الوردة والحب
-١-
بين الوحشية و الرومنسية صورة لم تكتمل!
نسائم الصباح تداعب أوراق الشجر، شعاع الشمس يعكس ألوان الطبيعة، زقزقة الطيور تنشر الحياة، الجمال تشكل بهذه الصورة وتحديداً في إحدى القرى القريبة من مدينة بوقوتا العاصمة الكولومبية، خرجت صوفيا ذات الثمان سنوات
-١-
بين الوحشية و الرومنسية صورة لم تكتمل!
نسائم الصباح تداعب أوراق الشجر، شعاع الشمس يعكس ألوان الطبيعة، زقزقة الطيور تنشر الحياة، الجمال تشكل بهذه الصورة وتحديداً في إحدى القرى القريبة من مدينة بوقوتا العاصمة الكولومبية، خرجت صوفيا ذات الثمان سنوات
-٢-
لتتجول مع أقرانها بين بساتين القرية، كانت حياتها مليئة بالشغف الذي تغذيه بالسؤال و تحييه بالتجارب، كانت فتاة رقيقة القلب، مرهفة الإحساس، وكأنها ورثت طبيعتها من طبيعة قريتها! في أول مرة شاهدت حقل الورود الذي تشتهر به بلادها تسمرت في لحظات صمت
لتتجول مع أقرانها بين بساتين القرية، كانت حياتها مليئة بالشغف الذي تغذيه بالسؤال و تحييه بالتجارب، كانت فتاة رقيقة القلب، مرهفة الإحساس، وكأنها ورثت طبيعتها من طبيعة قريتها! في أول مرة شاهدت حقل الورود الذي تشتهر به بلادها تسمرت في لحظات صمت
-٣-
تجولت خلاله في عالم من الإنبهار الممزوج بالإعجاب، كانت زيارة ذاك البستان بالنسبة لها بمثابة المكافئة، بعد عدة زيارات شاهدت صوفيا عملية قطف الزهور إستعداداً لتصديرها فالزراعة تمثل ١٠٪ من دخل كولمبيا وللورود نصيب كبير منها، وقفت صوفيا مشدوهةً
تجولت خلاله في عالم من الإنبهار الممزوج بالإعجاب، كانت زيارة ذاك البستان بالنسبة لها بمثابة المكافئة، بعد عدة زيارات شاهدت صوفيا عملية قطف الزهور إستعداداً لتصديرها فالزراعة تمثل ١٠٪ من دخل كولمبيا وللورود نصيب كبير منها، وقفت صوفيا مشدوهةً
-٤-
وقفت و كأنها أمام مجزرة يفتقر صاحبها إلى الرحمة، وقفت وكأن الزمان أبرز أنيابه، وقفت ولسان حالها يقول: كيف لهؤلاء البشر أن يعتنوا شهوراً بتلك الوردات الجميلات ثم بغمضة عين ينقلبون الى قتلة؟! كيف لهم أن ينتزعوا الجذور كيف لهم أن يتنكروا لهن؟!
وقفت و كأنها أمام مجزرة يفتقر صاحبها إلى الرحمة، وقفت وكأن الزمان أبرز أنيابه، وقفت ولسان حالها يقول: كيف لهؤلاء البشر أن يعتنوا شهوراً بتلك الوردات الجميلات ثم بغمضة عين ينقلبون الى قتلة؟! كيف لهم أن ينتزعوا الجذور كيف لهم أن يتنكروا لهن؟!
-٥-
كان ذلك اليوم وكأنه حلماً مزعجاً في حياة صوفيا حيث رأت من خلاله الوحشية المتمثلة بإنتزاع الحياة من الورود رمز الرقة و الإحساس رمز الحب، كيف تعامل هذه النباتات الرقيقة بتلك الوحشية! في تلك الليلة كان يتكرر أمام عينيها وفي مخيلتها ذاك المشهد الوحشي بحق الأزهار الوديعة.
كان ذلك اليوم وكأنه حلماً مزعجاً في حياة صوفيا حيث رأت من خلاله الوحشية المتمثلة بإنتزاع الحياة من الورود رمز الرقة و الإحساس رمز الحب، كيف تعامل هذه النباتات الرقيقة بتلك الوحشية! في تلك الليلة كان يتكرر أمام عينيها وفي مخيلتها ذاك المشهد الوحشي بحق الأزهار الوديعة.
