د.سعود صالح المصيبيح
د.سعود صالح المصيبيح

@269saud4

5 تغريدة 216 قراءة Feb 16, 2021
١-كانت الفترة التي قضيتها في وزارة الصحة أتعس فترات حياتي على الإطلاق. لا أبالغ لو قلت إني لا أذكر يوماً واحداً سعيداً من تلك الفترة. كل أصدقائي الذين يعرفونني، عن كثب، لا حظوا أني كنت أعاني من كآبة دائمة، وكل أصدقائي الحقيقيين تمنّوا لي الخروج حرصاً على صحتي لأن الأسباب التي
٢-تدعو إلى الكآبة موجودة في كل مكان.
عندما يتأخر القطار لا يموت أحد، وعندما يخسر المصنع لا يموت أحد، وعندما تنقطع الكهرباء لا يموت أحد. لكن عندما يخطئ المرفق الصحّي فإن احتمال موت أحد احتمال قائم. لقد كنت المسؤول المباشر عن وزارة تمس مباشرة أرواح الناس. لم تكن تساورني ذرة من
٣-الشكّ أني كنت مسؤولاً أمام الله مسؤولية شخصية عن أي خطأ يرتكبه أي عامل في القطاع الصحّي.
كنت كلما زرت مستشفى أو أبصرت المرضى المصابين بالشلل، عدت إلى المنزل محتقناً بالحزن. أحياناً كنت أبكي بمرارة بعد زيادة كهذه. ثم تعال واتخذ القرارات الصعبة، فلا أظن هناك إنساناً يحبّ قطع
٤-رزق إنسان آخر، أو تعكير صفو حياته على أي نحو، ولكن لم يكن أمامي خيار. لقد كنت مجبر على التصرف إزاء الكثير من التجاوزات على مضض وفوق طاقتي.
من كتاب (حياة في الإدارة) د. غازي القصيبي.

جاري تحميل الاقتراحات...