نُونَا🌻
نُونَا🌻

@Nanakochan3031

35 تغريدة 36 قراءة Feb 12, 2021
ثريد // تلخيص لكتاب الخمر والنبيذ في الإسلام لـ علي المقري.
👇🏻👇🏻👇🏻
أولا : ماهو هدف المؤلف من هذا الكتاب ؟
ماهدف إليه المؤلف هو "...أن أحفز الكثيرين إلى العودة لقراءة التراث الإسلامي بتعدده، ومن ثم الخروج من الذهنية المنغلقة على قشور ثقافة الماضي الأحادية إلى ذهنية ابتكارية تعددية لاتقبل أي حدود فكرية=
=والخمر كمشروب في مستواه المسكر يصل إلى فعل المخدر ،لكن الخمر كمسألة ثقافية، ظل يمثل فعلا تصادميا حديثا ضد ثقافة الخنوع والاتكالية وذهنية الاتباع والتحريم " .
ثانيا : تعريف الخمر :
جاء في كتب القواميس والمعارف أن الخمر ما أسكر من عصير العنب لأنها خامرت العقل ، وقيل الخُمْرة والخَمرة : الرائحة الطيبة . والخمر غير النبيذ .
ومن أسماء الخمر : الشمول ، السلاف ، القرقف: لأن شاربها يُقرقف أي يرعد .=
=ومن الأسماء أيضا الرَّاح لأنها تكسب صاحبها الأريحة أي خفة العطاء ، ومنها العقار ، المدامة ، الرحيق ، العتيق، الكميت ، والمزّة ، المُعرق ...
وهناك اسم"وين " للعنب الأسود، واستقطر الكيميائيون القدماء"مادة كالخمر سميت الغول، والغول في اللغة هو كل ماغال به العقل، أي ذهب به، وقد انتقلت هذه المادة باسمها العربي إلى اللغات الأوروبية، ثم عادت إلينا في صيغة الكحول " .
ولشارب الكحول ثلاث مراحل :نشوان ثم ثمل ثم سكران".
ثالثا: تعريف النبيذ:
النبيذ هو الشيء المنبوذ حسب ماجاء في لسان العرب "والنبيذ ما نُبذ من عصير ونحوه ...وسمي نبيذا لأن الذي يتخذه يأخذ تمرا أو زبيبا فينبذه في وعاء عليه الماء ويتركه حتى يفور فيصير مسكرا ، والنبيذ :هو مايُعمل من الأشربة من التمر والزبيب والحنطة والشعير ."
ومن الأسماء الأخرى :المزْر وهو من الذرة، والبوزة من الدخن أو الخبز اليابس، والجعة من الشعير والسلت ، والفضيح من فضيح التمر .
وسمى العراقيون أنواع النبيذ في الأهمية فأولها "أقربها إلى الخمر : الزبيب ثم السكر ثم العسل وماعداها فرديء".
رابعا :الخمر قبل الإسلام :
*في العهد القديم :
ارتبط الخمر في ثقافة العصور القديمة بشجرة الكرمة، ورُوي أن آدم أول من غرس الكرمة .
في سفر التكوين من العهد القديم وبعض المراجع الدينية القديمة : أن نوحا بعد الطوفان غرس كرما فجاء إبليس ونفخ فيها فيبست =
=ثم همم نوح وجلس يفكر، فجاءه إبليس وأخبره أن يذبح أسدا ودبا ونمرا وابن آوى وكلبا ... ويصب دماءهم في أصل الكرمة ، وأخضرت وحملت سبع ألوان من العنب ...فحرمت الخمر على قوم نوح.
وجاء أيضا أن لوطا أسكرتاه ابنتاه ليضاجعهما .
وكغيرها من الروايات والمدونات تكشف عن مدى انتشار الخمر ومكانتها في العصور القديمة .
وتوجد العديد من القصص في التوراة تمتدح الولائم التي تقرب فيها الخمر كرائحة سرور للرب .=
=
إن شجرة الحياة والموت في التوراة كانت كرمة، لأن الخمر هو التعبير النباتي للخلود ولأن الخمر في الديانات القديمة هو رمز الشباب والحياة الدائمة . أما الأهم فهو أن الخمر بقي لمدة طويلة يرمز إلى الحكمة .
