9 تغريدة 7 قراءة Feb 22, 2021
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
أبو الكلام آزاد رحمه الله(١٨٨٨-١٩٥٨م)
إمام الهند وعبقريها، وملهم شعبها وقائدها.
نسيج وحده، وفريد عصره.
أحد أبرز قادة حزب المؤتمر الوطني، وأول وزير للتعليم في الهند بعد الاستقلال.
عالم جليل، ومفسر نحرير، وأديب بصير، وصحافي خبير وخطيب مصقع وسياسي محنك
ولد بمكة، وتوفي بالهند.
كريم الأصلين، نجيب الطرفين.
لم يدخل مدرسةً، ولم يتخرج في جامعة.
نشأ في أسرة حنفية صوفية متعصبة، وجرب شتى المذاهب الفكرية، ولم يرتض إلا بمنهج السلف الصالح.
ورث مجدا مُؤثَّلا فلم يأبه به، وعزا تليدا فلم يرض به، وأبى أن يسمو إلا بفضائله، وأن يفخر إلا بمآثره.
أهلّ على المسلمين بـ"هلاله"، ونفخ فيهم من روحه، وأتم عليهم الحجة بـ"بلاغه"، وأودع أفكاره في "ترجمانه"، وبسطها في "بيانه"، وأشار إلى جذورها في "تذكرته".
طالع الماضي، وأبصر الحال، واستشرف المستقبل، فكتب وحذر، ووعد وأنذر، وهو يقول: (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله).
صدع بالحق بلا لومة لائم، وكتب ما رأى بلا خوف من مستعمر وحاكم.
لم يخلف ولدا وعقبا، بل ترك مجدا وفخرا.
كتب فأُعجب القراء بأسلوبه، وتشرّفت الصحافة به.
وخطب فضُرب المثل بخطابته، وعلا شأن الخطابة به.
رام الجمع بين العلم والسياسة، فلم تجتمع له -حسب قوله-. وحجبت سياسته كثيرا من علمه وفكره، بل وضيّعت كثيرا من كتبه وآثاره.
عميد الأدب الأردي، وملِك ناصية النثر.
جمع بين أصالة الفكر، وسلامة المنهج وبين فخامة الأسلوب، وجزالة اللفظ -وقل من تجتمع له-.
أتعب من جاء بعده، وملأ الدنيا وأشغل الناس بفكره.
نسج بعضهم على منواله، فلم يبلغوا شأوه.
وخالفوه وكالوا له التهم، فما تغير لهم قلبه.
حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ
فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
#AbulKalamAzad
إنه محيي الدين أحمد
المكني بأبي الكلام لامتلاكه ناصية البيان
الملقب بآزاد لانعتاقه من قيود التقليد والتبعية وتحليقه في سماء الحرية والاستقلال.
فرحمك الله يا أبا الكلام رحمة واسعة، ونوّر قبرك وأسكنك فسيح جناته
✍️ حماد المحمدي
22 فبراير 2021م
(بمناسبة ذكرى وفاته
22 فبراير 1958 م

جاري تحميل الاقتراحات...