لابّد من الاعتراف فشل المفكرِّون الإسلاميون على مدى قرون من الزمان في التأكيد على إنسانيّة النص القرآني، وإنّي لاعتقد أن أكثر من أساء لهذا النص هم أولئك المتحدّثين عنه في الأجزاء التي يغلب عليها أهواءهم ونزعاتهم وأطماعهم عوضاً عن الرسالة الربانيّة التي تسعُ العالمين،
ونتيجة لذلك الفشل، فقد هوجم النص وأتّهم مراراً بالدموية والتحريض على القتل، وبنظرة دقيقة إلى النص القرآني، أقول: يَكادُ لا توجد في القرآن عقوبة (القتل).
فالمواضع التي ذُكِرت فيها عقوبة القتل، أولها في [قتل النفس] في سورة البقرة الآية(178) وفقد انقسمت العقوبة اختياريّاً بين القصاص
فالمواضع التي ذُكِرت فيها عقوبة القتل، أولها في [قتل النفس] في سورة البقرة الآية(178) وفقد انقسمت العقوبة اختياريّاً بين القصاص
أو العفو ما نصّه "فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف...".
ثانيها في قضية [الفساد في الأرض] في سورة المائدة الآية (33)، وقد انتهت الآية بالنفي كعقوبة أدنى ما نصّه " أو ينفوا من الأرض..".
ثالثاً:في آية [الأتيان بالفاحشة] في سورة النساء الآية (15): انقسمت العقوبة بين الإمساك في
ثانيها في قضية [الفساد في الأرض] في سورة المائدة الآية (33)، وقد انتهت الآية بالنفي كعقوبة أدنى ما نصّه " أو ينفوا من الأرض..".
ثالثاً:في آية [الأتيان بالفاحشة] في سورة النساء الآية (15): انقسمت العقوبة بين الإمساك في
البيت حتى الموت (الحبس)، أو ما نصّه " أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً" كما أن الآية التي تليها تقدّم شرحاً لما يُقصَدُ به (السبيل) في الآية التي سبقتها، وهو التوبة والصلاح.
وعليه، فقد يلزمنا طرح السؤال: هل يمكن أن تتخلّص أي قراءة للقرآن من بعدها السيكولوجي والسياسي؟ بعد أن صار – القرآن – مسرحاً تتعاقب على سرده كل أساليب الإستنطاق والهيمنة السياسية والنزعات النفسية.
رحم الله عالم الآثار خالد الأسعد.
رحم الله عالم الآثار خالد الأسعد.
جاري تحميل الاقتراحات...