𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

32 تغريدة 30 قراءة Feb 21, 2021
⭕️ قصة المنزل المصري الغامض في باريس والذي مهد لنصر اكتوبر
9️⃣ الحلقة التاسعة
🔘 الأسد والحسن والحبيب بورقيبة يسقطون فى شباك فاتنة الموساد
قالت تامار فى يومياتها أن مدير الموساد كلفها بالسفر إلى العاصمة الصومالية "مقديشيو" كمراسلة ل BBC والأوبزرفر لتنفيذ سلسلة حوارات صحفية
👇👇
١-استراتيجية على هامش مؤتمر القمة الإفريقى مع الرئيس التونسى "الحبيب بورقيبة" والملك "الحسن الثانى" عاهل المغرب وأن تختم بقية اللقاءات المدبرة مع معمر القذافى فى طرابلس ثم مع الرئيس السورى حافظ الأسد بدمشق فى سبتمبر 1975 بعد أن تذرع مكتبه بانشغاله الدائم
شرعت تامار فى عملياتها
٢-بإجراء حوار مع صديقها الحميم رئيس ساحل العاج هوبوا بوينى ثم أجرت حوارها الثانى مع الرئيس التونسى الحبيب بورقيبةلكنها فشلت لرفضه وتهربه من الإجابة عن سؤال رؤيته الخاصةلإمكانية توصل مصر وإسرائيل لاتفاقية سلام
بينما نجحت بحوارها الثالث فى انتزاع إجابة من الملك المغربى الحسن الثانى
٣- عن سؤال استراتيجى عندما كشف لها الملك مكنون رؤيته وخطته للسلام بالشرق الأوسط
والجدير بالذكر أن تامار زارت السفارة السورية الكائنة بتلك الفترة الزمنية بفيلا22 شارع بوليفارد سوشيه بباريس "مقر سفارة موناكو حاليا"
وقابلت صباح الاثنين الموافق 3 يونيو1974الدبلوماسى "أحمد عبد الكريم"
٤-السفير السورى فى فرنسا
فى اللقاء سلمت تامار طلبا مهنيا ببياناتها كمراسلة لصحيفةالأوبزرفر البريطانية لإجراء حوار صحفى مع الرئيس حافظ الأسد ووعدها السفير ببحث الموضوع لكنه طلب منها التمهل حتى ترد دمشق على ضوء جدول مواعيد الرئاسة المتاحة وقد تأخر الرد شهورا
وفى تمام الساعة الثامنة
٥-صباح الاثنين الموافق 25 أغسطس 1975 رن جرس الهاتف فى غرفة نوم تامار بباريس وعلى الطرف الآخر سفير سوريا أحمد عبدالكريم
وأبلغها السفير أن الرئاسة السورية فى دمشق أرسلت للتو التصريح الخاص بالموافقة على حوارها الصحفى الذى طلبت إجراءه مع الرئيس حافظ الأسد وأن عليها التواجد فى دمشق
٦-صباح الاثنين الموافق 1سبتمبر 1975مع مستندات عملها كمراسلة لصحيفة الأوبزرفر البريطانية
وأكد السفير السورى إلى تامار أنها ستجد بانتظارها فى مطار العاصمة دمشق ممثلا من وزارة الخارجية السوريةوآخر من مكتب الرئيس الأسد لمرافقتها إلى مقرالرئاسة
وصلت تامار إلى دمشق فى الموعد المحدد لها
٧- ووجدت بانتظارها أسفل الطائرة سيارة خاصة حملت لوحات فرع مراسم رئاسة الجمهورية السورية ومثلما أخبرها عبد الكريم استقبلها شخصان قدما نفسيهما باسمى "أبو حبيب" و"أبو كريم" ربما لم تكن أسماؤهما الحقيقية مثلما سجلت باليوميات
قطعت سيارة مراسم الرئاسة السورية الخاصة الطريق فى أقل من 15
٨-دقيقة حتى دخلت حى المهاجرين جنوب جبل قاسيون فى دمشق حيث "قصر تشرين" مقر الرئيس السورى حافظ الأسد
بينما جلست تامار بالمقعد الخلفى صامتة منفصلة عن المشاهد الخلابة التى مرت عليها تعد الدقائق لتنفيذ المهمة التى كلفها بها منذ شهور نائب مدير الموساد دافيد قمحى لطرح بعض الأسئلة ذات
٩-الطابع الاستراتيجى على حافظ الأسد لكشف ردود أفعاله لإمكانية عقد اتفاقية سلام مصرية - إسرائيلية منفردة
فى قصر تشرين سلمت تامار حقيبتها الوحيدة لرجال أمن الرئاسة السورية حيث خضعت أغراضها لتفتيش روتينى دقيق وفى هذه الأثناء فوجئت بشخص بدت عليه علامات العظمة والسلطة يناديها بلقبها
