ابراهيم خليل ابراهيم
ابراهيم خليل ابراهيم

@PhD_Q8i

249 تغريدة 291 قراءة Feb 28, 2021
القبائل و السياسية في اليمن 📕
تاريخ الصراع الحوثي 💥
يعالج الكتاب ٣ محاور رئيسية ادت لظهور حركة الحوثي، و هي:
1 تحول الوجاهه بعد الثورة الجمهورية في اليمن من فئة الى اخرى في صعدة.
٢ سياسة المميزات السعودية التي فضلت شيوخ قبائل و فئات على حساب اخرين.
٣ ظهور الحركات المتطرفة للمذهب السني في شمال اليمن.
بعد الحرب الاهلية في بداية الستينات و قيام الجمهورية، قامت الدولة بالحط من مقام ذوي اصول السادة الهاشميين لحساب شيوخ القبائل بالمنافع و عقود الدولة.
العهد الجمهوري قام بالانتقام من السادة و التقليل من شأنهم و هيبتهم.
منذ قيام العهد الجمهوري لم تقم الدولة بخلق حالة وطنية و تنمية مستدامه. فقط اتبعت سياسة الحط من مقام السادة في شمال اليمن و تقريب شيوخ القبائل. اصبح شيوخ القبائل اثرياء على حساب العامة و اهملت تنمية شمال اليمن خصوصا منطقة صعدة.
بسبب تحجيم و التقليل من السادة الهاشميين في العهد الجمهوري، ظهرت حركة الاصلاح و النهوض داخل المذهب الزيدي كردة فعل.
هذه حركة النهوض و الاصلاح الزيدية ادت بالنهاية لظهور التيار الحوثي و اكتساحة.
تعود المشكلة بالاساس عند قيام الانقلاب الجمهوري ضد حكم الائمة في بداية الستينات. تحولت صعدة الى مركز للمقاومة الملكه و كان يقودها السادة الهاشميين على راسهم الامير محمد البدر.
اصبح السادة ضد الجمهوريين.
بعد هزيمة الملكيين في السبعينات تحول الوزن الاجتماعي و البرستيج في شمال اليمن الى شيوخ القبائل الذين ساندوا الثورة الجمهورية، كان الامر على حساب السادة الموالين للحكم الملكي الامامي.
ثورة ١٩٦٢ اليمنيه كان لانهاء الحكم الامامي بالكامل، و القضاء على نفوذ السادة الهاشميين في البلاد.
اتفق الجمهوريين من ضباط الجيش و القوميين و من سلالة القضاة و الاخوان المسلمين و المتعلمين، لتحجيم السادة بالكامل و انهاء النظام القديم باليمن.
حتى السادة ممن وقفوا مع الجمهوريين منذ البداية، تم الانتقام منهم و تهميشهم لاحقا و الشك بولائهم.
اول انتقام ضد السادة الهاشميين، قام العهد الجمهوري بمصادرة الاوقاف التي تحت ايديهم من مزارع و اراضي ضخمه و اعادة توزيعها على شيوخ القبائل الموالين.
اصبح الان السادة فقراء و اضطروا للعمل بالحكومة بأجر زهيد بعدما فقدوا اوقافهم التاريخية.
كذلك من السبعينات خرجت طبقة جديدة من شيوخ القبائل في شمال اليمن يطلق عليهم (شيوخ الثورة). و هم ممن ساند الجمهوريين خلال الحرب الاهلية و اصبحوا اغنياء من عقود الدولة و اعطائهم الاوقاف على حساب الشيوخ التقليديين التاريخيين للقبائل.
بوصول علي عبدالله صالح لحكم اليمن ١٩٧٨، غير العهد الجمهوري مع زعماء القبائل. قرب صالح بقوة قبيلة حاشد التي ينتمي لها خصوصا فرع سنحان الذي ينتمي له مباشرة، اعطاهم المراكز المهمه و الحساسة بالدولة و الجيش و اصبحوا هم دائرته المغلقة.
نتيجة لابعاد القبائل من الدائرة المغلقة للحكم، عوض صالح شيوخ القبائل بالعطايا و المعاشات الخاصة. ايضا شيوخ القبائل اصبحوا يستلمون معاشات من السعودية كذلك.
