فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

11 تغريدة 7 قراءة Feb 16, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد...
الغراب وابن آدم القاتل
وتصحيح المناهج
ألم يستوقفك يوما أن الله تعالى أرسل غرابا لابن آدم القاتل ليعلمه كيف يواري سوأة أخيه (أي جثمانه المقتول)؟
إن الله تعالى علَّم القاتل الآثم الموعود بالنار، وأجرى له القدَر بأن أرسل اليه غرابا، ليفهم ويعي ويدرك طريقة الدفن، والتي تعلمتها البشرية بعدها.
لم تكن هذه الواقعة "كرامة" للقاتل..! ولا رضا عنه..!! بل هو قاتل آثم يحمل إثما من كل جريمة قتْل الى يوم القيامة كما أخبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
إن رضوان الله يُلتمس فيما شرع. وأما القدَر فله حكمة أخرى يعلمها الله، ومَن أجري الله على يديه تعليم الدفن وتعلَّمه من الطائر هو من أصحاب النار كما نص القرآن؛ فلم يكن هذا نافعا. بل النافع هو الجريان على شريعة الله والتزام منهجه ونهي النفس عن الهوى.
وعلى هذا؛ فقد يفتح الله على الحضارة الغربية تقنياتٍ وعلوما، تستفيد منها البشرية. فهذا قدَره تعالى لما له من حكمة، وعلى المسلمين إثم التقصير. لكن رضوانه تعالى هي لمن التزم المنهج الرباني.
فقد يفتح الله بعض العلوم أو القدرات على يد أفجر الناس أو أبعدهم عن طريقه، وهذا لا يصحح منهجه ولا طريقته، ولا يُغري باتباع طريقته ومنهجه.
أن يفتح الله علوما أو قدرات على أحد فهذا من مقتضى "ربوبيته" لخلقه جميعا، وهي محل اختبار وسؤال عن النعم يوم القيامة فهي داخلة في قوله (ولتُسألن يومئذ عن النعيم).
ولكن رضاه تعالى وجنته ورحمته في الآخرة هي مقتضى ألوهيته. وطريقها (لا إله إلا الله). ومقتضياتها التزام شريعته ومنهجه وولائه تعالى.
فمن انخدع بالحضارة الغربية لعلومها أو تقنياتها فاستباح المحرم وتمرد على الدين واستباح أو احترم الإباحية والشذوذ.. فهو تماما كمن اتبع ابن آدم القاتل والموعود بالنار من أجل أن الله بعث له غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه..!!
وكما لم يقل أحد بهذا فيجب ألا يترك أحد منهج ربه أو يرتاب فيه من أجل تقنيات يجب عليه أن يتعلمها وهو المقصر في عدم تحصيلها.
النجاة في (لا إله إلا الله)، وليست في شيء آخر. والحياة الرغدة في الدنيا ليست بشيء.
وحياة بـ (لا إله إلا الله) باقل أدوات الحياة خير وأبقى..
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...