بسم الله نبدا خواطر الشيخ الشعراوي رحمه الله لهذه الليلة للاية ٢٨ من سورة المؤمنين
قال تعالى:
{ فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ }
{ فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ }
{ ٱسْتَوَيْتَ } [المؤمنون: 28] يعني: استعليتَ وركبتَ أنت ومَنْ معك على الفُلْك واطمأنّ قلبك إلى نجاة المؤمنين معك { فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ } [المؤمنون: 28]
فلا بد للمؤمن أن يستقبل نِعَم الله عليه بالحمد، وبألاَّ تُنسيه النعمةُ جلالَ المنعِم، فساعةَ أنْ يستتب لك الأمر على الفُلْك وتطمئن بادر بحمد الله.
وفي موضع آخر يقول سبحانه:{ وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [يونس: 12].
وكأن الحق - تبارك وتعالى - يعطينا حصانة، ويجعل لنا أسوة بذاته سبحانه، حتى إذا ما تعرضنا لنكران الجميل ممَّنْ أحسنَّا إليه لا نغضب لأن الناس ينكرون الجميل حتى مع الله عز وجل.
لذلك لما قال موسى - عليه السلام - يا ربّ أسألك أَلاّ يُقال فيَّ ما ليس فيَّ. يعني: لا يتهمني الناس ظلماً، فردَّ عليه ربه عز وجل: " يا موسى، كيف ولم أصنع ذلك لنفسي ". إذن: فهذه مسألة لا يطمع فيها أحد
. إذن: وطِّنْ نفسك على أن الجميل قد يُنكَر حتى لو كان فاعله رب العزة سبحانه، فلا يحزنك أنْ يُنكَر جميلك أنت.
وعن ذلك قال الشاعر:
يَسِير ذَوُو الحاجَاتِ خلفَكَ خُضَّعاً
فَإنْ أدركُوهَا خلَّفوكَ وهَرْوَلُوا
وأفضلُهم مَنْ إنْ ذُكِرْت بسيءٍ
توقَّفَ لا ينفي وقد يتقوّل
فَلا تَدعِ المعْروفَ مهما تنكَّروا
فَإنَّ ثوابَ اللهِ أرْبَى وأجزَلُ
يَسِير ذَوُو الحاجَاتِ خلفَكَ خُضَّعاً
فَإنْ أدركُوهَا خلَّفوكَ وهَرْوَلُوا
وأفضلُهم مَنْ إنْ ذُكِرْت بسيءٍ
توقَّفَ لا ينفي وقد يتقوّل
فَلا تَدعِ المعْروفَ مهما تنكَّروا
فَإنَّ ثوابَ اللهِ أرْبَى وأجزَلُ
فالمعنى: إذا استويت أنت ومن معك، واستتب الأمر على الفلك، فإياك أنْ تغتر أو تنأى بجانبك فتنسى حمد الله على هذه النعمة وأمرنا حين نركب أي مركب قول:بسم الله مجريها ومرساها
لأنك ما أجريتها بمهارتك وقوتك،إنما باسم الله الذي ألهم،وباسم الله الذي أعان،وباسم الله الذي تابعني،ورعاني بعينه
لأنك ما أجريتها بمهارتك وقوتك،إنما باسم الله الذي ألهم،وباسم الله الذي أعان،وباسم الله الذي تابعني،ورعاني بعينه
وما دُمْتَ تذكر المنعم عند النعمة وتعترف لصاحب الفضل بفضله يحفظها لك.
أما أنْ تنكرها على صاحبها، وتنسبها لنفسك، كالذي قال:{ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي.. } [القصص: 78] فيقول: ما دام الأمر كذلك، فحافظ أنت عليه. حتى في ركوب الدَّابّة يُعلِّمنا صلى الله عليه وسلم أنْ نقول: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون
وقوله تعالى: { ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } وذكر النجاة لأن درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة. ثم يعلمه ربه دعاء آخر يدعو به حين تستقر به السفينة على الجودي،وعندما ينزل منها ليباشر حياته الجديدة على الأرض: { وقل رب أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً وأنت خَيْرُ، }
انتهت هنا خواطر الشيخ الشعراوي رحمه الله لهذه الليلة للاية ٢٨ من سورة المؤمنين
الحمدلله على جميع نعمه علينا والحمدلله الذي نجانا وينجينا من القوم الظالمين
اللهم ادم علينا نعمك وفضلك وقربك
والى لقاء اخر ان شاء الله
تصبحون على خير ❤️✋🏻🌸
الحمدلله على جميع نعمه علينا والحمدلله الذي نجانا وينجينا من القوم الظالمين
اللهم ادم علينا نعمك وفضلك وقربك
والى لقاء اخر ان شاء الله
تصبحون على خير ❤️✋🏻🌸
جاري تحميل الاقتراحات...