طارق العُمري
طارق العُمري

@m6clll

8 تغريدة 43 قراءة Feb 19, 2021
كان رسول الله ﷺ شديد الحرص على أن يحذّر أصحابه من أي خطأ يقدح في العقيدة، لأن النجاة يوم القيامة معلقة بالعقيدة الصحيحة، خاصة ما يقع من أخطاءٍ في ما يجري على ألسنة بعض الناس ولا يلقون له بالاً، فإن أعظم ما يحاسب عليه المرء من أخطاء لسانة وما كان في العقيدة
ومع ذلك وللأسف تجد بعض المسلمين كثير الصلاة والصيام والقرآن ومتحرزًا في لسانه من الغيبة والنميمة والكذب، ولكنه يقع في ما هو أعظم، يقع من زلات اللسان في العقيدة، والمصيبة أن هذه الزّلات اللسانية لا ينفع معها حسن النيّة، فينكرُ على قائلها حتى لو كانت نيّته صالحه
فقد مر النبي ﷺ على أحد الصحابة فقال ذلك الصحابيُّ كلمة عن حسن نية منه، قال : ما شاء الله وشأت يا رسول الله، فغضب الرسول ﷺ
وقال : « أجعلتني لله ندًا قل ما شاء الله وحده »
فأنكر عليه علانًا ولم يعذره بحسن نيتّه وقصده لما كان الخطاء في : " العقيدة "
ومن الألفاظ الدارجة على ألسن الناس وهي من المحرمات الشركية اللفظية، أن يقول المسلم :
في ذمتي ما فعلت كذا
بذمتك أخبرني عن كذا
أمانة عليك أنها كذا
هذا كله حلفٌ بغير الله فأدخال كلمة بذمتي وأمانتي وغيرها في أي لفظٍ يدل على الحلف، فهو الشرك اللفظي
لأن الرسول ﷺ يقول :
« من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك » وفي الحديث الآخر قال ﷺ :
« من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت » وقال في الحديث الآخر ﷺ :
« من حلف بالامانة فليس منّا »
ومن الألفاظ الدارجة على ألسن الناس قول الرجل إذا أراد أن يؤكد العزيمة على الضيف أن يقول له :
جاه الله عليك
وجه الله عليك
عليك وجه الله
فهذا من المنكرات العظيمة فقد سئل العلامة أبن عثمين رحمة الله عن هذه اللفظة
فقال : هذا منكرٌ عظيم لأنه أستشفع بالله على المخلوق والله أعظم أن يكون واسطة بينك وبين الناس، لأن منزلة الشافع دون المشفوع عنده، وعلى المدعو الا يجيبه ويأمره ان يستغفر الله من هذا المنكر العظيم الذي قاله
ومن الالفاظ الدارجة على ألسن البعض، قولهم إذا رأى شيئًا عجيبًا غريبًا، أن يقول : "الشفاعة يا محمد"، فهذا شرك، فأن الشفاعة كلها ملكٌ لله، فتطلب من الله لا من رسول الله ﷺ فالصواب أن يقول :
"الشفاعة يا الله"، أحفظوا ألسنتكم وسلموا عقائدكم من القوادح تسلم لكم آخرتكم
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...