حمود الدوسري
حمود الدوسري

@Dr_Hmood

14 تغريدة 213 قراءة Feb 13, 2021
قصة وول مارت مع #علم_البيانات قديمة وجميلة تبرهن على أن من يملك البيانات ليس بالضرورة يملك القوة .. القوة أحياناً تكمن في طرح الأسئلة الذكية .. نعم كان الجميع يتصرف بشكل إعتيادي إلا وول مارت كانت مختلفة حولت الإعصار إلى فرصة .. إليكم حكايتها!
في عام 2004 إعصار فرانسيس يقترب من ضرب ساحل المحيط الأطلسي في فلوريدا ، الجميع كانوا يستعدون لمواجهة الإعصار بشكل اعتيادي إلا وول مارت كانت تفكر بذكاء وتستعد بطريقة مختلفة
هناك دائمًا قصة خفية في البيانات والطريقة الفعالة لاستخراج القصة هي فهم المشكلة وتحليلها وفقًا للموقف، يجب أن نؤمن أن حجم واحد لا يناسب الجميع ، وأن كل مشكلة تحتاج إلى بيانات وإلى منظور مختلف ورؤى مختلفة لحلها .. أذاً ماهي القصة التي تكمة خلف الأعاصير حتى تبحث وول مارت لاكتشافها!
وول مارت هي أكبر بائع تجزئة في العالم وأكبر شركة في العالم من حيث الإيرادات، يعمل بها أكثر من مليوني موظف و 20 ألف متجر في 28 دولة، مع وجود 3600 متجر في أمريكا وحدها وحوالي 100 مليون عميل، ولديها مايقارب 460 تيرابايت من البيانات المخزنة عن سلوكيات العملاء الشرائية
حينما تم التنبؤ بقدوم إعصار فرانسيس شعر المدراء التنفيذيون في متاجر وول مارت أن هناك فرصة لذا قرروا الاستثمار في بياناتهم الضخمة (Big Data) باستخدام تقنيات التحليل التنبؤي من أجل المساعدة في تخزين المتاجر قبل الإعصار وتحقيق الأرباح .. كيف؟
كان السؤال يدور حول السلوكيات الشرائية للعملاء قبل الإعصار، وكان لديهم إيمان بفرضية أن عادات التسوق لدى الناس قد تتغير عندما تكون المدينة على وشك أن تضربها عاصفة، لذا كان القرار بأن يتم الغوص في بيانات المبيعات من الأعاصير السابقة لمعرفة ما قد يرغب الناس في شرائه قبل حدوث الإعصار
إعصار فرانسيس في طريقه مجتازًا منطقة البحر الكاريبي مهددًا بضربة ساحل المحيط الأطلسي في فلوريدا. اتخذ السكان أماكن مرتفعة، ولكن بعيدًا ، في بنتونفيل ، أركنساس ، قرر المسؤولون التنفيذيون في متاجر وول مارت أن الموقف يوفر فرصة رائعة لأحد أحدث الأسلحة التي تعتمد على البيانات
قبل أسبوع من وصول العاصفة إلى اليابسة ، ضغطت ليندا ديلمان ، كبيرة مسؤولي المعلومات في وول مارت ، على طاقمها للتوصل إلى توقعات بناءً على ما حدث عندما ضرب إعصار تشارلي قبل عدة أسابيع
وبدعم من تاريخ المتسوقين وتريليونات البيانات الشرائية للمتسوقين والمخزنه في شبكة حواسيب وول مارت ، شعرت ليندا أن الشركة يمكن أن "تبدأ في توقع ما سيحدث ، بدلاً من انتظار حدوثه!"
قام الخبراء بالتنقيب عن كميات هائلة من البيانات الموجودة تحت تصرفهم وأدركوا أن فطائر الفراولة تضاعفت مبيعاته سبع مرات أسرع من المعتاد في الأيام التي سبقت الإعصار!
بغض النظر عن تفسير سبب إقبال الناس على فطائر الفراولة قبل الإعصار (ربما لأنها لا تتطلب التبريد أو الطهي) ، بعيداً عن تفسيرات سبب العلاقة بين الأعاصير والمعجنات ، قررت وول مرت تخزين أرففها بانتظام بصناديق من علب فطائر الفراولة في فترة ماقبل إعصار فرانسيس
تقول ليندا في مقابلة أجريت معها : "لم نكن نعرف في الماضي أن مبيعات Pop-Tarts بالفراولة تزيد سبعة أضعاف معدل مبيعاتها الطبيعي ، قبل الإعصار". "وكان العنصر الأكثر مبيعًا قبل الإعصار البيرة."
بفضل هذه الأفكار الخلاقة ، سرعان ما كانت الشاحنات المليئة بمعجنات الفراولة تتسارع عبر الطرق السريعة باتجاه متاجر وول مارت وقالت الشركة إن معظم المنتجات التي تم تخزينها في فترة ماقبل العاصفة بيعت بسرعة وهب الإعصار عليهم بأرباح إضافية
علمت وول مارت أن هذه البيانات ليست معرفة فقط وإنما قوة وزيادة في الأرباح ، لذا طورت شركة وول مارت قسم #البيانات_الضخمة والتحليلات واهتمت به بشكل كبير منذ ذلك الحين ..
المصدر:
theledger.com

جاري تحميل الاقتراحات...