فوائد من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "رواه مسلم
١-قال العلماء معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سببها فإن الولد من كسبه وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف.
٢-وفيه فضيلة الزواج لرجاء ولد صالح.
٣-فيه دليل لصحة أصل الوقف وعظيم ثوابه وبيان فضيلة العلم والحث على الاستكثار منه والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح.
٤-ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع.
٣-فيه دليل لصحة أصل الوقف وعظيم ثوابه وبيان فضيلة العلم والحث على الاستكثار منه والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح.
٤-ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع.
٥-فيه أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت وكذلك الصدقة وهما مجمع عليهما وكذلك قضاء الدين.
٦-قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه ونحوهما فمذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق الميت وفيها خلاف.
ماسبق شرح مسلم على النووي(١١-٨٥).
٦-قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه ونحوهما فمذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق الميت وفيها خلاف.
ماسبق شرح مسلم على النووي(١١-٨٥).
٧-الصدقة الجارية:هي وقف أرض أو دار على المسلمين أو على شخص واحد أو بناء مسجد أو مدرسة أو رباط،أو حفر بئر وغير ذلك مما ينتفع به الناس.
٨-العلم الذي ينتفع به يعني: يعلم أحدا أو جماعة مسألة أو أكثر من أحكام الدين، فيعملون بتلك المسألة ويعلمونها غيرهم من المسلمين، فيحصل له بذلك ثواب، وكذلك إذا صنف كتابا.
👌
٨-واعلم: أنه من ترك ولدا صالحا يحصل له من ذلك الولد ثواب كل لحظة، سواء يدعو له الولد أو لا يدعو؛ لأن الولد كلما عمل عملا صالحا أو تلفظ بتسبيح يحصل لأبيه ثواب؛ لأن الولد كشجرة مثمرة=
٨-واعلم: أنه من ترك ولدا صالحا يحصل له من ذلك الولد ثواب كل لحظة، سواء يدعو له الولد أو لا يدعو؛ لأن الولد كلما عمل عملا صالحا أو تلفظ بتسبيح يحصل لأبيه ثواب؛ لأن الولد كشجرة مثمرة=
فكما أن من غرس شجرة مثمرة يحصل له ثواب بأكل تلك الثمرة، سواء يدعو آكلها للغارس أو لا يدعو، فكذلك الأب كالغارس، والولد الصالح كالشجرة المثمرة، فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم : "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة".
٩-(الولد الصالح) كسنة حسنة سنها أبوه؛ أي: وضعها، فإن كان الولد سيئا لا يلحق من سيئاته إلى الأب إثم؛ لأن نية الأب في طلب الولد الخير لا الشر؛ لأن نيته في طلب الولد أن يحصل له ولد صالح يعبد الله ويحصل منه الخير إلى الناس =
وإنما يصل من شر الولد إلى الأب نصيب أن يُعلم الأب الولد شرا كالسرقة وشرب الخمر وغيرهما من المعاصي.
١٠-"يدعو له" إنما قال هذا لتحريض الولد على الدعاء لأبيه، لا لأنه لو لم يدع الولد لايلحق والده منه ثواب، بل يحصل له،
فكما أن الأب يحصل له ثواب من الولد فكذلك الأم يحصل لها ثواب من ولدها بل ثوابها أكثر؛ لأن حقها على الولد أكثر.
ماسبق المفاتيح في شرح المصابيح (١-٣٠٣-٣٠٤)
فكما أن الأب يحصل له ثواب من الولد فكذلك الأم يحصل لها ثواب من ولدها بل ثوابها أكثر؛ لأن حقها على الولد أكثر.
ماسبق المفاتيح في شرح المصابيح (١-٣٠٣-٣٠٤)
١١-لفظ الولد شامل للأنثى والذكر، وشرط صلاحه ليكون الدعاء مجابا.
١٢-اعلم أنه قد زيد على هذه الثلاثة ما أخرجه ابن ماجه بلفظ «أن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما نشره وولدا صالحا تركه أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته».
١٣-ووردت خصال أخر تُبْلِغُهَا عشرا ونظمها الحافظ السيوطي رضي الله تعالى عنه قال:
إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ يَجْرِي ...
عَلَيْهِ مِنْ فِعَالٍ غَيْرِ عَشْرِ
..
عُلُومٌ بَثَّهَا وَدُعَاءُ نَجْلٍ ...
وَغَرْسُ النَّخْلِ وَالصَّدَقَاتِ تَجْرِي
إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ يَجْرِي ...
عَلَيْهِ مِنْ فِعَالٍ غَيْرِ عَشْرِ
..
