1
من قصص العرب ....
سلسلة تغريدات. "سلسلة رقم 300"
المقنع الكندي
أحد شعراء العصر الأموي, قال الجاحظ و التبريزي للقبه أن المقنع هو اللابس لسلاحه، عاصر عبدالملك بن مروان وامتدحه، كان له محل كبير وشرف ومروءة وكان يُعرف بمكانته ومنزلته الرفيعة داخل عشيرته
من قصص العرب ....
سلسلة تغريدات. "سلسلة رقم 300"
المقنع الكندي
أحد شعراء العصر الأموي, قال الجاحظ و التبريزي للقبه أن المقنع هو اللابس لسلاحه، عاصر عبدالملك بن مروان وامتدحه، كان له محل كبير وشرف ومروءة وكان يُعرف بمكانته ومنزلته الرفيعة داخل عشيرته
2
هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر قحطان.
قال عنه الهيثم بن عدي:
كان عمير جده سيد كندة، وكان عمه عمرو بن أبي شمر ينازع أباه الرياسة ويساجله فيها، فيقصر عنه. نشأ محمد بن عمير المقنع، فكان متخرقاً في عطاياه، سمح اليد بماله، لا يرد سائلاً عن شيء حتى أتلف كل ما خلفه أبوه من مال،
هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر قحطان.
قال عنه الهيثم بن عدي:
كان عمير جده سيد كندة، وكان عمه عمرو بن أبي شمر ينازع أباه الرياسة ويساجله فيها، فيقصر عنه. نشأ محمد بن عمير المقنع، فكان متخرقاً في عطاياه، سمح اليد بماله، لا يرد سائلاً عن شيء حتى أتلف كل ما خلفه أبوه من مال،
3
فاستعلاه بنو عمه عمرو بن أبي شمر بأموالهم وجاههم.
بنو عمه لم يزوجوه أختهم لفقره ودينه وهوي بنت عمه عمرو فخطبها إلى إخوتها، فردوه وعيروه بتخرقه وفقره وما عليه من الدين.
نشأ المقنع في وسط هذا وعرف بالإنفاق وحب العطاء فانفق ما تركه له والده حتى أصبح مديناً، وجاءت إحدى قصائده
فاستعلاه بنو عمه عمرو بن أبي شمر بأموالهم وجاههم.
بنو عمه لم يزوجوه أختهم لفقره ودينه وهوي بنت عمه عمرو فخطبها إلى إخوتها، فردوه وعيروه بتخرقه وفقره وما عليه من الدين.
نشأ المقنع في وسط هذا وعرف بالإنفاق وحب العطاء فانفق ما تركه له والده حتى أصبح مديناً، وجاءت إحدى قصائده
4
"الدالية" معبرة عن حاله بعد استدانته من أبناء عمه، وتعد هذه القصيدة من أطول القصائد التي كتبها، واشهرها، وفي هذه القصيدة قام بالرد على أقاربه بعدما عاتبوه على كثرة إنفاقه والاستدانة منهم، فهو الكريم الذي لا يرد سائل.
قال عنه الأصفهاني في أغانيه:
إنّه كان أجمل الناس وجها،
"الدالية" معبرة عن حاله بعد استدانته من أبناء عمه، وتعد هذه القصيدة من أطول القصائد التي كتبها، واشهرها، وفي هذه القصيدة قام بالرد على أقاربه بعدما عاتبوه على كثرة إنفاقه والاستدانة منهم، فهو الكريم الذي لا يرد سائل.
قال عنه الأصفهاني في أغانيه:
إنّه كان أجمل الناس وجها،
5
وكان إذا سفر اللثام عن وجهه أصابته العين، فيمرض ويجلس طريح الفراش لا يغادره مدة من الزمن؛ ولهذا كان يغطي وجهه دائما بقناع خوفا وحيطة.
تعد قصيدة الدالية أو قصيدة دين الكريم من أشهر قصائد المقنع وفيها يقول:
وكان إذا سفر اللثام عن وجهه أصابته العين، فيمرض ويجلس طريح الفراش لا يغادره مدة من الزمن؛ ولهذا كان يغطي وجهه دائما بقناع خوفا وحيطة.
تعد قصيدة الدالية أو قصيدة دين الكريم من أشهر قصائد المقنع وفيها يقول:
6
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباً وَلا زادَني فَضلُ الغِنى مِنهُم بُعدا
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباً وَلا زادَني فَضلُ الغِنى مِنهُم بُعدا
7
أسُدُّ بِهِ ما قَد أَخَلّوا وَضَيَّعوا ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا
وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونها مُكلَّلةٍ لَحماً مُدَفِّقةٍ ثَردا
وَفي فَرَسٍ نَهدٍ عَتيقٍ جَعَلتُهُ حِجاباً لِبَيتي ثُمَّ أَخدَمتُه عَبدا
أسُدُّ بِهِ ما قَد أَخَلّوا وَضَيَّعوا ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا
وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونها مُكلَّلةٍ لَحماً مُدَفِّقةٍ ثَردا
وَفي فَرَسٍ نَهدٍ عَتيقٍ جَعَلتُهُ حِجاباً لِبَيتي ثُمَّ أَخدَمتُه عَبدا
8
وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُم دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا
وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُم دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا
9
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ دَعوني إِلى نَصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بي زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ دَعوني إِلى نَصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بي زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا
10
وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمرٍ يَسؤني طَلَعتُ لَهُم ما يَسُرُّهُمُ نَجدا
فَإِن قَدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُني قَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمةٍ زَندا
وَإِن بادَهوني بِالعَداوَةِ لَم أَكُن أَبادُهُم إِلّا بِما يَنعَت الرُشدا
وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمرٍ يَسؤني طَلَعتُ لَهُم ما يَسُرُّهُمُ نَجدا
فَإِن قَدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُني قَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمةٍ زَندا
وَإِن بادَهوني بِالعَداوَةِ لَم أَكُن أَبادُهُم إِلّا بِما يَنعَت الرُشدا
11
وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةً وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّ
وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِم وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقد
فَذلِكَ دَأبي في الحَياةِ وَدَأبُهُم سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةً وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّ
وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِم وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقد
فَذلِكَ دَأبي في الحَياةِ وَدَأبُهُم سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
12
لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى وَإِن قَلَّ مالي لَم أُكَلِّفهُم رِفدا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا
عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍكَشَيبِهِم شَيباً وَلا مُردهم مُرداً
لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى وَإِن قَلَّ مالي لَم أُكَلِّفهُم رِفدا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا
عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍكَشَيبِهِم شَيباً وَلا مُردهم مُرداً
13
بِفَضلٍ وَأَحلام وجودِ وَسُؤدُدوَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذا شَدّا
انتهى.
المصادر
لغتي الخالدة: الفصل الأول/ وزارة التعليم-الرياض، 1430هـ
"المقنع الكندي". 2009-10-08.
هاشم الأعلام ح6، ص320
@rattibha
بِفَضلٍ وَأَحلام وجودِ وَسُؤدُدوَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذا شَدّا
انتهى.
المصادر
لغتي الخالدة: الفصل الأول/ وزارة التعليم-الرياض، 1430هـ
"المقنع الكندي". 2009-10-08.
هاشم الأعلام ح6، ص320
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...