𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

35 تغريدة 29 قراءة Feb 20, 2021
⭕️ قصة المنزل المصري الغامض في باريس والذي مهد لنصر اكتوبر
1️⃣6️⃣ الحلقة السادسة عشر
🔴 كيف استدرج السادات الضابطة الإسرائيلية لمقابلته فى واشنطن
اطلع الرئيس السادات على تقرير سرى لوزير الخارجية الأمريكى "كيسنجر" يوصى فيه CIA باستمالة "الجمسى" أو الإطاحة به تحقيقا للمصلحة
تابع👇👇
١- العليا لواشنطن وتل أبيب فى المفاوضات "المصرية - الإسرائيلية" بعدما وقف الجمسى عقبة فى أكثر من موقف أمام تمرير خطط كيسنجر وألاعيبه فى المفاوضات
وقد فجر الجمسى قنبلة من العيار الثقيل عندما كشف للسادات عن خطة كيسنجر التى كادت أن تتورط بها مصر عندما اكتشف ثغرة بمسودة بنود الاتفاق
٢- "المصرى - الإسرائيلى" عبارة عن جملة شديدة الخطورة بالمعنى العسكرى والسياسى والاستراتيجى
وأكد له أن إسرائيل تعمدت فى المسودة التى كاد أن ينجح بتمريرها كيسنجر تثبيت جملة تفاوضية قصد من ورائها انتزاع اعتراف مصرى سيادى صريح بأحقية إسرائيل فى أرض سيناء
فلنتابع الخطة التى أعدها
٣- الرئيس السادات ومدير مخابراته كمال حسن على لاستدراج عميلة الموساد إلى واشنطن
أثناء زيارته للبيت الأبيض وذلك بتعاون مباشر من الصحفى الأمريكى الشهير "والتر كرونكيت" والتى أسفرت عن الحصول على المذكرات الخاصة للجاسوسة الإسرائيلية وما حوته من معلومات استخبارية غاية فى الأهمية
٤-استقبل الرئيس الأمريكى "جيرالد فورد" الرئيس محمد أنور السادات فى البيت الأبيض بتاريخ 26 أكتوبر 1975بحفاوة سياسية ومراسم رسمية غير مسبوقة لرئيس عربى فى أول زيارة رسمية له كرئيس لجمهورية مصر العربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية
🔘الصحفي الامريكي الشهير والتر كرونكيت ودعمه لمصر
٥-قبلها كلف الرئيس السادات صديقه الصحفى "والتر ليلاند كرونكيت" مقدم شبكة أخبار CBS الشهيرة بدعوة "تامار جولان" صحفية الشئون الإفريقية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن على نفقته الخاصة لحضور حفل استقبال السادات والوفد المرافق له
ومنعا لحدوث خطأ تقنى من شأنه تهديد العملية المصرية
٦-المضادة لخطة جهاز الموساد بشأن الفريق أول "محمد عبدالغنى الجمسى" اتفق الرئيس السادات مع والتر كرونكيت على استدراج تامار جولان بطريقة غير مباشرة وبأسلوب لا يثير شكوكها لأنها مدربة
حيث وجه الصحفى الأمريكى البارز المعتاد التعاون معه لانتهاز فرصة انعقاد مؤتمر بالعاصمة الفرنسية
٧-باريس للمطالبة بقانون لحرية تداول المعلومات بفرنسا لكى يسافر كرونكيت كشخصية إعلامية دولية لدعم المؤتمر ومساندته
ولتنفيذ الخطة حصل والتر كرونكيت من الرئيس السادات على وعد أنه سيجد بانتظاره فى باريس ترتيبات مصرية سرية للغاية لإرشاده عن وسيلة الوصول إلى الصحفية الإسرائيلية تامار
٨- جولان بشكل طبيعى أثناء انعقاد فعاليات المؤتمر
