BreakoutInternational
BreakoutInternational

@SkyLightNew

53 تغريدة 12 قراءة Mar 15, 2021
#الإقتصاد_الإسلامي
بإذن الله أستكمل ما بدأته إلى ما بعد #رمضان الفضيل بلغنا الله تعالى أيامه
#الإقتصاد_الإسلامي
السياسة النقدية في شرعنا الحنيف تحرم الربا التي أضحت عصب الإقتصاد العالمي
قال تعالى : (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا)
فالربا من الأسباب الجلية ..
ـ في عصرنا ـ لإستفحال تركز الأموال في يد قلة ، فهي تحويل مباشر لثروة المقترض إلى المقرض ، وقد لا يخلق الدين للمقترض ثروة تعوض ذلك التحويل ، وأوضح مثال هي القروض الإستهلاكية و ديون الحكومات في عز الأزمة الحالية ، وأيضا فشل المشروع أو الشركة..
كما أن الربا دعوة لرفع أسعار المنتجات من سلع وخدمات ، وبالضرورة يضر بسرعة دوران السيولة النقدية ويضعف الطلب الكلي ما يتسبب في ركود اقتصادي وهو ما يجبر الدول إلى تخفيضها، حاليا معظم الدول الغنية الفائدة الربوية فيها صفرية..
وفي قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون)
يذكر القرطبي في تفسيره : و ( مضاعفة ) إشارة إلى تكرار التضعيف عاما بعد عام كما كانوا يصنعون ؛ فدلت هذه العبارة المؤكدة على شنعة فعلهم وقبحه ، ولذلك ذكرت حالة التضعيف خاصة ...
فالربا تتضاعف كل سنة إذا لم يتم تسديد الدين في أجله حتى في حالات كثيرة يتجاوز مقدار الربا المبلغ المقترض بغير وجه حق
النظام الربوي من ناحية أخرى ، يطلب ضمانات للقروض وليس الكل يستطيع توفير تلك الضمانات سواء عبر أملاكه أو مدخوله الشهري ، وبذلك يشكل عائقا رئيسيا أمام التوازن..
الإقتصادي الكلي فيعيق دورة النقود و لا يتحقق الغرض من القروض كأداة استثمارية لخلق الثروة ، ما يدفع ببعض البنوك لمخالفة هذا القانون سواء بضغط خارجي أو داخلي لذلك يتم التلاعب بالشروط من المصارف كما حصل في أزمة العقارات في أمريكا 2008 ..
كما أن النظام الربوي سبب رئيسي في ضعف القدرة الشرائية المتصاعد ، فالنقد فيه سلعة تفقد قيمتها لذاتها ، كما أن المستثمر الذي أخذ قرضا ربويا بالضرورة سيرفع سعر بضاعته ، وهو ما يضعف النشاط الإقتصادي ...
عن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة ، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب .
فالربا مدعاة لسحب الأموال من السوق ، وأكثر مما يتم تحصيله عبر القروض الربوية ، ثم كنزها وهو عكس ما تقوم عليه سنة الله في خلقه
، من تيسير الإنفاق عبر الزكاة والصدقات لضمان الأمن الإقتصادي والإجتماعي.
كما أن النظام الربوي لا يشجع على الإستثمار في الإقتصاد الفعلي ، فمعدلات الفائدة الربوية المنخفضة غالبا ما تكون سببا في زيادة حدة المضاربة في سوق السلع والأسهم وخلق فقاعات ترفع الأسعار عن مستواها الحقيقي،..
كما يسهم عبر ذلك في تراجع فرص التوظيف ، ولا أدل على ذلك ما يحدث الآن في عز الأزمة العالمية من صعود لأسواق الأسهم والعملات الرقمية ، وكلها مضاربات سعيا للربح السريع لتعويض الخسائر ودفع مستحقات الديون...
انتهى
#الإقتصاد_الإسلامي
خلو النظام الربوي من مبدأ " المشاركة في المخاطرة" قد يدفع العديد من المستثمرين إلى التوجه للمضاربة ، عوض الإنتاجية ما يؤثر سلبا على استقرار النظام الإقتصادي والمالي.