وهناك المثنى : الكرمة /الحية في الميثولوجيا حيث "الآلهة الحية كان يسمح لها بتذوق شجرة الحياة/ الكرمة " وهي إذا شمت رائحة الخمر لاتكاد تصبر عنه مع أنه سبب هلاكها لأنها إذا شربت سكرت فتعرضت للقتل .
وتحفل الثقافات القديمة اليونانية والأفريقية والهندية والشرقية عامة بالكثير من الأساطير والآداب والفنون عن الخمر وآلهاته، وطقوس تناوله، ومكانته في الثقافة والحياة .
الخمر عن الأنباط وبلاد مابين النهرين ومصر:
حسب مايبدو في المصادر ، أثّر الأنباط كثيرا في الثقافات التالية لثقافتهم وبالذات في الأوساط المسيحية ،فالأنباط كانوا مولعين بالشراب والخمور. ورب البيت هي الصفة التي أطلقها النبط على إلههم ذي الشرى الذي كان يحج إليه الناس من مواضع =
=بعيدة وهو يقابل إله الخمر باخوس و ديونسيوس عند اليونانيين واللاتينيين .
وبلاد مابين النهرين حسب النصوص المكتشفة في بلاد آشور كانت مشهورة بالبيرة وكانت مشروباتهم الروحية قديما تحضر من التمور . =
وكان ثمة إقبال كبير على الجعة ولأهميتها في الحياة الاجتماعية تضمن قانون حمورابي في ١٧٥٠ق.م بندا يندد بالبيوت التي تبيع الجعة الضعيفة والمرتفعة الثمن .
وفي مصر يرتبط ظهور الجعة مع اكتشاف الخميرة لصنع الخيز وقد عثر على خبر مدوّن على البردى يعود تاريخه إلى ١٤٠٠ق.م ، ينصح الشاربين=
=بعدم السكر؛لأن شرب الجعة في الحانات يؤدي إلى أن يردد الشخص كلاما دون وعيه.
*الخمر عند المسحيين:
في الإنجيل يروى أن أولى معجزات المسيح هي تحويل الماء خمرا ، وظل النصارى ومعهم اليهود يشربون الخمر ويتاجرون بها في الجزيرة واليمن والعراق والشام .
*الخمر في شبه الجزيرة العربية :
كان الخمر قبل زمن ظهور الإسلام هو الشراب المفضل للجاهليين، وقد ظهرت خمريات جاهلية في الشعر برز فيها الأعشى والمنخل اليشكري وطرفة بن العبد، ويقال أن ضريح الأعشى صار بُعيد وفاته مقصدا للفتيان الذين كانوا يؤمونه ليشربوا عنده ويصبون عليه من الشراب.
*الخمر في القرآن وبداية الإسلام:
لم يحدد النبي محمد في بداية نشر الإسلام موقفه من شرب الخمر ، ففي الطور المكي الذي دام ١٣ سنة كان المسلمون يشربون كالمشركين، واستمروا على ذلك بعد الهجرة سنوات تمتد بين الثلاث والثماني تبعا لاختلاف الروايات .
ولو كان أول ماجاء به الإسلام هو النهي عن شرب الخمر لقالوا : لاندع الخمر أبدا .
مدح القرآن في البداية مصادر الخمر :" ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ..."
وأغرى القرآن المؤمنين بشراب خاص في الجنة وخمرها لايجلب الصداع ولا ينفذ .
وحين سؤال المسلمين عن الخمر جاءت آية " يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير .." وكانت هذه الآية بيانا لنفع الخمر وضررها ولم تُضمَّن أي حكم آخر .
لهذا ترك الخمر قوم وشربها قوم . وبعد أن شرب جماعة الخمر وأدركتهم الصلاة وأقاموا الصلاة سكارى ، جاء النهي عن شرب الخمر =
=في الصلاة" لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "
تعامل المسلمون مع هذه الآية كسابقتها فترك الخمر بعض وشربها البعض في غير أوقات الصلاة .
وبعد أن عدت وقائع وأحداث ناجمة عن السكر كادت أن تؤدي إلى متاعب سياسية ، فجاءت الآيتان اللتان تدعوان إلى اجتناب الخمر "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ..."