تفضيل بعض الشيوخ بالعطايا الحكومية في منطقة صعدة و الشمال خلق حالة من عدم الاستقرار بين شيوخ القبائل و التمايز بينهم و حقد و حسد.
سياسة صالح بالعطايا لشيوخ القبائل و تفضيل بعضا على حساب الاخر، خلقت استقرار وقتي، لكن على المستوى المحلى كانت المشاكل تتعاضم.
من بداية الثمانينات انتبهت الحكومة لتنمية صعدة بعد عقود من الاهمال. تم اغداق الاموال على شيوخ القبائل، لكن ما يحصلونه اقل بكثير من باقي مناطق اليمن.
اهتمت الحكومة كثيرا بتنمية المناطق التي تحت سيطرتها خصوصا حول العاصمة صعدة و المنطقة الوسطى. اعتبرت صعدة خارج نطاق الدولة و كانت الاقل بالتنمية حتى البنوك ترفض اعطاء قروض لسكان صعدة لانهم خارج القانون.
في حالات تنمية صعدة، لم تتدخل الدولة مباشرة، لكن اعتمدت على اعطاء عقود الاعمار لشيوخ القبائل الموالين لتنفيعهم و شراء ولائهم.
توزيع عقود الدولة على شيوخ قبائل شمال اليمن خلق حالة من الغيرة و التنافس.
بسبب مؤتمر الطائف ١٩٣٤ لترسيم الحدود بين السعودية و اليمن، كان ترسيم الحدودي سياسي لكن تداخلت القبائل مع بعض. مثلا قبيلة خولان العامرية انقسمت الى شطرين بين الدولتين. هذا الامر شجع تجارة التهريب و ازدهرت بشكل كبير.
الحكومة اليمنية لم تتدخل ضد التهريب اتجاه السعودية لان اعتبرتها مصدر رزق للسكان و بديل عن التنمية.
ازدهار تجارة التهريب خلق لاحقا استقلالية لرجال قبائل شمال اليمن عن الحكومة و رفض الانصياع للدولة.
التهريب في البداية اقتصر على ما يسمى "الامور الرمادية" مثل السلع و الوقود و المواشي.
المواطنين اليمنيين كانوا يعتبرون التهريب امر اعتيادي روتيني و بل حق بسبب اتفاقية الطائف ١٩٣٤ لتقسيم الحدود.
لاحقا بعد اتفاقية جدة ٢٠٠٠ لترسيم الحدود، تشددت السعودية و اليمن لوقف التهريب. كبار التجار و المشايخ لم يتأثروا بوقف التهريب لانهم تاسسوا و اصبحوا ياخذون اموال مباشرة من السعودية.
لكن صغار المهربين و العوام تضروا بشدة و اصبحوا عاطلين عن العمل فتطرفوا لصالح الحوثي.
العهد الجمهوري عمل انقلاب كبير اجتماعي في اليمن لصالح فئات على حساب اخرى. حتى داخل القبائل خسرت عوائل المشيخة و خرجت اخرى لتبوأ مناصب المشيخة. طبعا السادة الهاشميين كانوا الخاسر الاكبر بالعهد الجديد.
التغيير الاجتماعي خلق مشاكل و احقاد جديدة ستتفجر لاحقا مع حركة الحوثي.
النفوذ السعودي 🇸🇦 في اليمن.
منذ اتفاقية الطائف ١٩٣٤ للحدود، اصبح لشمال اليمن بوابة ٢٠ كيلومتر مفتوحه على الحدود يدخلون السعودية من غير فيزا.
اصبح القبائل اليمنية خصوصا الشيوخ جزء من استراتيجية العطايا السعودية لتأمين الحدود.
اتفاقية الحدود بين البلدين قسمت اليمن الى شطرين و ايضا القبائل اصبحوا ممتدين بين الحدود و متداخلين مع بعض.
مثلا بالجانب السعودي قبائل بني مالك و مناطق الفيفا يعتنقون المذهب الزيدي مثل اقرانهم بالشطر اليمني. قبائل نجران السعودية اسماعيلية المذهب نفس اقرانهم اليمنيين.