وهو مبدأ يسعى إليه التشريع الإسلامي عبر الأدوات الإستثمارية المذكورة سابقا ( في الملف)وغيرها ،
ما يخلق جوا إيجابيا للإستثمار فلا يضغط على رأس المال بالربا، ويدفعه نحو قنوات إنتاجية فعلية.
يجب أن يعتقد كل مسلم بحرمة الربا وبخطورة التعامل بها وإقرارها والتساهل فيها، تمر عليه الآيات والأحاديث كأنها أساطير لا دليل عليها في واقعنا المعاش ، وهو ما نشهده حتى عند من يعتقد..
في نفسه معرفة الحق واتباعه، فيتغاضى عن صريح قوله تعالى " فاذنوا بحرب من الله ورسوله " وصحيح الأحاديث " ما ظهر في القوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله " ، فلا يجد رابطا بين ظهور واستحلال إحدى الموبقات السبع وتلاحق الأزمات الإقتصادية ، وتكريس الفجوة بين الفقراء والأغنياء
وانتشار الجرائم والقلاقل الإجتماعية .
الربا جريمة تخالف سنن الله في أرضه ، جريمة ضد مبدأ العدالة الإقتصادية والإجتماعية في التشريع الإسلامي، جريمة ومحاربة لله ولرسوله. جريمة أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم إبطالها في حجة الوداع ..
فتبريرها تحت أي ظرف كان ، ما هو إلا نقض للمواثيق وجهل بالنظرة الكلية إلى مجموع التشريعات والقيم الإسلامية التي تكرس العلاقات الإجتماعية والإقتصادية العادلة.
انتهى
#الإقتصاد_الإسلامي
هناك بيوع تحتال فيها ما يسمى بالبنوك " الإسلامية " لتحصيل ربا مقابل بيع عقار أو أدوات إنتاج بأجل ميسر في ما يسمى ب " المرابحة " كذبا ، وهي لا تتحمل أخطار المشاركة ، وقد حرمها الأئمة بالإجماع ويقول فيها ابن عبد البر في الإستذكار " و تفسير ما ذكره مالك وغيره
في ذلك ، أنها ذريعة إلى دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل "
و ما أشنع هذا الفعل و غيره من " التورق " الذي شهده عصر الأئمة الأربعة و من بعدهم كابن تيمية و ابن القيم؛ " التورق " وقد أضحى منظما من طرف ' الهيئات المالية " تحت ذريعة البيع ، حيث أن كل من يسعى ل " التورق " ..
إنما هدفه السيولة النقدية حتى وإن ظل في عهدته نقد يجب دفعه للبنك اللاإسلامي .
" التورق " هو عمليات " بيع " قد لا تنتهي وفي الغالب لا يستفاد من " العينة " أي المبيع لأن الهدف هو النقد ، فمثلا الذي يرغب في سيولة نقدية قد يشتري منزلا من البنك ولا يسكنه أو يؤجره وإنما يبيعه في..
نفس البنك لمشتر آخر لكن أقل من سعره فيقبض النقد ثم البنك يشتريه مرة أخرى ، فيظل على المشتري الأول سيولة ـ الفرق في السعر ـ يجب أن يدفعها للبنك وهي " الربا "
..
فالتحريم ليس فقط في الجانب التعبدي بل كما هو واضح في قوله تعالى : ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا
في تفسير ابن كثير : إنما جوزوا بذلك لاعتراضهم على أحكام الله في شرعه ، وليس هذا قياسا منهم للربا على البيع ؛ لأن المشركين لا يعترفون بمشروعية أصل
البيع الذي شرعه الله في القرآن ، ولو كان هذا من باب القياس لقالوا : إنما الربا مثل البيع ، وإنما قالوا : ( إنما البيع مثل الربا ) أي : هو نظيره ، فلم حرم هذا وأبيح هذا ؟ وهذا اعتراض منهم على الشرع ، أي : هذا مثل هذا ، وقد أحل هذا وحرم هذا !..