١٠-"مدام جولان" وفى يده جواز سفرها الفرنسى
التفتت تامار إلى الرجل المهم الذى قدم نفسه باسم اللواء "عدنان دباغ" مدير إدارة الأمن العام الفرع الخارجى "الاستخبارات السورية" انذاك
صافحها اللواء دباغ وأخبرها أنه سيصحبها إلى مكتب الرئيس حافظ الأسد ثم طلب منها الجلوس دقائق لتناول مشروب
١١- سريع وفى الأثناء يتعرف على أسئلتها التى ستطرحها على الرئيس وألا تعتبر ذلك تدخلا فى حرية عملها الصحفى لأنها إجراءات روتينية ليس إلا
فسلمته تامار نوتة أوراق كبيرة احتوت على كل الأسئلة التى أعدتها مسبقاً لطرحها على الرئيس حافظ الأسد وبينها بالقطع تلك التى أعدها دافيد قمحى فطالع
١٢-اللواء عدنان دباغ بشكل عام نقاط الحوار ثم أعاد لها النوتة وشكرها على المجهود وأكد عدم اعتراضه
ثم شرع بسؤال تامار عن بعض الأسئلة الشخصية والعامة بأسلوب محترف أظهر لها قوة الاستخبارات السورية وحرفية ضباطها حتى سجلت باليوميات انبهارها من طريقة تحاور الرجل الذى سألها عن السبب الذى
١٣- جعلها تتخلى عن جواز سفرها الإسرائيلى وأن تحضر إلى دمشق بجواز السفر الفرنسى؟
مثلما سجلت تامار بمفكرة يومياتها لم يفاجئها سؤال دباغ المباغت ولا علم الاستخبارات السورية بجنسيتها الإسرائيلية بعد ظهورها عشرات المرات فى أفريقيا وأوروبا بهويتها الأصلية كصحفية دولية متخصصة بالشئون
١٤- الأفريقية حتى كتبت تقول عن الواقعة
- كانت جنسيتى الإسرائيلية معلومة لمعظم أجهزة الاستخبارات القوية عام 1975 بل هدفت خطة العملية لترسيخ غطاء عملى الصحفى لحساب وسائل الإعلام الأجنبية الشهيرة وطالما انحصرت معلومات الجميع فى تلك النقطة ظل الأمر عاديا وبات خطر كشف حقيقة عملى لحساب
١٥-الموساد من المستحيل
ومن الحوار تأكدت تامار جولان المدربة أن مجرد علم الاستخبارات السورية بمعلومة جنسيتها الإسرائيلية لم يسبب لها المشاكل فى دمشق بل لم يعترض اللواء عدنان دباغ خاصة بعدما أبلغته أنها ليست مواطنة مقيمة فى دولة إسرائيل وأنها صحفية دولية
عملت بشكل رسمى محترف لحساب
١٦- قسم الشئون الإفريقية لدى صحيفة الأوبزرفر وشبكة BBC البريطانيتين فى باريس وأن كل ما يربطها بالدولة العبرية ديانتها اليهودية وعائلتها التى توفى معظم أفرادها
هنا أدرك الرئيس السادات واللواء كمال حسن على أن سوريا لم تكشف أبداً تامار جولان وأن الرئيس حافظ الأسد تعامل معها حتى آخر
١٧-وقت على أساس أنها صحفية محترفة لها علاقات سياسية دولية متشعبة وربما فكر ساعتها الاستفادة منها بمرحلةمستقبلية
على ضوء الوقت المتاح بجدول أعمال الرئيس السورى شرعت تامار فى إجراء الحوار الصحفى المسجل مع الأسد والمثير أنه وافق على منحها الحوار لأهداف سورية سياسية دعائية بحتة بينما
١٨- حاورته هى تحقيقا لأهداف استخباراتية خالصة للموساد
فى الحوار الذى أفرغت تامار أسئلته فى مفكرة يومياتها أعلن الرئيس حافظ الأسد بوضوح رفضه لسياسات الرئيس المصرى محمد أنور السادات بشأن تقاربه مع الغرب وسعيه لعقد اتفاقية سلام باسم كل الدول العربية مع إسرائيل وكشف بجلاء أنه سيعمل
١٩- على منع مصر من تحقيق "السلام المنقوص" بأى ثمن على حد تعبيره إلى تامار يومها
لكنه قبل لأول مرة مبدأ التفاوض مع إسرائيل على وضع هضبة الجولان السورية المحتلة شريطة حفظ تل أبيب للسرية التامة
فانتهزت تامار المدربة الفرصة وسألت الأسد طبقا لخطة أسئلة دافيد قمحى عن رأيه المبدئى حول
٢٠-بدء التفاوض على إعادة رفات "إيلى كوهين" الجاسوس الإسرائيلى الذى أعدم بالعاصمة السورية دمشق بتاريخ 18 مايو 1965 فأبدى الأسد مرونة حقيقية غير مسبوقة فى إجابته بقوله
