سَانْدُود✨
سَانْدُود✨

@iSandy_Maged

19 تغريدة 76 قراءة Feb 14, 2021
ازاي العقل البشري بيبقى عارف الصح بس مش مقتنع بيه مع إنه عارف و متأكد إن هو ده الصح؟
و إيه موضوع خناقة العقل VS اللاوعي؟
على بركة الله نبدأ الثريد :D
في البداية خلينا نكون أدق في التعبير ونقول انها مش خناقة العقل البشري vs اللاوعي، ولكن هي خناقة العقل vs نفسه، وظيفياً عقلنا مقسوم نصين:
وعي و لاوعي، الاتنين شُركاء و ريسين لنفس المركب -العقل- و زي اي مركب ليها ريسين فا طول الوقت كل واحد منهم بيحاول يمشي كلمته ويفرض سيطرته ..
ومن سخرية القدر ان السلطة الأعلى هنا في ايد أكثر الريسين هطلاً - حكمتك يارب - بس خلينا قبل ما نعرف أسباب الخناقة نحاول نفهم طبيعة كل طرف، الأولاني -الوعي- ممكن نسميه فطين، ده العاقل الراسي اللي بيمنطق الأمور، طول الوقت قاعد يلاحظ، يسجل، يقارن، يحكم، يخطط، يحلل ...
ويطلع بالنتايج المتوافقة مع الصح و المنطق، مثلاً لو انت في علاقة توكسيك هتلاقي فطين بيبعتلك رسايل زي انا تعبان من العلاقة دي.. انا لو فضلت مكمل حياتي هتدمر .. وجود الشخص ده في حياتي مينفعش.. انا قررت أنهي العلاقة..
على الجانب الآخر بقى الريس التاني اللامنطقي على الإطلاق ..
- اللاوعي - و ده مفيش اسم انسب له من "سرحان" وهو فعلياً سرحان إسماً و مضموناً
ده ال default بتاعه انه طول الوقت ماشي في نور الله سارح في الملكوت، مرة تلاقيه سافر كام سنة لورا وقعد يفتكر الذكريات الحلوة فا يحن/يتبسط و هوب ينقل ع الخبرات الوحشة فا يغضب/يعيط ..
و مرة تقفشه بينط للمستقبل يتخيل حاجات نفسه يحققها او يتسحل في مخاوف قلقان انها تحصل، هنا بقى لو انت في نفس العلاقة التوكسيك هتلاقي سرحان شغال في ودانك رسايل: بس العلاقة دي اول حب في حياتي.. ده الوحيد اللي خد باله مني ده ابويا وامي محبونيش ولا شافوني وهو شافني ..
انا لو سيبته مش هلاقي حد يحبني وهفضل لوحدي زي اخت مرات خالي اللي متجوزتش و عاشت و ماتت وحيدة ...
وهنا بقى تيجي الخناقة، عقلك الواعي يمنطق ويحلل ويعمل شغل صح الصح ويوصل لحلول و قرارات صح الصح ويروح يقلق منام عقلك اللاواعي عشان يقدمهاله يعتمدها ...
يتفاجىء بيه بيقوله لا لا استنى اعتمد ايه let me check the system الأول يا حبيبي
ويفتح بقى مغارة علي بابا يلاقي الزُّبد، ترومات من الطفولة، إيشوز من تجارب فاشلة، سيلف ايستييم تحت الأرض، إنسيكيوريتيز بالعبيط من برة ومن جوة ومن كل حاجة و اي حاجة واللي يطلع في ايده بقى انت و رزقك
لو حبينا نطبق السيناريو ده على حدوتة فطين و سرحان هنلاقي فطين مقدم تقرير مية مية بيقول العلاقة دي توكسيك ومنيلة بستين نيلة و لازم تنتهي، فيلاقي المتخاذل بيقوله لا والله معلش انا مش موافق ومش قادر على نفسي و مش همضيلك ع القرار ده والفاتحة مش حافظينه ...
والفاتحة مش حافظينها، تبدأ الدنيا تسخن وكل واحد مصمم على موقفه وعجلة الخناقة تدور و تفضل رايحة جاية و الضرب جوة دماغك شغال، يهدوا شوية و يرجعوا يتخانقوا تاني ومتعرفش تفلفص من الدوامة حتى وانت نايم وبتحلم ...