البيع هو مبادلة شيئين مختلفين فتتحقق بذلك منفعة التبادل والإنتاج ، كما أن المشتري يتحمل المخاطرة في ما ابتاعه وينتفع من عينها و غرضه هو السلعة قال صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات " .
يقول ابنُ رشد: ومذهب مالك رحمه الله القضاء بها، والمنع منها، وهي الأشياءُ التي ظاهرها
وذلك مثل أن يبيعَ الرجلُ سلعةً من رجل بمئة إلى أجلٍ، ثم يبتاعُها بخمسين نقدًا، فيكونان قد توصَّلا بما أظهراه من البيع الصَّحيح إلى سلف خمسين دينارًا في مئة إلى أجل، وذلك حرام، ولا يجوز"
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإنما الذي أباحه الله البيع والتجارة، وهو أن يكون المشتري غرضه ..
أن يتجر فيها، فأما إذا كان قصده مجرد الدراهم بدراهم أكثر منها، فهذا لا خير فيه.
وقد أجازه من المتأخرين من لا يرعى ذمة الله ، بل الأدهى أن المقصود من التورق المنظم معلوم ، فليس هي التجارة وإنما النقد الذي تفرض عليه البنك " ربا " بأجل، فتبقى السلعة حبيسة في تلك الدائرة المغلقة في
كثير من الأحيان يتضاعف سعرها عن سعر السوق دون الإسهام في نشاط اقتصادي فعلي .
قال صلى الله عليه وسلم : (لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه).
انتهى
#الإقتصاد_الإسلامي
في سياق آيات تحريم الربا يذكر الله تعالى قوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
مقتطف من تعليق سيد قطب على آيات الربا : .. والعنصر البارز في هذه الصفحة " الزكاة " .. والسياق يعرض
بهذا صفة المؤمنين وقاعدة المجتمع المؤمن ، ثم يعرض صورة الأمن والطمأنينة والرضى الإلاهي المسبغ على هذا المجتمع.
وقد بهتت صورة الزكاة في حسنا وحس الأجيال التعيسة من الأمة الإسلامية التي لم تشهد نظام الإسلام مطبقا في عالم الواقع ؛.. بهتت هذه الصورة في حس هذه الأجيال التعيسة المنكودة
الحظ التي لم تشهد تلك الصورة الرفيعة من صور الإنسانية.
إنما ولدت وعاشت في غمرة النظام المادي .. فتجعل المال لا ينتقل إلى من يحتاجون إليه إلا في الصورة الربوية الخسيسة! وجعلت الناس يعيشون بلا ضمانات ( في إطار دولة واجب عليها حفظ الحقوق ) ما لم يكن لهم رصيد من المال ، أو ..
اشتركوا ..في مؤسسات التأمين الربوية
و جعلت التجارة والصناعة لا تجد المال الذي تقوم به ، ما لم تحصل عليه بالطريقة الربوية! فوقر في حس هذه الأجيال المنكودة الطالع أنه ليس هناك نظام إلا هذا النظام ، وأن الحياة لا تقوم إلا على هذا الأساس!
بهتت صورة الزكاة حتى أصبحت هذه الأجيال
تحسبها إحسانا فرديا هزيلا ، لا ينهض على أساسه نظام عصري! ... تحصلها الدولة المسلمة حقا مفروضا .. حيث يشعر كل فرد أن حياته وحياة أولاده مكفولة في كل حالة؛
وشهدت ذلك واقعا في المجتمع المسلم ؛ وتشهد اليوم هذا واقعا كذلك في المجتمع الربوي !
انتهى
#الإقتصاد_الإسلامي
تغريدات أخيرة بخصوص #الربا
قال صلى الله عليه وسلم في حديث مرسل : يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع (من رواية ابن بطة)
يقول فيه ابن القيم : وهذا وإن كان مرسلا فإنه صالح للإعتضاد به ، وله من المسندات ما يشهد له..
ويضيف رحمه الله: وتلك الحقيقة والمعنى والمقصود قائمة في الحيل الربوية كقيامها في صريحه سواء والمتعاقدان يعلمان ذلك من أنفسهما ويعلمه من شاهد حالهما والله يعلم أن قصدهما نفس الربا وإنما توسلا إليه بعقدغير مقصود وسمياها باسم مستعار غير اسمه ومعلوم أن هذا لا يدفع التحريم ..