اللافت أن التاريخ أثبت أن تكليف الرئيس السادات للصحفى كرونكيت فى شهر يونيو 1975 بالسفر إلى باريس لحضور المؤتمر كان السبب المباشر لتكريم كرونكيت بعدها فى 17 يوليو 1978 عندما صدر قانون حرية تداول المعلومات الفرنسى
المهم وصل كرونكيت
٩- إلى باريس على حساب الرئيس السادات حيث قابل يومهابتدبير وترتيب مصريين خالصين الصحفية تامار جولان مع صحفيين فرنسيين آخرين استقبلوه بحفاوة بالغة على هامش المؤتمر
مثلما خطط وتوقع الرئيس السادات لم يبذل الصحفى الأمريكى جهدا وسارت الخطة طبقا للمرسوم لها بطبيعية حيث تقدمت تامار جولان
١٠- من تلقاء نفسها محاولة التعرف على كرونكيت كشخصية أمريكية إعلامية دولية معروفة
بينما استقبلها كرونكيت بترحاب انتهى بدعوته لها لحفل عشاء للتعارف فى فندق "هيلتون باريس" وحينها تصادف أن أعد رجل الأعمال الأمريكى الكبير "كونراد هيلتون" مالك سلسلة فنادق هيلتون العالمية استقبالا خاصا
١١-للإعلامى الشهير وضيفته الصحفيةالإسرائيليةالأمر الذى أبهر تامار وجعلها تنساق وراء كرونكيت وتتعلق بصداقته المهمة
وطبقا للوقائع الأصلية
سمع كونراد هيلتون مؤسس السلسلة الفندقية العالمية المعروفة عن حجز كرونكيت لدى فرع هيلتون باريس فحضر خصيصا من جنيف بسويسرا دون سابق اتفاق لاستقبال
١٢- ودعم الصحفى الأمريكى فى فعاليات مؤتمر المطالبة بقانون فرنسى خاص لحرية تداول المعلومات
والسبب أن هيلتون خسر قبلها بأسابيع قليلة بالعاصمة اللبنانية بيروت فى 14 أبريل 1975 أحد أهم أفرعه الرئيسية بمنطقة الشرق الأوسط بسبب اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التى نشبت فى 13 أبريل 1975
١٣- واستمرت حتى 13 أكتوبر 1990
وقد تعرض الفرع فى بيروت يوم افتتاحه بتاريخ 14 أبريل 1975 لتفجير أدى لأضرار جسيمة حالت دون تشغيله وبعدها نهبت محتوياته بالكامل وعبثا حاول مالكه كونراد هيلتون التوصل لأسباب استهداف فندقه وقائمة أسماء منفذى عملية التفجير
وعندما طالب هيلتون السلطات
١٤-الفرنسية مده بالمعلومات الاستخباراتية التى بحوزتها قوبل طلبه الرسمى بالرفض وتعللت الأجهزة الفرنسية وقتها بدواعى الحفاظ على سرية المعلومات والمصالح السياسية لباريس مع أن موقع تفجير الفندق كان فى بيروت
🔘 عملية الاستدراج بواسطة كرونكيت
المهم طبقا لخطة الرئيس السادات ألقى
١٥-والتر كرونكيت إلى تامار جولان أثناء الأمسية التى أعدها على شرفها بهيلتون باريس متعمدا معلومة زيارة السادات لواشنطن على رأس قائمة سياسية ودبلوماسية رفيعة شملت اسم وزير خارجيته إسماعيل فهمى مع وزير دفاعه القوى الفريق أول محمد عبدالغنى الجمسى
وفى إطار عملية الاستدراج كشف لها
١٦- كرونكيت وكأنه سر خاص لها أنه سينقل بنفسه على الهواء مباشرة للعالم مراسم الاستقبال الرسمى بالبيت الأبيض وسيقابل السادات شخصيا فى حوار خاص عقب المراسم
بلعت تامار جولان الطعم وأخبرت صديقها الجديد والتر كرونكيت أنها تمنت الوصول لنصف شهرته ونفوذه الإعلامى بالعالم