على صعيد التناسب و الزيجات القبائل بين الدولتين يتزوجون من بعض.
اليمنيين اعتبروا ان اقرانهم بالسعودية هم جزء ما يسمى اليمن الكبرى او اليمن الطبيعي.
السعوديين كانوا يعلمون بأهمية القبائل الحدودية و لتأمين استقرار الحدود اشركت السعودية شيوخ القبائل اليمنيين بالمفاوضات الحدودية و ايضا العطايا.
استمر النفوذ السعودي في شمال اليمن حتى بعد ثورة ١٩٦٢. اعتبرت قبائل صعدة ان السعودية هي الراعي الرسمي لها، و حتى لم يعترفوا بالحكم الجمهوري الا بعد اعتراف السعودية ١٩٧٠.
استمرت سياسة الاغداق المالي على شيوخ القبائل لكسب ولائهم.
خلال العهد الجمهوري شيوخ قبائل صعدة كانوا يقبضون الاموال من الطرف السعودي و اليمني الحكومي ايضا.
الرئيس صالح يعلم جيدا بأزدواجية ولاء شيوخ القبائل، و يقول لهم
"كلوا لكن لا تفرطوا بالارض"
المشكلة بدأت منذ اتفاقية جدة عام ٢٠٠٠ الحدودية لتأكيد الحدود و تغيير الموقف السعودي لبناء سور لمراقبة الحدود.
من التسعينات نوعية التهريب للسعودية من اليمن تغير الى سلاح و مخدرات و حتى متفجرات لصالح تنظيم القاعدة.
بروز تنظيم القاعدة و استغلال حدود اليمن المفتوحه لتهريب المتفجرات و المتطرفين للسعودية، الزمت الجانب السعودي للجدية لضبط الحدود.
هنا بدات المشاكل مع القبائل الحدودية اليمنية الرافضة لمراكز المراقبه و معتاشين على التهريب.
بدأت اول المشاكل بين قبائل الحسين اليمنية مع السلطات السعودية لما بنت السعودية اسوار و ابراج مراقبه حدودية على اراضيهم و منعتهم من حرية العبور في سبتمبر ٢٠٠٣ بجبل ثار جنوب الطائف.
بحلول ٢٠٠٩ تنبهت السعودية لوصول الحوثيين الى الحدود المشتركة و قدرتهم على طرد شيوخ القبائل الموالين للسعودية من شمال اليمن.
اصبح هناك فراغ امني كبير قررت على اثرة السعودية بتسريع بناء الجدار الحدودي.
لكن التسارع لبناء الجدار الحدودي خلق ازمة كبيرة لدي قبائل اليمنية خصوصا في صعدة و اعتبروا مخالفة لاتفاقية الطائف ١٩٣٤ بحرية العبور و اهانة شخصية لهم.
بسبب الجدار و منع التهريب اتجه العديد من شباب القبائل لمساندة الحوثي و انتشارة في الشمال.
الطائفية و الطوائف و السياسة و اثرها بصعود التيار الحوثي.
منذ الثمانينات و لتحجيم اكثر للزيدية و الانتقام منهم لمواقفهم مع الملكيين، قامت الحكومة اليمنية بنشر المذهب السني في قلب المناطق الزيدية الشمالية و كان الامر بمساندة من السعودية.
تسنين الزيديين ادى لردة فعل لظهور التيار الزيدي الحركي.
حركة التحديث الزيدية كانت على يد السيد حسين الحوثي. الكثير من علماء الزيدية التقليديين لم يتفقوا معها. لكن بسبب أوضاع تهميش الزيديين السياسية و الاقتصادية و المذهبية بدأت بالانتشار في شمال اليمن و تلقى قبول العامة.
المذهب الزيدي يعتمد على مدرسة الهداوي للفقه. الهداوي تصر على ان السادة الهاشميين هم فقط يحق لهم الحكم و قيادة العامة. بشروط ان السيد يكون عادل و ايضا منصب الحكم (الامام) ليس بالتوريث.
اذا الحاكم اصبح ظالم يسمح المذهب الزيدي بالخروج و التمرد علية.
