20 تغريدة 60 قراءة Feb 12, 2021
'رباعي غوارديولا الدفاعي؟ في الواقع هو ثلاثي دفاعي'
✨ تقرير فني يُقدمه سام لي في The Athletic حول تغيير بيب غوارديولا لشكل بناء مانشستر سيتي للعب طوال سلسلة انتصارات الفريق الأخيرة، يأتيكم تباعًا:
هناك العديد من الأسباب لعودة مانشستر سيتي، من الأشياء الواضحة مثل دفع إلكاي غوندوغان إلى منطقة الجزاء ليسجل 9 أهداف في 13 مباراة، أو الأشياء التي لا يمكن أن يشير إليها سوى بيب غوارديولا فقط، مثل حاجة لاعبيه للمشي أكثر أثناء الاستحواذ على الكرة بدلًا من الركض.
إلا أن إحدى السمات الدائمة تمثلت في الاعتماد على نهجٍ جديد أثناء بناء اللعب من الخلف، وتمركز لاعبيهم الدفاعيين أثناء الهجوم.
غالبًا ما يتغير اللاعبون الذين يؤدون الأدوار، لكن الأدوار نفسها ظلت ثابتة منذ مباراة نيوكاسل في الاتحاد والتي وصفها غوارديولا بأنها "أفضل أداء في الموسم".
كان بيب قد قال بعد تلك المباراة: "يجب أن نلعب كرة القدم بإيقاع واحد. لا يمكننا أن نلعب هجومًا ودفاعًا بسرعة كبيرة، علينا أن نلعب بإيقاع فيه 1000 مليون تمريرة صحيحة. ولفعل ذلك، يجب أن يكون كل لاعب في مكانه وأن يؤدي دوره، واليوم كان جيدًا."
كانت مباراة نيوكاسل هي الانتصار الثاني فيما يعد حاليًا أطول سلسلة انتصارات في تاريخ كرة القدم الإنجليزية بدون احتساب انتصارات ركلات الترجيح بعدما فاز السيتي في 15 مباراة متتالية في جميع المسابقات.
أساس تلك الانتصارات بسيط: ثلاثة مدافعين مدافعين عبر عرض الملعب والمدافع الرابع ينضم إلى رودري ليتواجد لاعبان في خط الوسط.
أمر جدير بالملاحظة لأنه في بداية الموسم كان السيتي يحاول تشكيلات مختلفة. ضد ليستر على سبيل المثال، كان شكل السيتي في بناء اللعب أشبه بـ 3-3.
في الشوط الأول (أعلاه)، كان فرناندينيو يعود لتكوين ثلاثي دفاعي ويتواجد رودري أمامهم فيما تمركز الظهيران ميندي وكايل ووكر على الطرفين.
بعد استبدال فرناندينيو في وقت مبكر من الشوط الثاني (أدناه)، عاد ووكر للعب دور البرازيلي وتولى رياض محرز (ثم فيران توريس) دور ووكر على اليمين.
أمام بيرنلي في نوفمبر، بدا أن السيتي يعتمد أكثر على رباعي دفاعي، مع تواجد رودري وغوندوغان أمامهم.
أما في المباراة التالية ضد فولهام، فكان الأمر أقرب إلى شكل الـ 3-3 حيث كان ميندي وجواو كانسيلو على الطرفين، رودري لعب دور قلب دفاع ثالث بينما تواجد غوندوغان في الوسط.
غوارديولا معروف بإجراء التعديلات مع كل مباراة، صغيرة كانت أو كبيرة، ولكن منذ مباراة نيوكاسل تلك تمسك بيب بالشكل الجديد في كل مباراة، حتى حين أجرى تغييرات في المقدمة (مثل العودة إلى الأجنحة العكسية ضد كريستال بالاس على أرضه وبيرنلي وليفربول خارج أرضه).
يبدو أنه وجد وصفة رابحة.
السيتي في الواقع كان قد اعتمد على شكلٍ مماثل جدًا ضد توتنهام، آخر مباراة خسرها الفريق والمباراة التي كانت شرارة انطلاق سلسلة رائعة من الحفاظ على نظافة الشباك.
الاختلاف البسيط كان أن متوسط تمركز أيمريك لابورت كان أقرب بكثير إلى دائرة الوسط، وهو ما تتوقعه من قلب الدفاع في السيتي.
