Ahmed Abdullah
Ahmed Abdullah

@SciAhmed0

16 تغريدة 37 قراءة Feb 22, 2021
هل السفر إلى الماضي ممكن؟ هل سنسافر إلى الماضي لو سافرنا بسرعة الضوء؟ أو بسرعة تفوق سرعة الضوء؟
سلسلة تغريدات
تنويه: الأحداث في هذه السلسلة لا تتجاوز كونها تجارب فكرية، يستحيل تطبيقها في العالم الواقعي! (عدا أن يثبت غير ذلك)
لذا حضّر خيالك ودعنا نتجول بين أرجاء هذه التجربة المثيرة للدهشة!
١
في الذكرى السبعين لميلاد آينشتاين قدم له عالم الرياضيات جودل أحد أقرب أصدقاءه هدية خاصة جدًا. كان نوع الهدية لا يقدره إلا شخص مثل آينشتاين: كانت سلسلة من الحسابات الرياضية، مشتقة من النسبية العامة لآينشتاين والتي أظهرت إمكانية السفر عبر الزمن!
٢
شغل الموضوع الكثيرين، ولا تزال البحوث مستمرة حول هذا الموضوع. في هذه السلسلة سأستعرض أحد الأساليب الشائعة للسفر إلى الماضي، وهي السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء، واعرض فيه بعض التجارب الفكرية، حول ما سيحدث لو سافرنا بسرعات عالية جدًا مثل سرعة الضوء أو أسرع منه!
٣
تخبرنا النسبية أن السرعة القصوى في الكون هي سرعة الضوء (299,792,458 م/ث)، ويستحيل لأي جسم له كتلة السفر بسرعة تفوق هذه السرعة.
تجاوز سرعة الضوء يعطينا قيم نسبية غير محددة للكتلة والمسافة والوقت.
لكن هنا نبحر في عالم الخيال ونتجاوز الممكن في قوانين الفيزياء!
٤
تخيل أن لدينا صاروخ يغادر الأرض من منصة إقلاع، في رحلة ذهاب إلى كوكب آخر يبعد عنّا 10 سنوات ضوئية، ثم يعود إلى منصة هبوط على كوكب الأرض، بسرعة ثابتة تساوي سرعة الضوء، وأنت المراقب على الأرض وتقوم برصد ومراقبة هذا الصاروخ باستخدام تلسكوب متقدم. (شاهد الصورة)
٥
عندما ينطلق الصاروخ من الأرض سيبدو كل شيء طبيعيًا، حيث سترى الصاروخ يبتعد عن الأرض، لكن عندما يصل الصاروخ إلى الكوكب الآخر ويستدير عائدًا إلى الأرض، ستراه في نفس اللحظة على منصة الهبوط بجانبك!! وستشاهد رحلة العودة كأنها حدثت بشكل فوري!!
٦
كيف حدث ذلك؟ يستغرق الصاروخ 10 سنوات للوصول إلى الكوكب الآخر و10 سنوات أخرى للعودة.
في رحلة "الذهاب" يستغرق الضوء ضعف الوقت لأنه يبتعد في اتجاه ثم يعود في الاتجاه المعاكس إلى الأرض. أي أن ضوء السنة العاشرة من الرحلة يحتاج 10 سنوات أخرى، ليصل إلى الأرض بعد 20 سنة!!
٧
يعني ما تراه بعد 10 سنوات هو صورة الصاروخ في السنة الخامسة من الرحلة وهكذا...
أما رحلة العودة فتبدو فورية فالضوء والصاروخ يتحركان بنفس السرعة. أي أن الضوء والصاروخ يستغرقان 10 سنوات فقط في اتجاه واحد حتى يصلا إلى الأرض، ليصل كلاهما بعد 20 سنة من إجمالي وقت الرحلة.
٨
كما نلاحظ أن ضوء رحلة الذهاب استغرق 20 سنة حتى يصل إلى الأرض، وضوء رحلة العودة والصاروخ استغرقوا 20 سنة أيضًا للوصول إلى الأرض، لهذا تبدو رحلة العودة فورية!!
رغم أن الرحلة تبدو فورية لكن لا يزال السفر إلى الماضي لم يتحقق!
٩
لكن ماذا سيحدث لو تجاوز الصاروخ سرعة الضوء؟ نحن الآن ندخل إلى عالم الخيال الفائق، حيث لا اعتقد بوجود قوانين فيزيائية أو منطق بشري يقبل بهذا الأمر!!
١٠
يقلع الصاروخ في رحلة الذهاب إلى الكوكب الآخر بسرعة تتجاوز سرعة الضوء، ويترك وراءه صوره التي تصل إلى الراصد على الأرض بسرعة الضوء، وبعد لحظات ترى المركبة بجانبك على منصة الهبوط دون أي أثر لرحلة العودة!!!!! ثم تشاهد رحلة العودة تظهر بشكل عكسي بدءًا من الأرض إلى الكوكب الآخر!!!
١١
في هذه الحالة رحلة العودة ستبدو لك مثل الفيديو الذي يعمل بالعكس، لأن الصاروخ تجاوز سرعة صورته، فإن الصاروخ يصل إلى الراصد على الأرض قبل وصول صورته، وبما أن الصور القريبة إلى الأرض ستصل أولًا فإن الرحلة ستظهر بالعكس. ابتداءً من الصور القريبة للأرض إلى الكوكب الآخر ولكن بالعكس!
١٢
في لحظة ما، سوف تشاهد 3 صور مختلفة للصاروخ نفسه. واحدة تذهب في اتجاه الكوكب الآخر، والثانية تذهب بشكل معاكس من الأرض إلى الكوكب الآخر، والثالثة على منصة الهبوط!!!! نظرًا لأن سرعة الصاروخ تجاوزت سرعة وصول جميع الصور!!
إلا أنه على الرغم من ذلك لم يتحقق السفر إلى الماضي!!
١٣
الأعجوبة الأخيرة والتي يصعب على المنطق البشري تصديقها هي لو انطلق الصاروخ بسرعة أكبر من سرعة الضوء بثلاثين مرة حوالي 9 مليار متر/ثانية، فسوف يصل الصاروخ إلى منصة الهبوط قبل موعد الإطلاق بأربعة أشهر!!!!!
وهنا نرى تحقق السفر إلى الماضي في ظروف صعبة جدًا وأقرب للمستحيل!!
١٤
وختامًا تذكروا نسبية آينشتاين، حيث تبقى سرعة الضوء هي السرعة القصوى، ويستحيل لأي شكل من أشكال المادة أو الطاقة تجاوزها.
أتمنى أنكم استمتعوا في السلسلة وشكرًا لكم
*** تمت ***

جاري تحميل الاقتراحات...