عُلُومٌ بَثَّهَا وَدُعَاءُ نَجْلٍ ...
وَغَرْسُ النَّخْلِ وَالصَّدَقَاتِ تَجْرِي
وِرَاثَةُ مُصْحَفٍ وَرِبَاطُ ثَغْرٍ ...
وَحَفْرُ الْبِئْرِ أَوْ إجْرَاءُ نَهْرِ
..
وَبَيْتٌ لِلْغَرِيبِ بَنَاهُ يَأْوِي ...
إلَيْهِ أَوْ بِنَاءُ مَحَلِّ ذِكْرِ.
سبل السلام (٢-١٢٧)
وَحَفْرُ الْبِئْرِ أَوْ إجْرَاءُ نَهْرِ
..
وَبَيْتٌ لِلْغَرِيبِ بَنَاهُ يَأْوِي ...
إلَيْهِ أَوْ بِنَاءُ مَحَلِّ ذِكْرِ.
سبل السلام (٢-١٢٧)
١٤-العلم الذي ينتفع به من بعده: كالعلم الذي علمه الطلبة المستعدين للعلم، والعلم الذي نشره بين الناس، والكتب التي صنفها في أصناف العلوم النافعة.
وهكذا كل ما تسلسل الانتفاع بتعليمه مباشرة، أو كتابة، فإن أجره جار عليه.
وهكذا كل ما تسلسل الانتفاع بتعليمه مباشرة، أو كتابة، فإن أجره جار عليه.
١٥-كم من علماء هداة ماتوا من مئات من السنين، وكتبهم مستعملة، وتلاميذهم قد تسلسل خيرهم.
١٦-الولد الصالح: ولد صلب، أو ولد ابن، أو بنت، ذكر أو أنثى ينتفع والده بصلاحه ودعائه فهو في كل وقت يدعو لوالديه بالمغفرة والرحمة، ورفع الدرجات، وحصول المثوبات.
١٦-الولد الصالح: ولد صلب، أو ولد ابن، أو بنت، ذكر أو أنثى ينتفع والده بصلاحه ودعائه فهو في كل وقت يدعو لوالديه بالمغفرة والرحمة، ورفع الدرجات، وحصول المثوبات.
١٧-هذه المذكورة في هذا الحديث هي مضمون قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} فما قدموا: هو ما باشروه من الأعمال الحسنة أو السيئة وآثارهم ما ترتب على أعمالهم، مما عمله غيرهم، أو انتفع به غيرهم.
١٨-جميع ما يصل إلى العبد من آثار عمله ثلاثة:
١-أمور عمل بها الغير بسببه وبدعايته وتوجيهه.
٢-أمور انتفع بها الغير أيّ نفع كان،على حسب ذلك النفع باقتدائه به في الخير.
٣-أمور عملها الغير وأهداها إليه، أو صدقة تصدق بها عنه أو دعا له، سواء أكان من أولاده الحسيين أو من أولاده الروحيين
١-أمور عمل بها الغير بسببه وبدعايته وتوجيهه.
٢-أمور انتفع بها الغير أيّ نفع كان،على حسب ذلك النفع باقتدائه به في الخير.
٣-أمور عملها الغير وأهداها إليه، أو صدقة تصدق بها عنه أو دعا له، سواء أكان من أولاده الحسيين أو من أولاده الروحيين
= الذين تخرجوا بتعليمه، وهدايته وإرشاده، أو من أقاربه وأصحابه المحبين، أو من عموم المسلمين، بحسب مقاماته في الدين، وبحسب ما أوصل إلى العباد من الخير، أو تسبب به.
وبحسب ما جعل الله له في قلوب العباد من الود الذي لا بد أن تترتب عليه آثاره الكثيرة التي منها: دعاؤهم، واستغفارهم له.
وبحسب ما جعل الله له في قلوب العباد من الود الذي لا بد أن تترتب عليه آثاره الكثيرة التي منها: دعاؤهم، واستغفارهم له.
١٩-قد يجتمع للعبد في شيء واحد عدة منافع كالولد الصالح العالم الذي سعى أبوه في تعليمه، وكالكتب التي يقفها أو يهبها لمن ينتفع بها.
٢٠-يستدل بهذا الحديث على الترغيب في التزوج الذي من ثمراته حصول الأولاد الصالحين، وغيرها من المصالح، كصلاح الزوجة وتعليمها ما تنتفع به، وتنفع غيرها.
ماسبق بهجة قلوب الأبرار للسعدي ص(١١٣-١١٤)
ماسبق بهجة قلوب الأبرار للسعدي ص(١١٣-١١٤)
جاري تحميل الاقتراحات...