على مدار الـ 6 أسابيع الماضية، قام المدافعون الثلاثة بتغطية عرض الملعب بالكامل. لم يلعب لابورت كثيرًا منذ مباراة توتنهام، لكن متوسط تمركزه ضد بيرنلي الأسبوع الماضي يسلط الضوء على التغيير.
دخوله التشكيلة كظهير أيسر على الورق يظهر مدى إمكانية تغيير الأفراد مع بقاء الشكل كما هو.
في مباراة نيوكاسل تلك، كان ناثان آكي هو من لعب ذلك الدور على اليسار، ولكن بشكل عام كان ألكسندر زينتشينكو هو من شغله.
بعد موسم سيء العام الماضي، أصبح الأوكراني الآن قادرًا على شغل الجانب الأيسر من الملعب سواء بالتحول لقلب دفاع ثالث أو التواجد في الوسط إلى جانب رودري.
بمجرد أن يحرك السيتي الكرة إلى نصف ملعب الخصم، تتغير مسؤوليات زينتشينكو ويدعم الهجوم أكثر قليلاً. ضد ويست بروم، كان قلب الدفاع الثالث أما ضد شيفيلد فلعب في الوسط.
تسلط الرسومات أدناه الضوء على الفوارق في لمساته للكرة بين المباراتين مع وجود المزيد من اللمسات في نصف ملعب شيفيلد.
جزء آخر مهم جدًا من هذا النظام يتمثل في كانسيلو: إذ لعب دور الظهير الأيسر الذي ينتقل للوسط بجانب رودري عند مشاركة ووكر.
كان هذا هو الحال ضد أستون فيلا. وعند خروج ووكر، تحول كانسيلو لليمين مع دخول زينتشينكو ليحل محله على اليسار.
وهي الطريقة التي اصطف بها السيتي في آنفيلد أيضًا.
في العديد من تلك المباريات، تواجد روبن دياش في قلب الدفاع.
وكما قال بيب عنه الأسبوع الماضي: "ليس مجرد لاعب يؤدي جيدًا بل يجعل اللاعبين الآخرين يؤدون جيدًا. يقضي الـ 90 دقيقة يتحدث ويتواصل ويقود زملائه ويخبرهم بما عليهم فعله كل لحظة."
إنه تحول مثير للاهتمام فيما يريده غوارديولا من قلب الدفاع الأوسط في ثلاثي دفاع فحين بدأ السيتي موسم 2017/18 بثلاثي دفاعي تقليدي أكثر بوجود اثنين Wing-backs، وضع بيب ستونز في الوسط مع وجود كومباني وأوتاميندي على يمينه ويساره، لأن ستونز كان أفضل ممرر في الخط الخلفي.
أما الآن فيُفضل يفضل غوارديولا المنظم، وإن كان جزء من عودة ستونز الشخصية مؤخرًا تمثل في قدرته على الصراخ بالأوامر في زملائه.
السيتي لديه الآن قائدان في قلب الدفاع لكن تأثير دياش لا يمكن إنكاره (يكفينا لقطته مع زينتشينكو في أنفيلد مثالًا على ذلك).
يبدو أن هذا الشكل قد أعطى السيتي قاعدة صلبة لبناء هجماته فلم تعد هناك حاجة لبقاء غوندوغان في الخلف بجانب رودري حين يهاجم الفريق. وقد انعكس ذلك بوضوح على حصيلته التهديفية.
مباراة نيوكاسل تلك كانت أول مباراة تشهد تقدم كانسيلو للهجوم بشكلٍ مستمر في الثلث الأخير، أمر استمر أيضًا خلال سلسلة انتصارات السيتي.
هذا الشكل يعطي أيضًا السيتي تغطية دفاعية أكبر حال فقدان الكرة إذ سيواجه الخصم في مرتدته رودري، الذي تحسن فرديًا، والمدافعين المنتشرين بعرض الملعب.
لا يمكن أن يكون هذا الشكل سبب قوة السيتي الدفاعية الوحيد، لكن هناك سببًا في اعتماد بيب المستمر عليه طوال سلسلة انتصاراته التاريخية.

جاري تحميل الاقتراحات...