ففاجأها أن عرض
١٧-عليها على الفور استضافتها على نفقته الخاصة لتحقيق حلمها فى حضور المراسم وتمضية أسبوع كامل بالعاصمة الأمريكية واشنطن يبدأ من 26 أكتوبر 1975
تلقفت تامار جولان ضابطة عمليات الاستخبارات الإسرائيلية العاملة فى باريس تحت هوية صحفية للشئون الإفريقية عرض كرونكيت السخى خاصة أنه من دون
١٨- مقابل ويشمل السفر والإقامة والعودة على درجة رجال الأعمال وكانت يومها فى إجازة عمل من الموساد
وصلت تامار واشنطن فى الموعد المحدد قادمة من العاصمة الفرنسية باريس حيث نزلت ضيفة على منزل كرونكيت الذى وعدها بقائمة زيارات يصحبها فيها لمشاهدة أشهر استوديوهات الإعلام الأمريكى
وقد بات
١٩-أمر استدراجها لمقابلة الرئيس السادات فى واشنطن وجها لوجه مسألة وقت فى خضم سعادتها وتأثرها من سخاء وود استضافة كرونكيت لها مثلما خطط الرئيس وطبقا لمراحل الخطة المصرية
المثير أن الرئيس السادات عندما تلقى دعوة الرئيس جيرالد فورد الرسمية فى 20 يونيو 1975 كان الفيلم الأمريكى الشهير
٢٠- "الفك المفترس" قد انطلق عرضه بالولايات المتحدة
فطلب السادات المعروف بعشقه لفن السينما أن يضيف البيت الأبيض على جدول أعماله حضوره لعرض خاص للفيلم دُعى إليه عدد من الشخصيات الأمريكية العامة
كما حرص الرئيس السادات عندما وصل العاصمة الأمريكية واشنطن على دعوة لفيف من مشاهير
٢١-الصحافة والإعلام الأمريكى والأجنبى لمرافقته إلى عرض فيلم "الفك المفترس"كان بينهم الصحفى الأمريكى والتر كرونكيت الذى حضر بصحبة صديقته تامار جولان طبقا للخطة المصرية المدروسة
فوجئت ضابطة الموساد العاملة تحت هوية صحفية للشئون الإفريقية بعدما أطفأت قاعة العرض أنوارها بنوعية الفيلم
٢٢-المرعبة عن سمكة قرش مفترسة تقتل وتأكل الناس ولأنها عانت من خوف مرضى لرهاب البحر أصيبت تامار جولان بنوبة توتر وعانت مشاكل بالتنفس طيلة العرض لدرجة أن مرافقها كرونكيت عرض عليها استدعاء طبيب لكنها فضلت عدم إثارة المشاكل له وقت العرض واضطرت لاستكمال الفيلم
عقب نهاية أحداث الفيلم
٢٣- بقاعة العرض الخاصة لشركة "يونيفرسال" الأمريكية للإنتاج السنيمائى التى وفرت نسخة أصلية للوفد المصرى الرفيع عمد الرئيس السادات على مصافحة كبار الإعلاميين الأمريكيين وبينهم والتر كرونكيت ومن خلفه تامار جولان
وكما خطط عندما لمح الرئيس السادات تامار جولان أمامه مباشرة بين الحضور
٢٤-سأل كرونكيت الذى وقفت خلفه بصحبته لأنه يعرفه شخصيا وقابله عدة مرات فى أحاديث صحفية متعددة قائلا وهو يشير عليها
-هل السيدة الجميلة زوجتك الجديدة يا والتر؟
فسارع والتر كرونكيت بهز رأسه بالنفى ثم جذب تامار جولان برقة من يدها وقدمها إلى الرئيس السادات كصديقة حميمة من فرنسا رتب لها
٢٥-تصريحا خاصا لحضور الفيلم بعدما سمع منها بأمسية باريسية رقيقة عن أمنيتها رؤية الرئيس السادات عن قرب