المدرسة الفقهية الاخرى المنتشرة في اليمن بمقابل الزيدية هي الشافعية.
لا يوجد اختلاف كبير بين احكام الفقه الشافعي و الزيدي، فقط الاختلاف على مكانة السادة.
الزيدية تعتبر مدرسة شيعية معتدلة و ايضا يعتبرون المذهب الخامس السني
منذ قيام العهد الجمهوري ١٩٦٢، تعمد الجمهوريين (عسكر و اخوان مسلمين و قوميين و متعلمين و قضاة) لخلق دولة غير مذهبية تعتمد على القرآن و السنة فقط، لكي يحجموا المذهب الزيدي و ينهوا على مكانة السادة سياسيا و اجتماعيا و دينيا.
و بل سمح الحكم الجمهوري بنشر الحركات السنية المتطرفة ذات طابع تصادمي مع الزيدية.
الحكم الجمهوري كان يريد خلق سياسة فرق تسد و خلق حالة خلاف مذهبية في اليمن حتى يستطيع الحكم بسهولة و تقسيم المجتمع لفرق يسهل التحكم فيها.
ساهم الحكم الجمهوري و بدعم مباشر من الحكومة بنشر الفكر السلفي الحركي (القاعدة لاحقا) و السلفي التقليدي و الاخوان المسلمين في شمال اليمن حتى في قلب صعدة معقل الزيدية التاريخي.
منذ قيام الجمهورية ركز الاسلاميين السنة على التعليم و المساجد في اليمن.
السعودية مولت انشاء اكبر المؤسسات التعليمية للاسلاميين و هي "معاهد الايمان".
غرض السعودية من تمويل الاسلاميين اليمنيين كان في البداية للحد من المد الاشتراكي لتكوين نفوذ اكبر داخل اليمن.
مؤسسة معاهد الايمان تدار بشكل مختلط من قبل الاخوان المسلمين و السلفيين، و من ابرز قادة معاهد الايمان الداعية عبدالمجيد الزنداني.
الكثير من الاساتذة خصوصا السلفيين في معاهد الايمان كان يكفرون الزيدية و يهاجمونهم لانهم شيعة.
الحكومات الجمهورية المتعاقبة تساهلت و بل سمحت للمتشددين السنة للعمل في اليمن الشمالي منذ السبعينات للاسباب:
١ تحسين العلاقات مع السعودية و الحصول على مساعدات مالية اكبر.
٢ تحجيم الزيدية لان مشكوك بولائهم للجمهورية.
٣ استخدامهم للنزاع ضد اليمن الجنوبي الاشتراكي
السلفية بدأت في الانتشار بشمال اليمن بالتحديد منذ الثمانينات. كان الاخوان المسلمين اكثر حذر بمحاربة عقائد الزيدية لكن السلف كان يعلنون ذلك.
الدولة و القيادات ساندو السلف و تبنو عقيدتهم لانهم ضد الخروج على الحاكم و ضد العمل الديموقراطي.
كذلك عامل هجرة اليمنيين للعمل في السعودية ساهم بشكل كبير بترك عقيدتهم الزيدية الام و اعتناق السلفية و بداية انتشارها في شمال اليمن.
من الشخصيات المعروفة التي اسست للسلفية في شمال اليمن هو الشيخ مقبل الوداعي.
الوداعي من الثمانينات بدأ بتأسيس الدعوة السلفية في مناطق صعدة بمعقل الزيدية.
الشيخ مقبل الوداعي من عائلة زيدية من دماج احد مناطق صعدة. مواليد العشرينات القرن العشرين.
مقبل الوداعي بدأ حياتة طالب علوم بالفقة الزيدي و كان يدرس في مسجد الهادي بمدينة صعدة.
يقول الوداعي بمذكراته "كانوا اساتذة الفقه الزيديين لا يردون على اسئلته، لان ليس سيد و يعتبر من الطبقة الدنيا بالعلم الزيدي مهمش"
مقبل الوداعي درس الفقه السلفي في السعودية، و في ١٩٧٩ تم طردة من السعودية بسبب الاشتباه فيه من ضمن مؤيدين خلية جهيمان العتيبي.
