basel al-najjar
basel al-najjar

@mosquiti6

8 تغريدة 302 قراءة Feb 12, 2021
المواطن المستقر ... ؟
=========
يقول المفكر الفرنسي اتييان دو لا بواسييه إتين دي لابويسيه ( Étienne de La Boétie) في "مقالة في العبودية الطوعية" و التي كتبها في 1552 حين كان طالبا جامعيا و لم تنشر الا في عام 1835 حين نشرها مونتي
ما قاله حينها ينطبق تماما على واقعنا 👇
++
عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية و تتواءم مع الاستبداد و يظهر فيه ما يمكن ان نسميه ' المواطن المستقر ' .
في أيامنا هذه يعيش المواطن المستقر في عالم خاص به
و تنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء :
1- الدين
2- لقمة العيش
3- كرة القدم
++
فالدين عند المواطن المستقر لاعلاقة له بالحق و العدل إنما هو مجرد أداء للطقوس و استيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك ..
فالذين يمارسون بلا حرج الكذب و النفاق و الرشوة يحسون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !
و هذا المواطن لا يدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك .
++
فقد يستشيط غضبآ ضد الدول التى تبيح زواج المثليين بحجة ان ذلك ضد إرادة الله ..
لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلما و عدد الذين ماتوا من التعذيب !
و يفعل الفاحشه و الفساد فى بلاده جهارآ و بعذ ذلك يحمد الله !!؟
لقمة العيش :
++
هي الركن الثاني لحياة المواطن المستقر ..
فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية و يعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا ..
فتتزوج البنات و يعمل الاولاد ثم يقرأ فى الكتب المقدسه و يخدم فى بيت الله حسن الختام .
كرة القدم :
في كرة القدم يجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء
++
حرم منها في حياته اليومية ..
كرة القدم تنسيه همومه و تحقق له العدالة التي فقدها ..
فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع ...
الخلاصة :
المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تقدم ممكن ..
ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن
++
من عالمه الضيق ..
و يتأكد أن ثمن السكوت على الاستبداد أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده !!
عن الكاتب :
في عام1553 حصل من الملك هنري الثاني على تصريح يبيح له حق العمل قاضياً ببرلمان بوردو , و تدخل في الصراع بين الكاثوليك و الهجنوت ( اشياع كالفن ) و كاد ينجح و كتب مذكرة عام 1562
++
بيِّن فيها أن الردع الدموي لا يؤدي إلى القضاء على الخصوم بل إلى تفاقم العداوة تفاقماً يهدد البلاد بحرب أهلية .
استمر بعمله كقاضي و مفاوض دبلوماسي حتى وفاته في 1563 في سن الثانية و الثلاثين
انتهى ...
دمتم بخير !

جاري تحميل الاقتراحات...