هكذا هي التي تسمي نفسها "نسويةً إسلامية" تتصدر للناس بخطابها النسوي الغاضب على مجتمعها، لا لبعده عن تعاليم دينه الحق، ولكن لمخالفته لهوى الأنثى الليبرالية، ثم ترفق ذاك الخطاب اللاديني كله بغطاء رأس تحافظ به على انتسابها لدين الإسلام في عيون الجماهير،
فتكون بذلك أخطر على الشابات من النسويات المعترفات بعلمانيتهن ونبذهن للدين..
ولذلك وجب التحذير من خطاب هؤلاء، وإشكالاته المتمثلة فيما يلي:
ولذلك وجب التحذير من خطاب هؤلاء، وإشكالاته المتمثلة فيما يلي:
1- جهلٌ كبير بالدين الإسلامي، ومعنى العبودية الحقة لله والتسليم له سبحانه وتعالى، فهذه الفتاة غالباً لم تتعلم دينها وتعتمد في الحديث عنه على بضع خطبٍ ومقالات وعظية قدمت أمنا خديجة رضي الله عنها على أنها "سيدة أعمال"، وأمنا عائشة رضي الله عنها على أنها "رائدة النسويات"!
2- جهلٌ بمعنى النسوية، ومنشئها ومطالبها، وإن قلت لإحداهن عرفي النسوية التي تنتسبين إليها قالت: "معقول تعيش في 2021 ولا تعرف النسوية؟!" وهي تظنها تساوي تكريم المرأة، أو الدفاع عن حقوقها بالعدل والإنصاف والحب والسلام وغيرها من المفاهيم الإنسانوية المجردة غير الموجودة على أرض الواقع
3- انبهار عجيب بحياة المرأة الغربية، كأنها متربعة على قمة الحرية والاستقلالية والقوة، مع غض للطرف عما تكابده يومياً في ظل غياب التراحم الاجتماعي، وانتشار ثقافة المساواة وإنكار الغرائز والفروق الفيزيولوجية بين الجنسين.
4- مهاجمة شرسة للعلماء والدعاة الذين يصدُقون الناس القول، ويريدون لهم أن يلقوا ربهم بقلبٍ سليم، مع اتهامهم بأنهم انهم سبب الحال الذي نحن عليه اليوم،
بينما يتعلقن بأصغر مقولة لأي متعالم يأتي بتأويل جديد للنصوص يوافق هواهنّ من حيث التهوين من حق الزوج أو إنكار الولاية أو أسلمة تمركز الأنثى حول ذاتها.
5- مناداة بمفهوم جديد لم ولن يوجد وهو تحرر المرء من الدين مع الإبقاء على الانتماء إليه، إذ تدعي إحداهنّ أنها أول من فهم كلاً من النسوية والإسلام بشكلهما الصحيح، بينما النسويون يرونها طالبة كسولة لم تفهم الدرس في صفهم، وعلماء الإسلام يشفقون على التناقض الجليّ في مرجعيتها.
6- يرين النسوية حلاً لمشكلاتهنّ التي كان سببها البعد عن الدين وتسرّب الفكر النسوي المجحف ذاته إلى النفوس، فيبحثن عن علاج الجاهلية الحاليّة في جاهلية أشد ضرراً ونبذاً للوحي منها، كمن يغرق في عرض البحر فيرفض طوق النجاة ويطلب أثقالاً يربطها بساقه!
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...