وهو يردد قوله تعالى :
( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا )
وتقدم عبدالرحمن بن عوف وأكمل الصلاة بالناس أما أبو لؤلؤة فقد طار بسكينه يشق صفوف المصلين ويطعن المسلمين يمينًا وشمالًا
حتى طعن ثلاث عشر رجلاً مات منهم سبعة ثم وقف شاهراً سكينه ما يقترب منه أحد إلا طعنه
( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا )
وتقدم عبدالرحمن بن عوف وأكمل الصلاة بالناس أما أبو لؤلؤة فقد طار بسكينه يشق صفوف المصلين ويطعن المسلمين يمينًا وشمالًا
حتى طعن ثلاث عشر رجلاً مات منهم سبعة ثم وقف شاهراً سكينه ما يقترب منه أحد إلا طعنه
فاقترب منه رجل وألقى عليه رداءً غليظاً فاضطرب أبو لؤلؤة وعلم أنهم قدروا عليه فطعن نفسه
وحمل عمر مغشياً عليه إلى بيته وانطلق الناس يبكون وظل مغماً عليه حتى كادت أن تطلع الشمس
وحمل عمر مغشياً عليه إلى بيته وانطلق الناس يبكون وظل مغماً عليه حتى كادت أن تطلع الشمس
فلما أفاق نظر في وجوه من حوله ثم كان أول سؤال سأله أن قال :
أصلى الناس ؟
قالوا : نعم
فقال : الحمد لله لا إسلام لمن ترك الصلاة
ثم دعا بماء فتوضأ ، وأراد أن يقوم ليصلي فلم يقدر
فأخذ بيد ابنه عبدالله فأجلسه خلفه وتساند إليه ليجلس
فجعلت جراحه تنزف دماً
أصلى الناس ؟
قالوا : نعم
فقال : الحمد لله لا إسلام لمن ترك الصلاة
ثم دعا بماء فتوضأ ، وأراد أن يقوم ليصلي فلم يقدر
فأخذ بيد ابنه عبدالله فأجلسه خلفه وتساند إليه ليجلس
فجعلت جراحه تنزف دماً
قال عبدالله بن عمر والله إني لأضع أصابعي فما تسد الجرح فربطنا جرحه بالعمائم فصلى الصبح
ثم قال : يا ابن عباس انظر من قتلني ؟
فقال : طعنك الغلام المجوسي ثم طعن معك رهطاً ثم قتل نفسه
فقال عمر : الحمد الله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط
ثم قال : يا ابن عباس انظر من قتلني ؟
فقال : طعنك الغلام المجوسي ثم طعن معك رهطاً ثم قتل نفسه
فقال عمر : الحمد الله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط
ثم دخل الطبيب على عمر لينظر إلى جرحه فسقاه ماء مخلوط بتمر فخرج الماء من جروحه فظن الطبيب أن الذي خرج دم وصديد !
