درر الشيخ أبي قَتادة
درر الشيخ أبي قَتادة

@ShAbuQatadah

14 تغريدة 50 قراءة Feb 12, 2021
علمت أن الشيخ فايز الكندري أنهى رده على كلمتي التي تعقبتها به في لقائه على قناة التناصح، وقد أطلعت على بعض فقراته، وكنت أنتظر الرد كاملاً لأعلمه جيداً، وقد حدث أخيراً، فجزاه الله خيراً.
قرأت كلمته الأخيرة في الرد، والتي وجهها إلي نصيحة وذكرى، فجزاه الله خيراً على حسن ظنه بأخيه، [مع ما فيها مما يحتاج لبيان].
وقد كان من عادتي الأخيرة أن لا أنشط على الردود إذا قلت كلمتي، ثقة بالقارئ المتخصص أنه قادر أن يميز ويحكم.
[وليس من قصدي التضييق على أحد في المناظرة والحجاج، فأبغض ما في نفسي أن أقهر مسلماً في نفسه، ولذلك أترك مجالاً من حب وصلة ليقرأ الأخ الكلام بلا ضغوط تبعده عن سماعي وتأمل كلامي جيداً،
فكثير من المناظرات هي من نوع قهر الرجال، وقد يضطر المرء لها حيناً، لكن اضطراراً يسيراً وفي ظروف قاصرة جدا، ولذلك يجب على المرء ترك ذلك ما استطاع إلا مضطراً، والله يرحمنا].
كما أن هناك من الخلق من يظن أن بقاءه متكلماً يعني انتصاره وظهور حجته وهزيمة خصمه في العلم، ولذلك يهتمون أن تكون لهم الكلمة الأخيرة في الحديث والنقاش، وأنا أحرص أن أعطيهم هذا الطلب، فهنيئاً مريئاً لمثل هؤلاء بهذا الانتصار!.
ومنذ أن بدأ الشيخ فايز رده علي، نشط للرد عليه بعض المشايخ؛ فمنهم من اقتصر على كلمة إسقاط وتجديع ومضى، ومنهم من أساء فيه القول ما استطاع، وكأن واقعنا ينقصه سوء اللفظ وقذارة الكلمات في الردود على المختلفين،
حتى قبح لفظه فأساء لعائلته واسمها، وقد أثم وسقط هو لا المردود عليه؛ فإن العلم أمر طاهر لا تنفع معه قذارات الكلمات ولا السباب الذي يطال الناس، ومنهم من قال كلاماً طيباً،
ولكن ظني أنه لو صبر حتى ينتهي الشيخ لكان خيراً وأحسن، وفي هذا للناس طرق وأمزجة، ولا يعاب كلام العلم،
وهذا الخلاف بيني وبين الشيخ فايز حق العلم لا حق شخصي يجب قصر ردي دون غيري؛ فمن حق كل عالم أن يقول العلم الذي علمه، ولا أغضب من دخول من شاء البيان والنصح، سواء على كلامي أو كلام الشيخ فايز.
لوددت أن يقتصر الموضوع عما كتبته على كلماته في اللقاء التلفزيوني ثم تأتي كلماته، ويمضي كل منا إلى سواء السبيل الذي هدي إليه، وحقق رضا الله فيه،
ولكن لست في سعة في هذا الباب وقد قال الشيخ ما يجب بيانه وتجليته، وسمع الناس كلامه، ولكلامه خطر يجب الاعتناء به وتفسيره والرد عليه بما يسر الله،
ولذلك سأدخل هذا الباب مع كراهة ذلك؛ صيانة العلم، وحفظاً للأخوة، ونشراً لما عليه الدليل إن شاء الله، وهذا ما سأفعله في قادم الأيام إن شاء الله.
أكتب هذا الكلام ولا أدري متى أبدأ، فعسى أن يكون مطلع الأسبوع القادم، والله الموفق.
وأفعل هذا مكرراً (على كره مني)، ولكن واجب العلم وضرورة البيان أهم من نزعات النفوس وعواطفها.
والحمد لله رب العالمين.
كتبتها في وقت تعب وإرهاق، فالمعذرة.

جاري تحميل الاقتراحات...