عبدالرحمن
عبدالرحمن

@xinvail

19 تغريدة 35 قراءة Feb 18, 2021
تقمست دور راينر ولقيت نفسي كاتب هالثريد
لم أكن الا مجرد طفل تجرد من حلمه الخاص لتحقيق رغبات والدته، منذ نعومة اظافري وانا أتدرب كل يوم لاصبح ما تريد ليس ما أريد، لعلى فيه شيئا من الشرف ولكن في نظري لم يكن إلا طريقي لاصبح البطل في قصتي ولكن كانت تلك مجرد أفكار بدائيه أو بالأصح أعذار وضعتها لأستطيع العيش في هذا الجحيم
لم تكن لدي أحلامي الخاصه فأنا لم أكبر لأحلم، من وجهة نظرهم لم أكن الا شخص مهووس بشأن الحصول على الشرف و إرضاء رؤسائي لعلى أفكارهم بها شيء من الصحه فأنا لم اتعلم العيش لنفسي وذاتي، وحتى اول خطواتي للنجاح لم تكن بموهبتي الخاصه، بل كان رأي الأخ الأكبر عني للرؤساء لحماية أخيه الأصغر
قبل ان اعلم بالأمر كنت ارى نفسي من ذوي الشرف، استطعت تحقيق حلم والدتي ولكن المقامات في عالمنا مؤلمه فوالدي عندما رأني لأول مره تمنى لي الموت، لا أستطيع وصف شعوري وقتها لم يخبرني احد ان اقدم نفسي له ولكن أردت و لأول مره أن اتمرد على نفسي الضعيفه و اتصرف من ذاتي وذلك ما حطمني
بعد صدمة والدي و لأول مره شعرتُ بالشتات الداخلي ولكن ما زاد الأمر فوضى كان اعتراف الشخص الذي احترمه بالحقيقة، لم أعلم وقتها ما كان شعوري فمباشرة بعد أن أخبرني قُتل ليحميني، أصبحت من الداخل كمِرآه محطمه لا تعكس الا شتاتي و وهني اعتقد ذلك كان السبب الأكبر في تغير شخصيتي
لا أعلم ماذا يسمى في علم النفس هل هو الانفصام؟ في الحقيقه لا أهتم فأنا أشعر بالراحة الان كل ما كنت أريده نجاح هذه المهمه و العوده كبطل قومي لدولتي،بأفكاري المؤدلجه بدأتُ حربي الخاصه ضد من كنت اظنهم شياطين ولكن لعلى الصدمات لا تأتي فرادى، فإذا كانوا هؤلاء هم الشياطين فمن اكون انا؟
عشت بينهم و اكلت من أكلهم ونمت بأرضهم مثلت دور الحامي بشكلٍ جيد فأغلبهم كانوا يروني قدوة، كونت صداقات معهم و كنت اوهم نفسي انهم ليسوا الا وحوش على هيئة بشر، أفكار سخيفه أعلم ذلك ولكن هكذا كنت اقنع نفسي، فلا زلت أرى أنني العاقل بينهم
تقمسي لدور جعلني شخص مختلف فأصبحتُ أحزن على من يموت منهم، وكأن جزء من شخصيتي الحقيقة يتلاشى، فأنا لا أذكر متى عشت بذاتي و طبيعتي لا اخفيكم فأنا لا أعلم شيئا عن نفسي، لعلى ذاتي الحقيقة محبوسه في قوقعة صغيره خلف مرآتي المحطمه، تنتظر الخلاص من هذا الجحيم لتظهر بالعالم الآخر
استمريت بالعيش على ذلك المبدئ لسنين طويلة حتى بدأت مرآتي تعكس صورة واحده وهي جندي بواحده من الفيالق التي أراها العدو من وجهة نظري، استمريت بارتداء القناع ولكن أصبح يثقل علي وكل يوم يمر اريد تحطيمه فقد دُرِبتُ على قتل الشياطين وليس الأبرياء
