الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

5 تغريدة 332 قراءة Feb 14, 2021
عمر بن الخطاب كان يعاتب نفسه عتابًا شديدًا عندما يشعر انه اخطأ ففي مرة كان يناقش مع الصحابه امر مهم بخصوص الجيش الاسلامي، فجاء اعرابي ودخل على عمر وسحبه من يده ويقول له انطلق معي يا أمير المؤمنين لتنصرني على من ظلمني، فتغيرت ملامح عمر وغضب بشدة لان الرجل قاطع حديثه الهام، يتبع..
وقال غاضبًا أتتركون الخليفة حين يكون فارغاً حتى إذا شُغِل بأمر المسلمين أتيتموه؟! وضربه بالدرّة (أي بعصاه)، فأنصرف الرجل حزينًا مهمومًا وتحاصره الضيقه من كل جانب، ولم تمر سوى لحظات حتى شعر عمر انه كسر بخاطر الرجل واحرجه وأذاه بضربته وهذا فعل لا يصدر من خليفه المسلمين..
فطلب من الصحابه ان يطلبوا الرجل فجاء الرجل وبحضور كبار الصحابه فأعطاه الدرّة (العصا)، وقال له: اضربني كما ضربتُك، فأبى الرجل وقال: تركت حقي لله ولك، فقال عمر: إما أن تتركه لله فقط، وإما أن تأخذ حقّك، فقال الرجل: تركته لله، وذهب عمر مسرعًا الى بيته وتوضأ وصلى ركعتين..
ثم جلس يقول لنفسه: يا ابن الخطاب: كنتَ وضيعاً فرفعك الله، وضالاً فهداك الله، وضعيفاً فأعزّك الله، وجعلك خليفةً فأتى رجلٌ يستعين بك على دفع الظلم فظلمتَه؟! ما تقول لربّك غداً إذا أتيتَه؟ وظلّ يحاسب نفسَه ثلاثًا ايام متتاليه حتى أشفق الناس عليه..
رضي الله عن عمر الفاروق..
من كتاب:
مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لابن الجوزي وهو كتاب رائع جدًا يسرد سيره عمر بن الخطاب ومناقبه وانصح به بشده..

جاري تحميل الاقتراحات...