-٦-
على سواحل الأبيض المتوسط وفي الجنوب الفرنسي حيث الأجواء المعتدلة، كان صوت الأمواج هادئاً بحيث يسمع المتهامسون بعضهم ولا يسمعهم غيرهم، جلست لورا مفترشةً الشاطئ الأزرق في مدينة نيس، كانت تتأمل خصلاتها وهي تتأرجح بهدوء يصف حال الهواء، حيث أن العشاق يتخذون من هذا الشاطىء
على سواحل الأبيض المتوسط وفي الجنوب الفرنسي حيث الأجواء المعتدلة، كان صوت الأمواج هادئاً بحيث يسمع المتهامسون بعضهم ولا يسمعهم غيرهم، جلست لورا مفترشةً الشاطئ الأزرق في مدينة نيس، كانت تتأمل خصلاتها وهي تتأرجح بهدوء يصف حال الهواء، حيث أن العشاق يتخذون من هذا الشاطىء
-٧-
مرحلة إنتقالية لليلة رومنسية تسطر حكايتها بحبر العواطف! تطور تأمل لورا الى تفكر و قراءة لرواد المكان، فهذا يعتذر عن ذنب اقترفه بهذه النزهة و هؤلاء يخرجون سوياً للمرة الأولى وفي الجانب الآخر عشاق يعيدون بريق الروابط التي ابهتها الدهر!
مرحلة إنتقالية لليلة رومنسية تسطر حكايتها بحبر العواطف! تطور تأمل لورا الى تفكر و قراءة لرواد المكان، فهذا يعتذر عن ذنب اقترفه بهذه النزهة و هؤلاء يخرجون سوياً للمرة الأولى وفي الجانب الآخر عشاق يعيدون بريق الروابط التي ابهتها الدهر!
-٨-
كانت اللحظات التي تنتقل فيها الوردة من يده الى يديها تمثل عقداً عاطفياً وكأنها اداة نقل للمشاعر والحب، لورا ترى في اهداء الوردة تمثال للحب ورمزاً للمشاعر ومثلها الكثير، مضت الساعات وكأنها ثواني، عيونها صارت تغالبها وتصر على الرحيل،
كانت اللحظات التي تنتقل فيها الوردة من يده الى يديها تمثل عقداً عاطفياً وكأنها اداة نقل للمشاعر والحب، لورا ترى في اهداء الوردة تمثال للحب ورمزاً للمشاعر ومثلها الكثير، مضت الساعات وكأنها ثواني، عيونها صارت تغالبها وتصر على الرحيل،
-٩-
ترجلت عائدة الى شقتها البسيطة، وفي صدرها مشاعر لا تفهم!
(بوقوتا و نيس)
تسعة آلاف وثلاثين كيلومتر تفصل بين سرير صوفيا ولورا، حيث كانت لورا مستلقية على سريرها ممددت الأطراف حائرة بمشاعرها، كانت ترى بأن وردة ستكون كافية بأن تسقي جفاف قلبها، كافية بأن تروي روحها بماء الحياة،
ترجلت عائدة الى شقتها البسيطة، وفي صدرها مشاعر لا تفهم!
(بوقوتا و نيس)
تسعة آلاف وثلاثين كيلومتر تفصل بين سرير صوفيا ولورا، حيث كانت لورا مستلقية على سريرها ممددت الأطراف حائرة بمشاعرها، كانت ترى بأن وردة ستكون كافية بأن تسقي جفاف قلبها، كافية بأن تروي روحها بماء الحياة،
-١٠-
كانت نظرتها تبعد عن نظرة صوفيا اكثر من تلك المسافة التي تفصل بين سريريهما، فصوفيا ترى بمن يقدم الوردة مستأجراً للقتلة، شريكٌ في الجريمة، فهي لا ترى بأن الحب يتمثل بجثمان وردة!
أي مشاعر تلك التي تسكن النعش!؟
كانت نظرتها تبعد عن نظرة صوفيا اكثر من تلك المسافة التي تفصل بين سريريهما، فصوفيا ترى بمن يقدم الوردة مستأجراً للقتلة، شريكٌ في الجريمة، فهي لا ترى بأن الحب يتمثل بجثمان وردة!
أي مشاعر تلك التي تسكن النعش!؟
-١١-
طال الليل ولم تنتهي تأملاتهما، ليسرق النوم لورا مبتسماً من هذا التفاوت بعد أن سرق صوفيا بستة ساعات نظراً لإختلاف التوقيت.
طال الليل ولم تنتهي تأملاتهما، ليسرق النوم لورا مبتسماً من هذا التفاوت بعد أن سرق صوفيا بستة ساعات نظراً لإختلاف التوقيت.
-١٢-
صوفي سيأتي عليها يوم وتتبنى نظرة لورا فلا تكن متعصباً لرأيك.
الصورة الغير مكتملة تسبب الإختلاف فالأشياء قد ينظر لها الناس بشكل مختلف بشكل كبير وكل هذه النظرات قد تكون صحيحة.
صوفي سيأتي عليها يوم وتتبنى نظرة لورا فلا تكن متعصباً لرأيك.
الصورة الغير مكتملة تسبب الإختلاف فالأشياء قد ينظر لها الناس بشكل مختلف بشكل كبير وكل هذه النظرات قد تكون صحيحة.
ويبقى التساؤل هل يحمل النعش حُبْ؟!
جاري تحميل الاقتراحات...