رجع مقبل الى مسقط رأسة دماج و اسس دار الحديث السلفية.
بفضل تبرعات الخليج خصوصا رجال الاعمال السعوديين من اصل يمني، تحولت دار الحديث بدماج لمدرسة كبيرة للسلفية و استقطبت طلبة من العالم الاسلامي.
الشيخ مقبل الوداعي و خلفه الشيخ يحيى الحجيري وجهوا الطلبة السلف و اتباعهم لمهاجمهة اتباع المذهب الزيدي و وصف عقائدهم بالبدع و بل تكفير عقيدتهم في مناطق الزيدية.
و بل بدأ السلفيين بمهاجمة مقابر الزيدية خارج صعدة و تكسير شواهدها لانها بدع، و قاموا بمهاجمة المقامات.
بدأ الخلاف يأخذ طابع التوتر الحقيقي بين السلف و الزيدية في شمال اليمن و اصبح الوضع متفجر جدا.
اصبح السادة الهاشميين المادة الرئيسية للهجوم من قبل السلف. بسبب التداخل في النسب بدأت العوائل و الاحلاف و القبائل تنقسم على نفسها ما بين زيدي و سلفي في شمال اليمن.
شيوخ القبائل تبنوا الدعوة السلفية و تحالفوا معها بسرعة للاسباب:
١ ترفع من مستوى شيوخ القبائل و تحط من مكانة السادة الهاشميين بين القبائل.
٢ اصبح شيوخ القبائل بشمال اليمن يقبضون المال من السعودية و بأعتناقهم السلفية يكونوا اكثر قرب من السعودية.
دار الحديث السلفية اصبحت اليد العليا للشيوخ القبائل لمهاجمة الزيدية و تعزيز لمكانتهم بين القبيلة. اصبح الهجوم السلفي المتكرر ضد الزيدية يخدم شيوخ القبائل و بل حتى الحكومة المركزية لتفتيت و اهانة الزيدية.
الشيخ مقبل الوداعي بنفسة يتذكر اهمية شيوخ القبائل بتبني الدعوة السلفية و حمايتها بشمال اليمن.
يقول الوداعي "لولا شيوخ القبائل، لتم القضاء علينا من شيعة صعدة".
تحت ضغط ما يسمى (تسنين المذهب الزيدي) و انتشار الحركات الاسلامية المتطرفة مثل السلفية، بدأت اصوات الزيدية تعلوا باتهام الدولة بالمؤامرة ضد المذهب و تهميشهم و دفعهم لكي يكونوا محجمين.
الزيديين اصبحوا يتهمون الدولة بالسماح للسلف بالتغلغل بالتعليم و تبوأ المناصب العليا و تجيير المناهج لصالحهم. و الاهم وقوف الدولة صامته امام ما يسمى (استيلاء المساجد) من الزيدية و اعطائها للسلف.
ايضا اموال الخليج اعطت السلف القوة الاعلامية لنشر تكفير الشيعة في اليمن
الاخطر كان وقوف الدولة على حياد امام قيام الجماعات السلفية بتدمير شواهد قبور الزيدية في مناطق خارج صعدة.
تدمير المقابر كان اهانة قوية لاتباع المذهب الزيدي و ادت لردة فعل على المستوى المعنوي.
لجأ الزيود مرات عديدة بخلافاتهم مع السلف للدولة و الامن، و في كل مرة تتجاهلهم الدولة او الامن يقف ضدهم. تعيين ١٩٩٨ قائد للقوات الشمالية الغربية اعتبرت انتصار للسلفية من وجهة نظر الزيدية.
الان الزيود توصلوا الى نتيجة ان الدولة برمتها ضد المذهب كله.
اول ردة فعل للزيدية امام الضغط و تهميش الدولة كان في الثمانينات بأقامة احتفالات المولد النبوي. تبعها اقامة احتفالات شعبية جدا ضخمة لعيد الغدير. عيد الغدير مناسبة تنصيب الامام علي خليفة للمسلمين حسب الرزنامة الشيعية.