ولا يرفع المفسدة التي حرم الربا لأجلها بل يزيدها قوة وتأكيدا من وجوه عديدة منها : أنه يقدم على مطالبة الغريم المحتاج بقوة لا يقدم بمثلها المربي صريحا لأنه واثق بصورة العقد واسمه. ( إغاثة اللهفان)
انتهى
#الإقتصاد_الإسلامي
بإذن الله في التغريدات القادمة أحاول بسط " التضخم النقدي " في الفقه الإسلامي الذي يشهد الإقتصاد العالمي منذ أزمة 2008 وقد ازداد فداحة في ظل أزمة الوباء ، ويبدو أن النظام الربوي مستمر في ذلك عبر سياسة التيسير الكمي وما يسمى بخطة الإنقاذ في #أمريكا
#الإقتصاد_الإسلامي
" التصخم النقدي " كما هو واضح من خلال المصطلح ، الزيادة الكبيرة في كمية النقود المتداولة ، و التي تفوق قدرة العرض الكلي ، ما يؤدي إلى رفع سعر السلع والبضائع . للإشارة فتركيزي سيكون فقط في الجانب الكمي للنقود المتداولة ، فالتضخم النقدي لديه أسباب كثيرة
وممكن أن تستجد أخرى جديدة حسب تطور الإقتصاد والمعاملات .
و المعروف لدى الإقتصاديين أن التضخم يصحبه انخفاض قيمة " النقد " المتداول ، وقد تجد عامة الناس تفرح بالأرقام النقدية المحصلة ، وهم يجهلون مستوى الأسعار أو مدى الضرر الذي تلحقه سياسة دولتهم بقوتهم الشرائية والإدخارية.
يعد المقريزي تلميذ ابن خلدون من من علماء المسلمين الذين خصصوا حيزا واسعا للحديث في النقد ومظاهر التضخم التي عاصرها في أواخر الدولة المملوكية ، كما أنه تعرض للتضخم من أوجه عديدة سواء الهيكلية وتتعلق بنقص الإنتاج بسبب الكوارث البيئية أو النقدية ( وهو موضوعنا) بزيادة الكمية النقدية
أو سياسات مالية منها زيادة الضرائب لتغطية نفقات الدولة.
ويشير المقريزي رحمه الله إلى التضخم في عهد سيدنا يوسف عليه السلام وذلك لأسباب هيكلية ونفسه حدث في زمن موسى عليه السلام لما سلط الله على أهل مصر الجراد والضفادع...
لكن في زمنه كان أهمها زيادة المعروض النقدي بشكل فاحش وكل ذللك زيادة وتوسعة في نفقات الأمراء وملوك الدولة على قصورهم وملبسهم وجندهم ، فما كان إلا أن اتخذوا من " الفلوس " نقدا فاستوردوا المعادن الرخيصة لسك ما أرادوه
مصطلح " التضخم النقدي " لم يستعمل في أدبيات الإقتصاد الإسلامي ، لكن كمفهوم نجده عند علماء المسلمين في المجال ، وما ذكرناه عن المقريزي في كتابه يدل على ذلك ، ويحيلنا في نهايته إلى العودة لسكة الذهب و الفضة وإزالة المكوس التي انتشرت حتى يعود للأسواق نشاطها وتزول " الغمة "
في مناشدة لمن يحكم في زمانه.
أما في عصرنا فالنظام الربوي هو المسؤول الأول عن " التضخم النقدي " ، بتحييده لشريعة الرحمان ـ بالكلية ـ التي تهدي لما هو أقوم و أنفع .. ولنرى كيف للنظام الإقتصادي الإسلامي أن يحد من " التضخم النقدي " ويضمن بسهولة التوازن الإقتصادي في إطار ما يقع حاليا
الإقتصاد الإسلامي لا يقر " التضخم " كما نجده في النظام الربوي ، بل يعده آفة ويجب التخلص منها ومعالجتها ، أذكر هنا وسائل العلاج المذكورة في الفقه بصفة عامة وسأتطرق للتفصيل في بعضها : تحريم الربا ، إخراج الزكاة ، تحريم الإحتكار ، محاربة الإكتناز ، توظيف ما خلق للإنتاج..
