فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

16 تغريدة 6 قراءة Feb 20, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد...
(معضلة الشر ) عندما يتبجح الملحد ويعرضها
سبحان الله وجود الشر اصبح حجة عند الملاحدة والربوبيين وسائر. مدارس اللادينية!!
الملحد أو الربوبي يرى الزلازل والبراكين والأعاصير والموت وغيره، ويرى أيضا عجزه أمام هذه الأمور وأمام هذه المآسي الكونية، ومع عجزه أمام هذه القوه التي ترسل هذه الزلازل الا أن هذا العجز لم يمنعه من معارضتها.
فيقر بوجود قوة عظمى تسببت في هذه الزلازل لكنه يكفر بها ويتجرأعلى معارضتها الملحد وغيره من اللادينيين جمعوا تناقضات كثيرة.
1- يقر بقوى عظمى يعجز أمامها
2- يتجرأ ويكفر بها
3- يناقض نفسه أكثر فهذه القوة التي يراها قاسية، هي رحيمة أيضا فقد تركته يخوض فيها
ولهذا أقول ان معضلة الشر دليل ودليل وقوي على وجود الخالق لا العكس، فالملحد كفر بالإله الذي يأتي بالزلازل والبراكين والأمراض بعد أن أقر به وهذا لازم كلام كل من يكفر بسبب معضلة الشر، فأسأله ما هو حل الشر عندك؟
وهل الالحاد ينهي وجود الشر؟ ان الحد كل البشر هل ينتهي الشر من العالم؟
و أيضا أسأل، هل الشر دليل على عدم وجود الخالق؟
وإن كان الله غير موجود فما هو سبب وجود الشر من زلازل وأمراض وغيرها؟
أضيف، الإله مطلق القدرة، لكن اله عقل الملاحدة و الربوبيين وكل لاديني هو إله ناقص القدرة تحكمه مشاعر البشر(هذا هو الإله الذي يريده الملحد).
فالملحد يشترط على الإله، بل كل لاديني يخلق إله عن طريق عقله فقط هل الهك أيها الربوبي وأيها الملحد لا يستطيع انزال الهلاك بعباده؟
هل الاله الذي خلقته عقولكم تحكمه مشاعر البشر؟
أن كان فهذا ليس بإله في الأصل لانه يلزم منه أن الشر خارج ارادته وقدرته.
وعليه يجب على كل ملحد وربوبي ولاديني بصفة عامة أن يبين الآتي:
هل الشر خارج قدرة الإله الذي ترتضيه؟
وهل الكفر ينهي الشر في الكون؟؟ وما هو حل الشر عندك ان كان واقعا لا محالة؟؟
ومن هنا أقول: قد تبين أن الإلحاد لا يقدم حل لمن وقع عليه ظلم أو أصيب بشر لكن الايمان يقدم.
اسأل ، الطفل الذي تشفق عليه، هذا المسكين الذي مرض ومات، ما هو مصيره في الإلحاد؟؟ وماهو مصير والديه بعد أن صبروا واصيبوا بهذه المصيبة العظيمة؟؟
وما هو جزاء هتلر وأمثاله في الإلحاد؟؟
هذا الوجه الاول وهو ان الشر مشكلة كبيرة جدا بالنسبة للالحاد لا الايمان
نأتي للوجه الآخر وهي نظرة الاسلام لهذا الامر
يقول الله تعالى: "وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"
فالحياة الدنيا هي امتحان وابتلاء، وهذه الدنيا دار مؤقتة، ومشكلة البعض أنه يريدها أن تكون متصفة بالكمال وهذا يعارض الحكمة الالهية التي اقتضت ان تكون الدار الآخرة هي دار الكمال وهي الحياة الأبدية.
فالاسلام يؤكد ان هذه الدنيا ليست شيئا.
قال تعالى: "الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ"
وهذه الاية اجابة عن جميع المعضلات التي تواجه الملاحدة حول الشر.
فالله يقضي يوم القيامة بين عباده بالحق، ويأخذ للمظلوم حقه، ويعاقب الظالم.
وهذا الامر ليس بالنسبة للبشر فحسب بل يشمل الحيوانات أيضا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)
فالطفل الذي مات هذا سيعوضه الله بالجنة ووالديه الذين صبروا على هذه المصيبة العظيمة سيعوضهم الله.
فما يقدم الالحاد اذا؟!
وأمر اخر:
الملحد يريد ان يكون الانسان مجبرا، لكنه كفر بحجة الحرية!
هل رأيتم تناقضا كهذا؟
اجل فالملحد يريد ان يجبر الانسان دوما على عمل الخير، لكنه يريد الحرية في نفس الوقت.
فمنع الشرور في الكون ينافي حرية الاختيار، والحقيقة التي يفر منها اهل الكفر ان الله جعل إرادة للانسان يختار فيها بين الخير والشر وذلك لازم التكليف وقد تكلمت عن نظرة الاسلام وان هذه الدنيا دار ابتلاء لا دار جزاء.
فالاسلام قدم الحل الامثل للشر فلكل جزاءه على افعاله وعلى صبره فما الذي يقدمه إلحادك ايها الملحد؟
وما الذي تقدمه الربوبية؟ وكذا جميع اصناف اللادينية

جاري تحميل الاقتراحات...