احتفالات عيد الغدير كانت تجرى في المناطق الريفية و النائية، لكن من التسعينات اصبحت تجرى بداخل المدن و البلدات الكبرى و تحصل صدامات مع الامن.
تخلل ذلك ظهور طبقة من علماء الزيدية لتجديد المذهب لمواجهة التحديات من اهمهم مجيد الدين المؤيدي و بدر الدين الحوثي و محمد عزان. اصبحت لهم شعبية كبيرة في صعدة.
ابرز علماء الصحوة الزيدية هو بدر الدين الحوثي المولود ١٩٢٦. هو من عائلة السادة الهاشميين و اصلة من منطقة دهيان الحرث.
بدر الدين الحوثي من ١٩٧٩ اصبح يكتب و ينشر للرد على هجوم السلفية ضد الزيدية، اكتسب شعبية كبيرة بين الزيود لتصديه للمذهب و اصبح ابرز علماء المذهب الزيدي.
و قام بدر الدين الحوثي بتأسيس حزب الحق، لكي يكون الجناح السياسي للمذهب الزيدي.
نشاط بدر الدين الحوثي الديني و السياسي اوقعه بمشاكل مع الدولة فتم التضييق عليه اضطر للهجرة مؤقتا لايران و الاقامة فيها.
خلال اقامة بدر الدين الحوثي في ايران تعرف على الجانب الثوري من المذهب الشيعي. تأثر الحوثي بالمبادئ الثورية الايرانية الشيعية لتحقيق عدالة الاجتماعية و التحرر و الوقوف ضد هيمنة الغرب.
ما تأثر فيه الحوثي في ايران نقله لاحقا لصعدة التي كانت مهيأه للفكر الثوري بسبب الظروف التعيسة.
بداية التسعينات قام كل من محمد عيزان و محمد الحوثي بتأسيس منتدى الشباب المؤمن. من خلاله تم تنظيم دورات لتعريف الشباب بالمذهب الزيدي و حشدهم ايضا من خلال نشاطات صيفية.
فكرة حركة الشباب تم اقتباسة من الاسلاميين الشيعة في لبنان و ايران، لخلق قاعدة شبابية.
حكومة علي عبدالله صالح كانت متجاهلة لنشاط الحوثيين، لكن ٢٠٠٣ تنبهة لشعبية منتدى الشباب المؤمن قامت الحكومة بدعم الحوثيين.
صالح كان يريد عمل توازن ضد الاخوان و السلف و النفوذ السعودي من خلال تقوية الزيديين الان.
استراتيجية الرئيس صالح في الثمانينات تقوية التيارات الاسلامية السنية المتطرفة، لضرب السادة و الملكيين، لكن من الالفية عمل توازن و اصبح يدعم كل الاطراف و منهم الحوثيين لخلق حالة فرق تسد.
بعد توحيد اليمنين بداية التسعينات، استفادت حركة النهضة الزيدية بالانفتاح العام السياسي، فأسست حزب الحق السياسي لتمثيلها بالبرلمان.
من التسعينات شيوخ القبائل بسبب عطايا النظام اليمني و ايضا السعودية اصبحوا اغنياء و ميسورين و لاهين في ملذاتهم متناسين ادوارهم التاريخية لمساعدة القبيلة و التحكيم بينهم. اصبح هناك فراغ كبير بين ابناء القبائل بسبب اهمال شيوخهم.
استفادت عائلة الحوثي من الفراغ بين القبائل، قامت بسد مكان شيوخ القبائل بالتحكيم و مساعدة المحتاجين خصوصا بين قبائل خولان.
اصبحت الان عائلة الحوثى لها مكانة بدل شيوخ القبائل الاهين وراء المال و الجاه و الغائبين في صنعاء.
٢٠٠١ دب الخلاف بين محمد عزان و عز الدين المؤيدي من جهه و السيد حسين الحوثي و ابوه من جهه اخرى.
اسس حسين الحوثي انصار الله التي اصبحت التيار الحوثي القوي.
بقيام الانتفاضة الفلسطينية الثانية ٢٠٠٠، تبنى السيد حسين الحوثي تحويل الحركة الى مواجهة الغرب و تم اطلاق شعار الموت لامريكا و الموت لاسرائيل.
