د. عبدالله الشمراني
د. عبدالله الشمراني

@shamrani45

6 تغريدة 331 قراءة Feb 15, 2021
قصتي مع الشاب الخارجي!
ذهبت قبل سنوات إلى حراج السيارات لأشتري سيارة، فأعجبتني سيارة جديدة مع شخص متديّن.
سلّمتُ عليه، وعرضتُ عليه شراء سيارته، ثم دخلنا في نقاش علمي حول الغش والغرر في الحراج.
فقال: ما شاء الله واضح أنك طالب علم، ممكن أعرف الاسم الكريم؟
فقلت: فلان الفلاني.
فرَدّ بأدب: حياك الله، واش يقرب لك الشيخ فلان صاحب كتاب "الجامع للمتون العلمية"؟
فأجبته مبتسما ـ بشيء من الفخر والعُجب ـ وبلهجة نجدية مصطنعة: محاسيك (مُحدِّثك)!
فرح كثيرًا: وضمّني بشدة، وزرع في وجهي عدة قُبلات، أذكر منها واحدة على أنفي، وأخرى على جبيني.
تعجبت من لطفه وأدبه، فقلت له: أتعرفني؟!
فقال: الله الله تسيف (كيف)؟!
يتابع الشاب؛ فيقول: أول ما عرفتك يا شيخ، حين دخلت المعتقل!!
فاستوقفته، قائلاً: سلامات عسى ما شر؟!
فقال: في قضية...!! دخلت السجن صغيرًا، ووجدت الشباب هناك معهم نسخة من كتابك، ويقرأون فيه ويمدحونه.
يقولُ: فطلبتُ من مناوب السجن نسخة منه، فتكرّم عليّ بنسخة، فكنت أقضي الوقت في قراءات كتابك، واستفدت منه كثيرًا.
قلتُ: كان هذا الشاب في بدايات شبابه، وقد اختُطِف فكريًا من قبل الخوارج، ومَنَّ الله عليه بالهداية الفكرية في السجن، فكان السجن خيرًا له، وهو لا يدري.
كان منصفًا في كلامه، ويثني على السجن والسّجان، وكيف كانوا لطفاء معه، ويثني على لجان المُناصحة الفكرية، ويحمد الله على ما هو فيه.
الزبدة:
الدولة تقوم بجهود عميقة ومشكورة في احتواء هؤلاء الشباب، وتقديم المناصحة لهم وفق الشرع، وتكريم من يستجيب منهم، وتأهيله.
باستثناء من يُعاند ويُكابر، ويُصر على تكفير المجتمع، ويستبيح الدماء المعصومة!!
*وأخيرًا.. كنت أحسب إني مشهور في الحارة بس، فطلعت مشهور حتى في السجن!😂

جاري تحميل الاقتراحات...