عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب هو الخليفة الثاني لرسول اللّه وهو أول من دعي أمير المؤمنين
كان في الجاهلية من الذين انتهى إليهم الشرف من قريش. أما صناعته فكان تاجرا وبقي كذلك إلى أن ولي الخلافة.
كان عمر مشهورا في الجاهلية بالشدة وعزة الجانب والمنعة على أنه لم يكن غنيا.1️⃣
عمر بن الخطاب هو الخليفة الثاني لرسول اللّه وهو أول من دعي أمير المؤمنين
كان في الجاهلية من الذين انتهى إليهم الشرف من قريش. أما صناعته فكان تاجرا وبقي كذلك إلى أن ولي الخلافة.
كان عمر مشهورا في الجاهلية بالشدة وعزة الجانب والمنعة على أنه لم يكن غنيا.1️⃣
وكان يرعى الغنم لأبيه وهو صغير حتى قال يوما وقد مر بمكان اسمه ضحيان بعد أن ولى الخلافة.
« كنت أرعى للخطاب بهذا المكان فكان فظا غليظا فكنت أرعى أحيانا وأحتطب أحيانا فأصبحت أضرب الناس ليس فوقي أحد إلا رب العالمين.
2️⃣
« كنت أرعى للخطاب بهذا المكان فكان فظا غليظا فكنت أرعى أحيانا وأحتطب أحيانا فأصبحت أضرب الناس ليس فوقي أحد إلا رب العالمين.
2️⃣
وقد أعز اللّه المسلمين بإسلام عمر. فقد كانوا قبل إسلامه يجتمعون في دار الأرقم مستخفين لشدة قريش عليهم وكان النبي يتوقع خيرا للمسلمين بإسلام أحد العمرين وهما عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام أعني أبا جهل.
فأسلم عمر في ذي الحجة لمضي ست وعشرين سنة. فلما أسلم قال يا رسول اللّه، علام3️⃣
فأسلم عمر في ذي الحجة لمضي ست وعشرين سنة. فلما أسلم قال يا رسول اللّه، علام3️⃣
نخفي ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل؟ فقال له رسول اللّه قليل عديدنا وقد رأيت ما لقينا. فقال له عمر، والذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا جلست فيه بالإيمان. ثم خرج رسول اللّه في صفين من المسلمين حمزة في أحدهما وعمر في الآخر حتى دخلوا المسجد فنظرت قريش إلى حمزة4️⃣
وعمر فأصابتهم كآبة شديدة.
من هذا اليوم سمى رسول اللّه عمر بالفاروق لأنه أظهر الإسلام وفرق بين الحق والباطل.
لما أسلم عمر قال المشركون قد انتصف القوم اليوم منا وأنزل اللّه{ يا أيها النبي حسبك اللّه ومن اتبعك من المؤمنين} الأنفال: 64 .
صحب عمر رسول اللّه أحسن صحبة وبذل في نصره5️⃣
من هذا اليوم سمى رسول اللّه عمر بالفاروق لأنه أظهر الإسلام وفرق بين الحق والباطل.
لما أسلم عمر قال المشركون قد انتصف القوم اليوم منا وأنزل اللّه{ يا أيها النبي حسبك اللّه ومن اتبعك من المؤمنين} الأنفال: 64 .
صحب عمر رسول اللّه أحسن صحبة وبذل في نصره5️⃣
ماله ونفسه، وجاهر بالإسلام حتى أعزه. ولما أمر النبي بالهجرة هاجر جميع الصحابة مستخفين إلا عمر. فإنه لشدة بأسه هاجر على ملأ قريش، فتقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده اسهما واختصر عنزته ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعا ثم أتى المقام فصلى متمكنا ثم وقف على6️⃣
حلقات قريش واحدة فواحدة وقال لهم: شاهت الوجوه لا يرغم اللّه إلا هذه المعاطس من أراد أن تثكله أمه ويؤتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي. قال علي بن أبي طالب، فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه.
7️⃣
7️⃣
أمضى عمر بن الخطاب أيام صحبته لرسول اللّه في الدفاع عنه وبذل حياته في سبيل دعوته وكان يظهر في ذلك من الغيرة وشدة العناية ما لا يصدر إلا ممن شرح اللّه صدره للإسلام فهو على نور من ربه.8️⃣
عمر بن الخطاب في الجاهلية وُلد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في مكّة المكرّمة، وعاش في طفولته حياة الشدّة والقسوة والفقر، وقد أثّر ذلك في شخصيته؛ فجعل منه شخصاً يتحمّل المسؤولية، ويكره الدعة، والراحة، والترف، حيث قال: (لقد رأيتني وأخية لنا، وإنّا لنرعى على أبوينا ناضحاً الإبل9️⃣
لهما، فنغدوا فتعطينا أمنا يَمِينَيها من الهبيد -حب الحنظل يعالج حتى يمكن أكله- وتلقّى علينا نقبةً -قطعةً من الثوب لها- فإذا طلعت الشمس، ألقيت النقبة على أختي، وخرجت أتبعها عرياناً ثمّ نرجع إليها، وقد صنعت لنا من ذلك الهبيد، فنتعشاها، فيا خصبا)، وأمّا مرحلة الشباب، فقد عاشها🔟
كباقي شباب قريش، يدين بدين الوثنية، ويتعاطى الخمور، التي كانت متأصّلةً في نفوس العرب، حيث قال عمر رضي الله عنه: (إنّي كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية)، وعمل عمر بن الخطاب في التجارة حتى أصبح من أثرياء قريش، وقد أُوكلت السفارة إليه في الجاهليّة؛ وذلك لما له من مكانةٍ رفيعةٍ في1️⃣1️⃣
