العلاونة
العلاونة

@al_alwnah

20 تغريدة 17 قراءة Feb 20, 2021
السبب الرئيس لتركز مؤامرات الزندقة على مصر
يوسف علاونة:
ربما لاحظ المتابع أننا ضربنا المثل مرارا بالمملكة العلوية المصرية (مملكة أسرة محمد علي) في عهودها المزدهرة، رغم بعض الانطفاء والوهن.. كان لهذا غرض وهو ضرب مثال مطابق للواقع
تماما.. فمصر تقوم بإرثها الثقيل دائما
1
على حاكم محترم، وشعبٍ محترمٍ متدينٍ كريمٍ وطيب، هو الخزان الأهم لرسالة الإسلام مع حالة مميزة للعروبة، فمصر كانت للدين ذروة الفزعة والقومة التي تعيد البوصلة إلى طريق الصواب، وكانت للعروبة كالثقب الأسود تبتلع الغرباء وتعيد تعريبهم وتأهيلهم، ولو كانوا من المماليك فيكونون
2
بهذه الصفة ذخيرة أساسية لمواجهة الانحراف والضلال، ورموزا للسيادة والحرية.
ولهذا دعمت حكومة الانتداب أناسًا مشبوهين وعملت على توطينهم في البلد كجمال الدين الأفغاني، فاغتر به أبناء البلد من الباحثين عن الشهرة مثل محمد عبده، وسرعان ما انتشرت آراء هؤلاء الجريئة فيتلقفها شخص
3
مثل طه حسين الذي يتم رفضه من امتحان القبول في الجامعة لجهله وقلة علمه، ثم يتم طرد جمال الدين بعد ظهور شبهات تحوم حولة!.
لكن تتم على أنقاض هذا تولية محمد عبده منصبًا حساسًا بالأقدمية بعدما كان لا يساوي شيئا.. في الفقه والاجتهاد، ثم يعود طه حسين من بعثة غسل دماغ وتأهيل
4
مكافأة له على مقال كتبه أو كتبوه له وسخر فيه من الدين بعد فشله في امتحان قبول الأزهر وسماها ساعة ضحى بين العمائم واللحى، فالتقفه العلمانييون والملاحدة وعملاء الغرب وتم ابتعاثه إلى السوربون أحد مراكز الاستشراق المناهض للعروبة والإسلام، حيث ذللت له كل المصاعب وزوجوه ومنحوه
5
الدكتوراه وعاد إلى البلاد ليقوم بالكثير من المؤامرات التغريبية الغرض منها مسخ الشعب وجعله لا مسلمًا ولا مسيحيًا، أو تهييجه بسبب حماقات وأفكار غير صحيحة، وهو نفسه اعترف بأنه كان مساهما بقانون الاختلاط الذي نفذ في الجامعة
واعترف مرارًا بأنه كان مدعوما من بعض المنظمات الماسونية،
6
والف كتبًا قال فيها صراحة بأن القرآن ليس كلام الله، إنما هو كذبة وضعها رجال القرون الوسطى!.
أما محمد عبده فكان يدعو للتسامح
وانكر جهاد الطلب
ودعى للتقارب مع الشيعة.. والتقارب مع الأديان السماوية، وبسببه دست كثير من كتب الشيعة واعتمدت رسميا كمناهج في الأزهر كنهج البلاغة!.
7
تحت هذا الضغط الشديد من الزندقة وفي مناخ من الجهل الشديد تراكم خلال الحقب التركية (العصملية) السوداء، بدأ الشعب يضجر، وحالة مصر الثقافية المهيمنة عربيًا كفيلة بانتقال ما يحصل فيها إلى بقية الساحات باستثناء خصوصية في جزيرة العرب لم تمسها الحالة التركية البائسة.
8
ومع الوقت تبلور اتجاهان في داخل الشعب، الأول اتجاه مع التغيير ويطالب زيادة عليه بالتعددية والمشاركة السياسية وتحجيم دور الحاكم المتخلف الذي كانت حياته متناقضه مع واقع الحياة - نعم متناقض المقرات الحكومية مختلطة بينما بيته في حرملك وبناته محجبات - وقد فعل هذا ليرضي بعض فئات
9
الشعب فانقلبت على رأسه!.
أما الاتجاه الثاني فأخذ يحمل الحاكم نتائج هذا الفساد والانحلال ويدعو للتحرك قبل ضياع دينه وعرضه!.
ورفع الكثير من الخوارج راية الأمر بالمعروف وإنكار المنكر فاغتر بهم الغيارى على الدين والأمة.
وفي السياق رفع
الكثير من العملاء راية التجديد والحداثة
10
والتنوير والتقدم (وهم عملاء) وغايتهم هي فقط التغرير بالناس وتضليلهم، لينقسم العوام بين دعاة للخوارج
ودعاة للإمبرياليين والتغريبيين أو الاشتراكيين والملاحدة!.
11
الخطأ الأول كان من الحاكم الذي تنازل عن تطبيق دين الله لإرضاء حفنة مدعومة من قوى خارجية أراد إرضاءها ظنا منه أنه بذلك يتقي شرها مؤقتا وعما قريب سيصلح ما تسببت به قراراته،
لكن ويا سبحان الله انطبق عليه الحديث الشريف: من أرضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.
12
ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عليه وأرضى عليه الناس.
قال تعالى: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم.."
13
".. في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون* وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون*
14
أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون".
المائدة الآيات: 48،49،50.
15
وصدق الله في حال أهل الكتاب وهو يقول: "ود الذين كفروا من أهل الكتاب لو يردوكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم"، البقرة 109، وقال تعالى: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى.."
16
".. ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير". البقرة 120.
وكل هذا تحقق
وكتب عنه المحققون من العلماء وحذر منه الشرفاء، وكل دولة تغلغل فيها هؤلاء مسخت هويتها فتغير فيها اللباس والدين لم يتركها الجواسيس حتى أشعلوا فيها الثورات وبغضوا الشعب للحاكم
17
والحاكم للشعب وصار كلا الطرفين يخطب ود العدو ليقضي مآربه!.
أنظر إلى تلك الدول كيف انهارت كلها ولم يسلم أحد منها من غدر الغرب!.
واليوم نحن نتفاءل بأن الله سبحانه ينتقم من هؤلاء ويقسمهم ضد بعضهم فتنتهي حضارة بائسة تقوم على الحروب وقلة الأخلاق والكذب والإغراء!.
18
لقد جاء الإسلام برسالة شاملة احترمت طوال قرون حقوق الإنسان والبيئة والحيوانات، فلما أفلت شمسهم وأشرقت شمس الروم جنوا على البيئة فلوثوا البحار، وشوهوا جينات الفواكه والخضار، وخربوا الطبيعة وملأوها بالنفايات!.
وبإذن الله إذا عادت الكرة للمسلمين سيصلحون بإسلامهم ما افسده هؤلاء،
19
مباشرة، أو عبر دعمهم للفرق والفرق الضالة والخوارجية والمتزندقة التي صنعوها وعززوها لتدمير الإسلام والعروبة.
20

جاري تحميل الاقتراحات...