فإقرار #الربا في النظام هو إقرار بالتضخم النقدي واعتباره ظاهرة عادية مصاحبة للقروض الربوية بأشكالها الإستهلاكية والإنتاجية ، فالربا زيادة في النقد دون عوض ، وهذه الزيادة تفرض من طرف المنتج على المستهلك ، وهذه الزيادة بالضرورة لا تمثل التكلفة الحقيقية للإنتاج ليس كما في نظام يحرم
الربا فالتسعير يمثل الكلفة الحقيقية للمنتج .
كما أن الربا تشجع صاحب المال على #إكتناز النقد والمراباة فيه فيختل الميزان ويتركز النقد بين أيدي فئة قليلة ، فتتعطل حركة دوران النقد ، وهاهم يضاربون بها في الأسهم والعملات الرقمية ويخسرون المليارات في سويعات إذا انخفضت قيمتها
وفئات عريضة من الناس تعاني البطالة و الجوع ما يضطر الحكومات سواء للإستدانة أو طباعة النقود وكليهما يؤديان إلى زيادة المعروض النقدي في ظل ركود الإنتاج وضعفه وغياب مداخيل مهمة مايؤدي إلى فقدان القدرة الشرائية للعملة ودول عديدة في العالم تعاني ذلك خاصة في الإقتصادات الفقيرة والناشئة
نجد في قوله تعالى شديد الوعيد لمن يكتنز فائض ماله " والذين يكنزون الذهب و الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم . يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون "
يقول القرطبي في تفسيره للآية : ما روي أن الآية نزلت في وقت شدة الحاجة وضعف المهاجرين وقصر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كفايتهم ، ولم يكن في بيت المال ما يسعهم ، وكانت السنون الجوائح هاجمة عليهم ، فنهوا عن إمساك شيء من المال إلا على قدر الحاجة ولا يجوز ادخار الذهب والفضة في
في مثل ذلك الوقت.
في حديث أخرجه مسلم ، يقول صلى الله عليه وسلم : بشر الكنازين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم وبكي من قبل أقفائهم يخرج من جباههم
وقد حضرت #الزكاة كتطبيق فعلي لتحريم #الإكتناز في التشريع الإسلامي ، بتنوع مصادرها ومصارفها
وقد ذكرنا سابقا أن #الزكاة من السياسة المالية التي تحفظ التوازن الإقتصادي الكلي ، عبر التدفق النقدي ، زيادة الطلب والعرض، كما أن الزكاة العينية تحفظ للأموال (إبل ، زروع ..) قيمتها وتدعم الفقير .
ومن أسباب التضخم النقدي أيضا #الإحتكار، وهو ميزة اقتصاد الشركات العملاقة من إتلاف
للمحاصيل والمنتجات حتى لا تبيعها بأقل مما تطلبه ، أو تخزين لها حتى تقل ويرتفع سعرها وهنا يأتي دور مؤسسة #الحسبة في ظل دولة إسلامية .
في تفسير ابن كثير لقوله تعالى : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم
وقال حبيب بن أبي ثابت : المحتكر بمكة . وكذا قال غير واحد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " احتكار الطعام بمكة إلحاد "
قال المنذري : احتكار الطعام أي احتباس ما يقتات ليقل فيغلو فيبيعه بكثير في الحرم المكي إلحاد فيه . يعني احتكار القوت حرام في جميع البلاد وبمكة أشد تحريما ، فإنه بواد غير ذي زرع فيعظم الضرر بذلك الإلحاد والانحراف
في الأخير أذكر المسلمين بواجبهم متى ما استطاعوا اتجاه إخوانهم خاصة في الظروف الحالية
بقوله تعالى : آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه.
فلعل الله يبدل المسلمين خيرا مما هم فيه ويرحمهم برحمته من حكم الطواغيت
سبحانه وتعالى عما يشركون به

جاري تحميل الاقتراحات...