عندها ابتسم الرئيس السادات نصف ابتسامة وأمسك بيد تامار جولان ليصافحها وعندما شعر بتوترها ورعشة يديها سألها عن سر حالتها؟
وهل الفيلم أثر بها إلى تلك الدرجة؟
فاعترفت للرئيس السادات
٢٦- أن لديها أعراض مرض رهاب البحار فضحك السادات ثم غادر قاعة العرض الخاصة بعدما واجه بنفسه عميلة جهاز الموساد وجها لوجه بالعاصمة الأمريكية واشنطن
أتم الرئيس السادات زيارته الرسمية الأولى إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقبيل موعد مغادرته عائدا لمصر سجل ملف تامار جولان عميلة جهاز
٢٧- الموساد يوم الخميس الموافق 6 نوفمبر 1975 واقعة شديدة الأهمية أثرت بمسيرة العملية بعدها
عندما تسلم اللواء فوزى عبدالحافظ سكرتير الرئيس السادات وكاتم أسراره طردا سميكا بداخل مظروف كبير من وزير الخارجية المصرى إسماعيل فهمى المرافق للسادات وقد عاد وقتها لتوه من مهمة كلفه بها
٢٨- الرئيس فى مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن
وعندما سأل اللواء فوزى عبدالحافظ فى إطار اختصاصاته الوظيفية وزير الخارجية المصرية إسماعيل فهمى عن محتوى الطرد؟ وظروف تسلمه إياه؟
وشخصية مرسله؟
همس إسماعيل فهمى الدبلوماسى المصرى الرفيع وأبلغ سكرتير الرئيس أن مرسل الطرد هو الصحفى
٢٩- الأمريكى والتر كرونكيت الذى قابله منذ ثلاث دقائق بطريق عودته أمام مقر إقامة الرئيس السادات وطلب نقل الطرد إلى الرئيس بشكل خاص وعاجل
وأن محتوى الظرف مجرد كتاب أمريكى صدر حديثا فى واشنطن
وطبقا لحديث فهمى مع عبدالحافظ هو مجرد كتاب من بين تلك الكتب العديدة التى اعتاد كرونكيت
٣٠- إرسالها لمقر إقامة الرئيس السادات بمصر من آن لآخر كهدايا صداقة خاصة منه للرئيس عبر البريد الدبلوماسى للسفارة المصرية بواشنطن حيث اعتاد الصحفى الأمريكى البارز على ذلك التصرف الودى
بل إن الرئيس السادات وجه السفارة المصرية بواشنطن بخطاب رسمى ومكاتب الرئاسة المصرية بالقاهرة من
٣١-قبل لاستقبال طرود كرونكيت وتوصيلها إليه أينما كان كلما وردت منه
وتأكيدا على ما توقعه إسماعيل فهمى فتح اللواء فوزى عبدالحافظ الطرد بحضوره ووجد به علبة صغيرة تشبه علب أغلفة الكتب ذات الطباعة الفاخرة أرفق معها كرونكيت كارت التعارف الشخصى الخاص به مع خطاب حرره بخط يده كإهداء
٣٢- للرئيس السادات مع تمنياته القلبية له بقراءة هادئة للكتاب الهدية
الغريب أن اللواء فوزى عبدالحافظ لم يقم تلك المرة كعادته بفض علبة الكتاب الهدية مثلما تحتم عليه مهام وظيفته للتعامل مع الطرود الغريبة بل حمل المظروف المغلق كما هو مع كارت الإهداء مباشرة إلى الرئيس السادات
وكان
٣٣- السر وراء تصرفه هذا تعليمات من الرئيس نفسه بشأن كل ما يرسله والتر كرونكيت وبالقطع أدرك فوزى المعنى والمقصد وراء ذلك فى حينه لكنه كاتم أسرار الرئيس بالنهاية
الى اللقاء وباقي قصة استدراج فاتنة الموساد بالحلقة القادمة إن شاء الله 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...