د. علي عبدالرحمن الكندري
د. علي عبدالرحمن الكندري

@AliAAlkandari

24 تغريدة 23 قراءة Feb 18, 2021
#أرشيف_الغزو الحلقة 9
الطريق إلى التحرير
لم يكن الطريق إلى التحرير سهلاً، كما لم يكن من خلال محور واحد، وأهم محاور الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي الكويتي والعالمي، المحور السياسي المحلي، المحور الإستخباراتي، والمحور العسكري..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
كان التحدي الأكبر لحكومة الطائف في عرض قضيتها أمام العالم لاقناعه، والخطوة الأولى كانت بالنجاح في لملمة الصف الداخلي في مؤتمر جدة الشعبي 13-15 أكتوبر، والذي أعطى الشرعية لحكم أسرة الصباح مع التعهد بالعودة للحياة البرلمانية وفق دستور 1962..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
جاءت الخطوات الدبلوماسية لاحقة لمؤتمر جدة حيث كان من السهل تسويق القضية الكويتية من خلال تشكيل لجان شعبية-حكومية على الدول المختلفة سواء عربياً أو إسلامياً أو دولياً، واحتوت الوفود كافة أطياف المجتمع الكويتي..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
كان هدف الكويت وقف أي تحرك لشرعنة الوجود العراقي في الكويت، وتم البناء على قرار 660 الذي أدان الغزو وطالب العراق بالانسحاب غير المشروط، وقرار 661 الذي فرض الحصار الاقتصادي والنفطي، وقرار 662 باعتبار ضم الكويت باطلاً والتأكيد على سيادة الكويت
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
وكانت القرارات الأولى بتنسيق بريطاني أمريكي وقبول الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومثلت القاعدة الأولى لانطلاق دبلوماسية التحرير، حيث توقفت القرارات المؤثرة على ما كان يطلق عليه في الأمم المتحدة "الحالة بين العراق والكويت"..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
فنجحت في اصدار قرار 670 في 25 سبتمبر الذي فرض الحظر الجوي على العراق وقرار 674 في 29 أكتوبر الذي طلب بجمع أدلة انتهاك حقوق الإنسان، وقرار 678 في 28 نوفمبر بإدانة العراق بمحاولة تغيير التركيبة السكانية في الكويت..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
إلا أن أهم قرار بعد قرارات 660 و661 و662 هو قرار 678 في 29 نوفمبر، والذي قدم ما تم اعتباره إجازة استخدام القوة العسكرية في حال عدم تنفيذ قرار 678..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
وجاء في البند2 "يأذن للدول الأعضاء المتعاونة مع حكومة الكويت، ما لم ينفذ العراق في 15 يناير 1991 أو قبله، القرارات السالفة الذكر، تنفيذا كاملا كما هو منصوص عليه في الفقرة 1 أعلاه، بأن تستخدم جميع الوسائل اللازمة لدعم وتنفيذ القرار 660 (1990)"
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
ومع اقتراب المهلة من الانتهاء، بدأت الدبلوماسية السوفييتية بالتحرك لإقناع صدام بالخروج من الكويت لعلمهم بجدية الحلفاء، كما تمت لقاءات أخرى لتجنب الحرب كلقاء حافظ الأسد مع بوش ولقاء بيكر مع طارق عزيز وغيرها من اللقاءات التي كان مصيرها الفشل..
الطريق إلى التحرير: المحور الدبلوماسي
سهل العمل الدبلوماسي اتخاذ قرار رفض الاحتلال وقرار عودة الكويت وقرار الحرب، كما مهد لقيام التحالف الذي ضم 33 دولة شاركت لتحرير الكويت، ومع بدء العملية البرية في 24 فبراير 1991 توقفت كل المساعي الدبلوماسية حتى تحررت الكويت في 26 فبراير 1991
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
مع تباشير التحرير، بدأت المجاميع السياسية الفاعلة بالتشاور حول مرحلة ما بعد التحرير، حيث كانت القناعة تزداد بشكل سريع بقرب التحرير وأهمية الاستعداد لما بعده سياسياً وخدمياً وأمنياً..
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