طيب مدة و قوة الخناقة دي و طريقة تأثيرها على اتخاذك لقراراتك و تحديد اختياراتك بيعتمد على إيه؟
علماء النفس و تحديداً أصحاب مدرسة ال Acceptance and commitment therapy لقوا ان ده بيختلف من شخص للتاني باختلاف ما يسمى ال psychological flexibility او المرونة النفسية...
و ان اكتر ناس بيفضلوا stuck في الخناقة دي هما اصحاب ال psychological flexibility الأقل او بمعنى أصح الناس اللي بيعانوا من psychological rigidity، و دي بتكون موجودة لما الأفكار والقناعات السلبية/الخبرات المؤلمة/القلق من المستقبل يكونوا مسيطرين على اللاوعي لدرجة تعطل الإنسان عن ..
عن القيام بأفعال/اتخاذ قرارات فعالة تساعد صاحبها على الخروج من ال stuckness دي اللي علماء النفس شبهوها بحفرة الرمال المتحركة اللي لو حاولت تطلع من جواها بأي حركة غلط هتغرق فيها اكتر، طب ال psychological inflexibility دي بتتكون جوة الإنسان ازاي؟
علماء النفس من مدرسة العلاج بالقبول والإلتزام حطوا نموذج سداسي إسمه the psychological inflexibility hexagon بيشمل المحاور الستة المكونة لانعدام المرونة النفسية واللي مهم نفهم معنى كل محور منهم عشان ده الأساس في فهم منشأ كل اللخبطة و الكلكعة اللي بتتكون و تكبر جوة الإنسان مع العمر
طيب احنا كده توهنا و عايزين نرجع للنقطة الرئيسية ونعرف الخناقة المنيلة دي ينفع تخلص ولا لأ وده يحصل ازاي؟
مبدئياً كده خناقة وعيك مع لاوعيك عمرها ما هتتحل غير لو الوعي العاقل الراسي عرف يضحك ع اللاوعي العبيط وخلاه يقتنع إن القرارات اللي هو رافضها دي حلوة وجميلة وانه هيجوزه هنومة
ده علمياً إسمه ال Acceptance وده هو العلاج الوحيد الأوحد للخناقة وفهم اللخبطة و علاج كل مشاكل الإنسان مع نفسه بدون ادنى مبالغة،
بس طول ما ال psychological inflexibility موجودة العقل الواعي عمره ما هيعرف ينجح في مهمته دي و عمرنا ما هنعرف نوصل لمرحلة ال Acceptance ...
سوو، حِل مشكلة ال psychological inflexibility و حوّلها ل psychological flexibility هتلاقي كل حاجة اتحلت لوحدها و ال Acceptance يحصل والفرحة تخش التاكس..
طب هو إيه اصلاً ال Acceptance ده؟ وهل ده معناه احط ف بوقّي شووز و اقبل بالأمر الواقع وانا مغلوب على أمري؟
إطلاقاً، بل بالعكس انت لو حاولت تعمل ده هتبوظ الدنيا اكتر و هتعيش في معاناة وبرضو هتعجز عن اتخاذ القرارات الصح، لكن عشان نتكلم عن القبول و نديله حقه محتاجين نفردله وقت و نشرحه هو كمان برواقة و مزاج لأن ده بالذات اللي يفهمه يبقى حرفياً كسب مكسب عمره و اتولد من جديد ..
عشان كده عزيزي القارئ شرح مفهوم المرونة النفسية + نموذج العلاج بالقبول و الإلتزام هيكون موضوع الثريد الجاي، و لحد الوقت ده اتمنالك اوقات هادية و خناقات داخلية بأقل الإصابات ❤
ليلتكم رايقة.

جاري تحميل الاقتراحات...