كانت زوجة أحمد أمين تكرر ذلك المثل الشعبي (يا مآمنة للرجال، يا مآمنة للمية في الغربال) فكانت تأخذ مصروفاً للبيت زائداً عن حاجتها ثم تدخر الباقي حتى جمعت (٣٠٠) جنيه فعرضت عليه شراء نصف بيته فوافق ، ثم واصلت ذات الطريقة وشرت البيت كاملاً ثم لما ملكته كاملاً أجرته من زوجها)
المدهش أنه أعطاها المال فشرت نصف البيت ثم أعطاها حتى ملكت البيت ، ثم وافق أن يعطيها أجاراً للبيت كل شهر وهو يعرف أن كل ذلك من ماله وليس لها فيه شيء ( وهي صورة قد لا تقرؤها إلا في سير الكبار والمؤثرين فحسب ) وإن قلباً يسع هذه المشاهد لهو قلب صالح للحياة !
وقد حدّثت أمي اليوم على الغداء بما صنع أحمد أمين مع زوجه فراقت لها القصة وضحكت وعصفت بمشاعرها وتعجبت من أخلاق هذا الرجل مع زوجه ( أما أنا فما كنت أملك في نهاية القصة إلا أن أترحّم عليه وأدعو له ) وبغض النظر عن صحة التصرف إلا أن مشاعر السعة فيه بلغت أقصى مدى )
أما حكمتها الثانية فقد كانت تؤمن بمقولة ( قصي جناحي الزوج حتى لا يطير ) وليس عندها لتطبيق هذه الحكمة من كثرة الأبناء حتى لا يتمكن من الحركة فضلاً عن الطيران .
فأين هذه المعاني والمباسطات بين الزوجين وسعة الخواطر ومراعاة مشاعر بعضهما البعض من بيوت لا يبرز فيها إلا صوت الخصام والنزاع والشكوك والخلاف والطلاق والمحاكم !
جاري تحميل الاقتراحات...