فأسقاه لبنًا فخرج اللبن من جرحه
الذي تحت سرته فعلم الطبيب أن الطعنات قد مزقت جسده
فقال : يا أمير المؤمنين أوص فما أضنك إلا ميتاً اليوم أو غداً
فأسقاه لبنًا فخرج اللبن من جرحه
الذي تحت سرته فعلم الطبيب أن الطعنات قد مزقت جسده
فقال : يا أمير المؤمنين أوص فما أضنك إلا ميتاً اليوم أو غداً
فقال عمر : صدقتني ولو قلت غير ذلك لكذبتك
ثم قال : والله لو أن لي الدنيا كلها لا فتديت به من هول المطلع يعني " الوقوف بين يدي الله تعالى "
فقال ابن عباس :
وإن قلت ذلك فجزاك الله خير أليس قد دعا الرسول ﷺ أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة ؟
ثم قال : والله لو أن لي الدنيا كلها لا فتديت به من هول المطلع يعني " الوقوف بين يدي الله تعالى "
فقال ابن عباس :
وإن قلت ذلك فجزاك الله خير أليس قد دعا الرسول ﷺ أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة ؟
فلما أسلمت كان إسلامك عزاً وظهر بك الإسلام وهاجرت فكانت هجرتك فتحًا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله ﷺ من قتال للمشركين
ثم قبض وهو عنك راضٍ ووازرت الخليفة بعده
وقبض وهو عنك راض ، ثم وليت بخير ما ولي الناس مصّر الله بك الأمصار وجبا بك الأموال
ثم قبض وهو عنك راضٍ ووازرت الخليفة بعده
وقبض وهو عنك راض ، ثم وليت بخير ما ولي الناس مصّر الله بك الأمصار وجبا بك الأموال
ونفى بك العدو ثم ختم لك بالشهادة فهنيئا لك
فقال عمر : أجلسوني فلما جلس
قال لابن عباس : أعد عليَّ كلامك فلما أعاد عليه
قال : والله إن المغرور من تغرونه أتشهد لي بذلك عند الله يوم تلقاه ؟
فقال : ابن عباس نعم
ففرح عمر
وقال : اللهم لك الحمد ثم جاء الناس فجعلوا يثنون عليه ويودعونه
فقال عمر : أجلسوني فلما جلس
قال لابن عباس : أعد عليَّ كلامك فلما أعاد عليه
قال : والله إن المغرور من تغرونه أتشهد لي بذلك عند الله يوم تلقاه ؟
فقال : ابن عباس نعم
ففرح عمر
وقال : اللهم لك الحمد ثم جاء الناس فجعلوا يثنون عليه ويودعونه
وجاء شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنين صحبت رسول الله ﷺ وليت فعدلت ثم شهادة
فقال عمر : وددت أني خرجت منها كفافاً لا علي ولا لي ، فلما أدبر الشاب !
فإذا إزاره يمس الأرض
فقال عمر : ردوا علي الغلام
قال : يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك
فقال عمر : وددت أني خرجت منها كفافاً لا علي ولا لي ، فلما أدبر الشاب !
فإذا إزاره يمس الأرض
فقال عمر : ردوا علي الغلام
قال : يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك
ثم اشتد الألم على عمر وجعل يتغشاه الكرب ويغمى عليه
قال عبدالله بن عمر : غشي على أبي فأخذت رأسه فوضعته في حجري فأفاق فقال ورأسه في حجري ضع رأسي على الأرض
فقلت : وهل حجري والأرض إلا سواء يا أبتاه
فقال : اطرح وجهي على التراب لعل الله تعالى أن يرحمني فإذا قبضت فأسرعوا بي إلى حفرتي
قال عبدالله بن عمر : غشي على أبي فأخذت رأسه فوضعته في حجري فأفاق فقال ورأسه في حجري ضع رأسي على الأرض
فقلت : وهل حجري والأرض إلا سواء يا أبتاه
فقال : اطرح وجهي على التراب لعل الله تعالى أن يرحمني فإذا قبضت فأسرعوا بي إلى حفرتي
فإنما هو خير تقدموني إليه أو شر تضعونه عن رقابكم
ثم قال : ويل لعمر وويل لأمه إن لم يغفر له
ثم ضاق به النفس واشتدت عليه السكرات ثم مات رضي الله عنه سنه 24 هـ ودفنوه بجانب صاحبيه بعد أن أذنت له أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
نقلها: مناور سليمان 📙:مناقب عمر بن الخطاب - الجوزي
ثم قال : ويل لعمر وويل لأمه إن لم يغفر له
ثم ضاق به النفس واشتدت عليه السكرات ثم مات رضي الله عنه سنه 24 هـ ودفنوه بجانب صاحبيه بعد أن أذنت له أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
نقلها: مناور سليمان 📙:مناقب عمر بن الخطاب - الجوزي
جاري تحميل الاقتراحات...