وقد رأى بعض الفقهاء أن ماجاء في الآيتين دليل على تحريم الإسلام للخمر. غير أن مفهوم التحريم لايبدو مكتملا بحسب نص =
نص الآيتين ، ويمكن أن يفهم قوله " فاجتنبوه لعلكم تفلحون " على أنه تحبيذ للامتناع عن شرب الخمر روعيت فيه الاعتبارات الشخصية للفرد. والمحرمات في القرآن تكون جازمة إذا اقترنت بإحدى حالتين :أن ينطق بلفظ التحريم صراحة كما في تحريم الدم ولحم الخنزير والميتة وزواج المحارم =
=أو أن يتضمن الفعل المحرم عقوبة على مرتكبه كما في عقوبة الزاني والسارق والقاتل ، وآية الخمر لم تذكر لفظ التحريم كما لم تتضمن عقوبة لشاربه . ولا يخلو ذلك من دلالة، لاسيما في ضوء السياق المتدرج الذي انتهى إلى الأمر باجتناب الشرب مما يدل في حد ذاته على التردد في التحريم .
*اختلاف الفقهاء في الخمر :
الخمر في مقصود النص، هو ماخامر العقل فخمره ، أي ستره وبذلك تكون الخمر كل مايحجب العقل ويستره ،
فالبنج يسكر والنوم يسكر وقد يخامر العقل النوم ، والإغراق في الفكر وما أشبه هذا مما يعرض للدماغ .
وإذا كان بعض الفقهاء قد كرسوا جهودهم لمحاربة شرب الخمر لأسباب شخصية أو اجتماعية أو سياسية، حيث كانوا يغتنمون فرصة احتفال غير المسلمين وشربهم للهجوم عليهم وحاولوا أن يجدوا مبررات من القرآن والحديث لعملهم هذا .
ويرجع التشديد في تحريم الخمر والنبيذ إلى الفقهاء المتأخرين نسبيا ويرتبط هذا التشدد باكتمال العقلية الدينية وعلى حساب الوعي الحضاري للإسلام في منحاه الدنيوي .
ومذهب أبي حنيفة في هذه المسألة أمثل من مذاهب سائر الفقهاء من شتى الفرق والمدارس، =
فالخمر حرام لكن شاربها لايعاقب إلا إذا سكر. والسكر درجة لاحقة لدرجة النشوة التي تجلب السرور والانبساط للشارب، دون أن تذهب بعقله. وهذه الدرجة هي التي سماها العرب "ليلى" قبل أن يسمّوا بها بناتهم .
والمسؤولية إلى هذا الحدّ تقع على عاتق الشارب، والذي يتعين عليه أن يحسب حساب الآخرة، فهي أمر خاص بينه وبين السماء، فإذا تجاوز ذلك إلى ذهاب العقل فهو يدخل في العلاقة مع الغير. وعندئذ يتدخل القانون لكبح العواقب التي تترتب على الإفراط في السكر .
*لاحد في القرآن والسنة على شارب الخمر :
لم يتضمن في القرآن عقوبة لشارب الخمر وحتى مصادر الحديث والسيرة لم تورد وقائع موثقة يستفاد منها تشريع عقوبة لشارب الخمر في زمان النبي . وقد جاء في نهج البلاغة لابن أبي حديد، أن الصحابة :" قد عملوا بآرائهم أمورا لم يكن لها ذكر في الكتاب =
والسنة، كحد الخمر فإنهم عملوه اجتهادا، ولم يحد الرسول شاربي الخمر ، وقد شربها الجمّ الغفير في زمانه بعد نزول آية التحريم" .
وقال علي بن أبي طالب "ماكنت أدي من أقمت عليه حدا إلا شارب الخمر، فإن الرسول لم يسنن فيه شيئا، وإنما هو شيء قلناه نحن " . ويؤكد ابن حزم أن إقامة الحد للشارب في مخالفة للقرآن والسنة ولو كان بالاجماع .
*النبيذ في الإسلام :
مسألة شرب النبيذ لم تشهد جدلا واسعا عند الفقهاء، كمسألة الخمر، ويرجع ذلك إلى وجود نصوص تشير إلى شرب النبي محمد للنبيذ .

جاري تحميل الاقتراحات...