في الحقيقة لم أكن أعلم شي او لم يكن بيدي خيار آخر هذا ما اوهمت نفسي به كل تلك السنين حتى لو كانوا بشر أو شياطين فمصطلح العدو يشمل الكل.
لا أعلم كم مضت من السنين ولكن لقد اشتقت لدياري، اعتقدت انهُ الوقت المناسب للعوده، فبدأتُ في وضع الخطه و تدبير لها بشكل لائق ولكن فجأه بدون سابق إنذار تحطمت المرآه التي كانت تعكس صورتي بوضوح، و عادت الفوضى بداخلي لم أعد استحمل، دمرتُ كل تلك السنين بلحظة شتات أخبرتهم من اكون
خسرت في معركتي الكثير لقد كنت الناجي الوحيد، الأحلام التي لدي عن البطولية أصبحت شيئا من الماضي، فإذا كان مطلبها العوده الى تلك الاسوار فأنا لا أريد أن ألعب دور البطولة فلقد اكتفيت من هذا العالم
لا أعلم سبب وجودي في هذه الحياه من اكون، ما غايتي، ماهي ذاتي الحقيقة، هذه الأسئلة لا تنفك عني لم استطع الجواب عليها، اريد الهرب من هذا العالم البائس فهذا الخيار الوحيد أمامي لم أعد استطيع التحمل، اريد شخص يحكم علي ولكن الانتظار مؤلم لعلى الحياه الأخرى ستكون جميله
وفي ظلمات أفكاري رأيت شيئا خافت لا أعلم ماهو ولكنهُ يشدني إليه وكل ما اقتربت منه أشعر أن هنالك شي يجب علي فعله قبل موتي، كان يُسكن ألمي في العيش بهذا العالم الموحش،قد تضحكون على الأمر ولكن ذلك النور عباره عن مجموعة من الأطفال الذين أحببتهم ولكن سوف اموت على يد واحد منهم لكي يرثني
كل يوم انتظر عقابي وخلال نومي احلم به، فذاك سيكون خلاصي من بؤسي و عذابي، ولكن لم أتصور انه سيكون قريب لهذه الدرجة الفتى الذي كنت أريده أن يصدر الحكم علي جالسٌ أمامي يريد التحدث معي، أصابتني الدهشة شعرت بالخوف ماذا يفعل هنا كيف وصل الي،كيف عرف مكاني، بنظراته الهادئه يطلب محادثتي!
انه ذلك الفتى الذي كنت السبب الرئيسي في تغيُر حياته بشكل كامل فأنا المسؤول عن موت امه وكذلك الأشخاص الذين يحبهم أمام عينيه، لقد كان يحترمني ويراني كالأخ الأكبر ولكني خنت تلك الثقه و نظراته المتلهفه، فلا يهم ما سيفعله الان بي سأكون راضي على كل الأحوال
بدأ شريط الذكريات يُعاد أمامي كل ما فعلته و اقترفته من جرائم رأيتهُ مره اخرى، وكأنه يخبرني بأن لم يكن لدي خيار آخر، لم أتوقع منه تلك الكلمات، فلقد أخبرني بانهُ سيقتلني اسوء قتله ولن يكون هنالك اي رحمة، لا أعلم ماذا حدث ولكن من داخلي أريده أن يعجل الحُكم علي فلقد مللت الانتظار
لم يصدر حكمه علي، لا أعلم لماذا ولكن لقد وصلت إلى الراحة النفسية، الان استطيع ترك هذا العالم و مرآتي لا تعكس الا تلك القوقعه الصغيره التي خبأتُ بها ذاتي الحقيقة، ولكن ذلك النور لا يكف عن سحبي إليه حتى عندما وصلت إلى الاتزان الذاتي، لا زال يريد مني العيش لشيء ما
اظن ان ساعة موتي لم تحن بعد.

جاري تحميل الاقتراحات...