيان والتبيين] للجاحظ في ثلاثة أيام، فهل هذا صحيح؟ فردَّ علينا بأنّ ثمة خطأ في تدوين التاريخ! وعندما عدنا إلى الكتاب نفسه، إذا بهذه المفاجأة:
(١٩) انتقلنا إلى أحاديث المطابع وأدوار النشر والمصورات التي يصورونها وتُعد نادرة، فأخرج لنا الشيخ هشام كتاباً جيداً طبعته مؤسسة فرانكلين، وأخرج كتباً أعادت تصويرها مثل مكتبة المثنى ببغداد، الذي مات صاحبها كمداً على فقدها:
(٢٠) ثم أخرج لي كتاباً نادر الطبعة ومرمم بعضه، عنوانه [بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب] للألوسي، وتحدّث عن مكتبة المشعل:
(٢١) ثم أخرج كتاباً اقتناه في سن صغيرة، وقرأه في الحرم المكي، عنوانه [المنجد في اللغة والإعلام] :
(٢٢) وبعد ذلك انتقلنا إلى عالم الكتب التي تدلّك على الكتب، فأخرج كتاب [أهم مائة كتاب في مائة عام، ومصادر الدراسة الأدبية، وقاموس الآداب الأجنبية، وتساعية نقدية، وكتب وكُتّاب، وألف عام من الفكر السياسي، وألف عام من الرواية، وكتب وأدباء، ودليل القارئ إلى الثقافة الجادة] :
(٢٣) ثم أخرج لي وللأديب حنظلة مخطوطاً في النّحو:
(٢٤) حاولنا أنا والحبيب حنظلة قراءة ما في المخطوط من علم، وبينما نحن كذلك إذا بالشيخ هشام يبيّن لنا أنّ الجذاذات والقصاصات الصغيرة هي القيمة داخل هذا المخطوط:
(٢٥) ثم أخرج مخطوطاً آخر كُتب قبل أكثر من ثلاثمائة سنة ونيّف، اشتراه والده -رحمه الله- بثمانية ريالات من سوق حراج ابن قاسم في الرياض:
(٢٦) في الخاتم، سألتُ الشيخ الأديب: ما نصيحتك للشباب والفتيات القارئين منهم والقارئات؟ فأجاب إجابة تستحق الاستماع والتطبيق:
أرجو أن نكون ممّن وُفِّقَ في نقل نموذج لمثقف لا يعرفه إلا الخواص، ويستحق الإشارة إليه والتعريف به، سائلين المولى أن ينفعنا بالعلم النافع والعمل الصالح.
ولمن سأل عن حسابات الشيخ الأديب هشام العبيلي؛ فدونه الحسابين:
• تويتر: @HSaad78
• سناب شات: hesham1399

جاري تحميل الاقتراحات...