سياسياً، بدأت المجاميع السياسية في التشاور حول تأسيس واقع جديد متمثل بإشهار أنفسهم كتيارات سياسية اكتسبت رصيداً مهماً من صمودها ودورها في الثبات وتماسك الصف الداخلي إضافة لتعزيز شرعية الحكم..
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
واتفقت التيارات على الإعلان عن أنفسها بعد التحرير مباشرة، فتم إشهار الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) والمنبر الديمقراطي (الليبراليون) والتجمع الإسلامي الشعبي (السلف)
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
وتم التوقيع على وثيقة جماعية باسم "رؤية مستقبلية لبناء الكويت" وقع عليها ممثلوا التيارات السياسية ومستقلون لتصبح أول وثيقة سياسية شعبية تصدر بعد التحرير في 31 مارس 1991
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
وركزت الوثيقة على الإصلاح السياسي المتمثل بالمشاركة الشعبية وعودة الحياة الدستورية بعد توقفها في 1986 وإصلاح الإدارة التنفيذية (الحكومة) واستقلال القضاء، ووقع عليها 89 شخصية سياسية منتمية ومستقلة كانت متواجدة داخل الكويت أثناء الاحتلال
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
خدمياً وأمنياً، قدمت التيارات السياسية تصوراتها لإدارة المرحلة من الناحية الخدمية والأمنية، حيث قدمت حركة المرابطون خطة عمل أسمتها "بزوغ الفجر" تقع في 170 صفحة لإدارة الخدمات والأمن في الكويت، وتم تسليمها لحكومة الطائف في 12 يناير 1991
الطريق إلى التحرير: المحور السياسي المحلي
وبموازاتها شكلت حكومة الطائف "لجنة الإعمار" للتعامل مع مرحلة ما بعد التحرير من الناحية الخدمية، وضمت عدداً من الموظفين الحكوميين السابقين والمتواجدين في الطائف والدمام..
خلاف حول الإدارة والقيادة المحلية
لم تسلم عملية التعامل مع الغزو من خلافات بين المقاومين أنفسهم، خاصة مع وجود خطوط اتصال مباشرة من قبل الجميع مع أطراف حكومة الطائف، وفاقم هذه الخلافات في الداخل وجود صراع خفي بين أقطاب الأسرة في الطائف، وانعكس الأمر على الداخل لكن في دوائر ضيقة
خلاف حول الإدارة والقيادة المحلية
وازداد الخلاف مع قرب التحرير، وحدثت محاولات توحيد قيادة الداخل دون جدوى لاختلاف الآراء وطريقة العمل، ووصلت إلى حد الشكوى عند القيادة السياسية في الطائف بسبب ممارسات بعض الأطراف ومنهم بعض أبناء الأسرة ممن كان متواجداً في الكويت..
خلاف حول الإدارة والقيادة المحلية
ومن الخلاف كان حول توزيع أموال حكومة الطائف داخل الكويت والتعامل مع الأختام الرسمية، كما تظهر الرسالة المرفقة..
خلاف حول الإدارة والقيادة المحلية
وانعكس التنافس بين أقطاب الأسرة على أبنائهم وظهر بشكل أوضح مع التحرير عندما دخلت مجموعات مرتبطة بكل طرف، كما بدأت حملة تصفيات المعارضين بعد التحرير بشكل قصير، إضافة لعمليات الإنتقام لكن من يشتبه به دون محاكمة..
خلاف حول الإدارة والقيادة المحلية
ما دفع ببعض السياسيين والوجهاء إلى الشكوى لدى السفير الأمريكي الذي تواجد في الكويت بعد التحرير بفترة قصيرة، والذي طلب بدوره من الشيخ سعد (الحاكم العرفي) بشكل حازم ايقاف هذه العمليات والذي تواجد أيضاً في الكويت بعد التحرير بفترة قصيرة..
خلاف حول الإدارة والقيادة المحلية
إلا أن هذه الخلافات عادة ما تحل بواسطة الشيخ سعد، والذي ظلت خيوط إدارة الأزمة بالكامل في يده ومن يفوضه من قبله وبشكل أكبر من أبناء السالم، ومثل هذه الخلافات في الإدارة واردة الحدوث، وهي لم تؤثر على التضامن والتكاتف بين أبناء الشعب الكويتي..
من مصادر الثريد
أوراق أرشيفية خاصة
وثائقيات BBC
كتاب السور الرابع
موقع الأمم المتحدة
برنامج الصندوق الأسود
تنسيق المادة الإعلامية نادي التاريخ والآثار @HISTORYCLUB_KU

جاري تحميل الاقتراحات...