قريش، بالإضافة إلى رجاحة عقله، وصواب رأيه، وقوة صفاته الخَلقية والخُلقية، ولمّا جاء رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بدعوة التوحيد، كان عمر بن الخطاب من أشد المقاومين لها، فقام باضطهاد من آمن من قومه؛ وهم بنو كعب، حتى بلغ شرّه إلى أقرب الناس إليه؛ إلى أخته فاطمة بنت الخطاب1️⃣2️⃣
وزوجها سعيد بن زيد رضي الله عنهما، وممّا دلّ على قسوة عمر بن الخطاب في جاهليته على المسلمين، ما روي عن تعذيبه لجارية بني المؤمل، حيث كان يضربها حتى يملّ، فيقول لها:(إنّي أعتذر إليك، إني لم أتركك إلا ملالةً)1️⃣3️⃣
إسلام عمر بن الخطاب سبق إسلام عمر إرهاصاتٌ كانت توحي بقرب دخول الإسلام إلى قلبه، فقد كانت شدّة عمر بن الخطاب وقسوته على المسلمين تخبّئ وراءها رقةً ورحمةً، بالإضافة إلى أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- دعا ربّه -عزّ وجلّ- أن يهدي أحبّ الرجلين إليه إلى الإسلام؛ لأنّه علم1️⃣4️⃣
أنّ في إسلام عمر بن الخطاب، أو أبي جهل مصلحةً كبيرةً للإسلام، فقد روى ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجُلين إليك؛ بأبي جهلٍ أو بعمرَ بنِ الخطابِ، فكان أحبُّهما إلى اللهِ عمرَ بنَ الخطابِ)،وكان من1️⃣5️⃣
أسباب إسلام عمر رضي الله عنه؛ سماعه للقرآن الكريم في بيت أخته فاطمة بنت الخطاب، فلمّا أسلم فرح المسلمون به فرحاً عظيماً، وازدادوا بإسلامه قوةً ومنعةً، حيث أصبحوا يؤدون شعائر الإسلام جماعاتٍ حول الكعبة المشرّفة، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إنّ إسلام عمر كان1️⃣6️⃣
فتحاً، وإنّ هجرته كانت نصراً، وإنّ إمارته كانت رحمةً، ولقد كنّا وما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلمّا أسلم عمر قاتل قريشاً حتى صلّى عند الكعبة وصلّينا معه)، ولمّا أسلم عمر -رضي الله عنه- سأل عن أكثر من ينقل الحديث في قريش، فقالوا له: جميل الجمحي، فذهب إليه وقال له: (أعلمت1️⃣7️⃣
يا جميل أنّي أسلمت ودخلت في دين محمد صلّى الله عليه وسلّم)، فما أن أنهى عمر كلامه، حتى انطلق جميل يصرخ بأعلى صوته: (يا معشر قريش ألا إنّ ابن الخطاب قد صبأ) وعمر -رضي الله عنه- خلفه يقول: (كذب ولكنّي أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)، فاجتمعوا عليه1️⃣8️⃣
يقاتلونه ويقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤوسهم، فلما تعب جلس ، وهم حوله فقال لهم: (افعلوا ما بدا لكم، فأحلف بالله أن لو كنا ثلاثمئة رجلٍ لقد تركناها لكم، أو تركتموها لنا)، وهكذا كان إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- نقطة تحوّلٍ في تاريخ الإسلام1️⃣9️⃣
خلافة عمر بن الخطاب عندما شعر أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بدنو أجله، خشي أن تقع فتنةٌ بعده بين المسلمين بسبب الخلافة، ففكر في تجميع كلمة المسلمين على رجلٍ؛ ليستخلفه من بعده، فيضمن بذلك نجاح سياسة الفتوح واستمرارها، فأخذ أبو بكر الصديق يستعرض الصحابة -رضي الله عنهم-2️⃣0️⃣
ويراجع مواقفهم وسيرهم؛ ليختار من بينهم الرجل المناسب للخلافة، فوجد أنّ أنسبهم لذلك رجلين: علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولكنّ الأفضليّة كانت لعمر بن الخطاب؛ إذ إنّ علي بن أبي طالب كان أميل إلى الشدّة من اللين، بالإضافة إلى أنّ عمر بن الخطاب كان يؤثر المصلحة2️⃣1️⃣
العامة على نفسه وأهله وبنيه، وكان صاحب مرونةٍ سياسيّة، فلا أحد يستطيع أن يتحمّل عبء الخلافة الثقيل مثله، فلمّا عزم أبو بكرٍ -رضي الله عنه- على اختيار عمر -رضي الله عنه- لخلافته، بدأ يستشير أهل الحل والعقد من الصحابة رضي الله عنهم، فلم يجد معارضاً له، وبعد ذلك عرض القرار2️⃣2️⃣
على الأمّة وخاطبهم في المسجد، فما تردّدوا أبدا وأبدوا السمع والطاعة له، ثمّ قال أبو بكر للناس: (فإن تروه عدل فيكم، فذلك ظني به ورجائي فيه، وإن بدَّل وغيَّر فالخير أردت، ولا أعلم الغيب، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون)، ثمّ دعا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأمره2️⃣3️⃣
بكتابة أمر الاستخلاف، ودعا عمر فذكّره بالله تعالى وبما يجب على وليّ أمر المسلمين من تحرّي الحقّ، وأوصاه باستكمال الفتوحات، وبعد وفاة أبي بكرٍ رضي الله عنه، تولّى عمر -رضي الله عنه- الخلافة، وكان أوّل من سُمّي بأمير المؤمنين2️⃣4️⃣
جاري تحميل الاقتراحات...