- لا تشكل رفات جاسوس حكم عليه وأعدم وانتهى مسألة عناد لدى سوريا حتى تصر على الاحتفاظ بها لأجل الذكرى والتفاوض عليه
٢١-مهم لتحقيق مصالح سورية قومية هى بالأساس حق مشروع للشعب السورى
انتهز الرئيس حافظ الأسد فرصة الحوار الذى لم يستغرق أكثر من ساعة لكسب صداقة وود تامار جولان وسألها عن قوة علاقاتها مع الساسة بإسرائيل فأكدت أن لديها قنوات صحفية محترفة ومفتوحة مع من يريد التواصل معه فى تل أبيب
فعددت
٢٢- أمامه الأسماء من مفكرتها الشخصية فانبهر الرئيس الأسد وأكد لها أنه سيحتاج لخدماتها فى المستقبل القريب وأنه سيأمر لها بمعاملة خاصة بالسفارة السورية بباريس حتى تتواصل معه شخصيا وقتما تشاء
وقبل أن تخرج صافحت تامار الرئيس الأسد وعرضت عليه أن يختبرها إذا قرر التفاوض بسرية تامة مع
٢٣- الحكومة الإسرائيلية لإعادة رفات إيلى كوهين فطلب منها تأجيل سفرها إلى باريس ليلة واحدة تنزل فيها ضيفة خاصة على الرئيس السورى شخصيا حتى يتشاور مع مستشاريه فوافقت وهى تكاد تقفز لنجاحها فيما فشل به العشرات وقد حققت أكثر من المطلوب منها فى خطة دافيد قمحى
عقب خروجها من مكتب الرئيس
٢٤-الأسد وجدت تامار اللواء عدنان دباغ مدير إدارة الأمن العام "الاستخبارات السورية" كما تركته يجلس بقاعة الانتظار وقد أغلق سماعة الهاتف لتوه فشكرته على كرم الضيافة السورى فأكد لها أنها لم تر الكرم الحقيقى بعد وصحبها إلى خارج القصر
رافقهما ثلاثة موظفين من الرئاسة السورية أحدهم حمل
٢٥-لها الحقيبة والآخر فتح لها باب سيارة رئاسية خاصة انتظرتها وقبل أن تستقلها أبلغها دباغ أن الرئيس الأسد أمره بالتأكد من راحتها فى سوريا وأنهم أعدوا لها برنامجا مكثفا لزيارة دمشق وقال لها
- ستتذكرين تلك الجولة القصيرة بدمشق طيلة حياتك سيدة جولان وتأكدى أن سوريا لا تنسى الأصدقاء
٢٦-الأوفياء لها واعتبرى نفسك ببلدك وعندما تعودين من جولتك ستجدين بانتظارك أجمل الغرف بملحق قصر الضيافة فى ''تشرين'' وصدقينى أنت من اليوم شخصية مهمة للغاية عندنا.. تمنياتى بجولة سعيدة
قبل أن تتحرك السيارة تذكرت تامار جولان أن عليها إرسال برقية فورية تحررها بطريقة مشفرة لا يمكن
٢٧-الشك فيها إلى فرع الشئون الأفريقية فى صحيفةالأوبزرفر مكتب باريس
وطبقاللمتفق عليه معها لن تصل تلك البرقيةإلى الأوبزرفر بل ستذهب مباشرة إلى جهاز الموساد بتل أبيب حتى يقف دافيد قمحى واللواء اسحاق حوفى على تطورات العملية التى انتظرا نتيجتها بفارغ صبر
فسألت تامار اللواء عدنان دباغ
٢٨- عن إمكانية إرسال برقية عاجلة لمكتب صحيفة الأوبزرفر التى عملت لحسابها فى العاصمة الفرنسية باريس
فأكد أنها ستجد تسهيلات عالية المستوى لدى عودتها من الجولة ستمكنها من الاتصال بكل مكان فى العالم عدا إسرائيل بالطبع على حد تعبيره الساخر
شعرت تامار بتلك اللحظة مثلما سجلت فى مفكرة
٢٩-يومياتها بنشوة نجاح مهمتها وقد أرسلت عقب عودتها إلى ملحق الضيافة فى قصر تشرين مساء الاثنين الموافق 1 سبتمبر 1975 تلك البرقية المشفرة غير المباشرة إلى قيادة جهاز الموساد فى تل أبيب
أبلغت تامار فيها قيادة جهاز الموساد قرار الرئيس السورى حافظ الأسد غير المسبوق فتح قناة تفاوض سرية
٣٠- للغاية مع إسرائيل وموافقته المبدئية على إعادة رفات "إيلى كوهين" الجاسوس الإسرائيلى الأشهر لجهاز الموساد فى الدول العربية
يتبع في الحلقة العاشرة ان شاء الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...