اصبح التيار الحوثي الان ذات اجندة اقليمية و ليس فقط داخلية يمنية.
احداث ١١سبتمبر و ما يسمى الحرب ضد الارهاب و ايضا احتلال العراق ٢٠٠٣ كانت الفرصة الكبيرة للتيار الحوثي للنقد العلني و الخروج من طاعة الدولة و كسب شعبية كبيرة.
الرئيس صالح لا يريد تكرار خطأ وقوفه مع صدام خلال غزو الكويت، هذه المرة تعاون مع الامريكان في محاربة الارهاب.
التعاون العسكري و الامني اليمني - الامريكي كان مرفوض بالشارع و مكروه شعبيا لكن فرض فرض من الدولة. الاخوان المسلمين (حزب الاصلاح) صمتوا عن التعاون مع امريكا، اصبح الان الشارع فقط يسمع نقد الحوثيين و استنكارهم.
من ٢٠٠٢ السيد حسين الحوثي بدأ علانية بعمل الخطابات الجماهيرية لنقد الدولة و اظهار تهميش الدولة و ايضا مهاجمة الولايات المتحدة و اسرائيل.
نداءات و خطابات حسين الحوثي اصبحت تتشابه مع خطابات ايران و حزب الله في لبنان.
خطابات حسين الحوثي الجماهيرية اصبح لها شعبية كبرى حتى خارج صعدة و كانت ذات اجندات دينية و وطنية عابرة للقبلية.
اصبح دعوة الحوثي اول زيدي يدعو للوحدة للاسلامية للاصلاح و مواجهة الغرب.
٢٠٠٣ شعار الحوثيين الابيض و الاخضر بدأ يظهر علانية و انتشر بالقرى و البلدات و بل وصل لحواري صنعاء العاصمة، لشعبية نداءات حسين الحوثي.
ايضا المظاهرات تخرج من مساجد الزيدية كل جمعه تندد في امريكا، النتيجة بدأ الصدام مع الدولة.
لمواجهة الحوثي بدأت الحكومة اليمنية التحرك الاعلامي ضدة بأتهام التيار الحوثي بأن يريد اعادة الامامه.
ايضا قامت الدولة بزج الحوثيين بالحرب ضد الارهاب بنفس وزن القاعدة لكسب تأييد الولايات المتحدة و ايضا الحصول على المساعدات من دول الخليج.
لكن محاولات نظام صالح لشيطنة الحوثيين و زجهم بالارهاب لم تنفع شعبيا. حيث خطاب حسين الحوثي عن مظلومية الزيدية و تهميش الدولة لهم اصبح لها وقعه كبيرة بين العامة.
من اسباب قوة الخطاب الحوثي، ان فعلا العامة خصوصا في صعدة متلمسه للفقر و تهميش الدولة.
مدينة صعدة على سبيل المثال الى ٢٠٠٤ فيها خط كهرباء واحد و باقي الناس من غير كهرباء و لا ماء نظيف !
بأول مواجهة ٢٠٠٤ بين الحوثيين و الدولة، سرقوا مكائن الكهرباء من منشآت الحكومة و الجيش و شيوخ القبائل و وزعوها على الناس العاديين في صعدة.
الان المواطن العادي اصبح لديه كهرباء بعدما كانت حصرا على منازل شيوخ القبائل فقط.
بداية عام ٢٠٠٣ طلب الرئيس صالح من وفد حوثي منهم يحيى الحوثي بترك التيار لشعاراته و تحريض الشارع و كان صالح جدا غاضب.
يناير ٢٠٠٣ بدأت المواجهات الامنية مع الدولة من الحوثيين و رفضوا التخلي عن شعاراتهم و التحريض.
زادت حدة شعارات الحوثيين في المساجد بعد صلاة الجمعة، قام الامن بشن حملة اعتقالات. تم فصل موظفين الدولة من الحوثيين و حتى مدارس الحوثية تم اغلاقها ٢٠٠٣.
لكن لم يتراجع السيد حسين الحوثي و تيارة
يونيو ٢٠٠٤ اصدر ١٠ علماء زيديين بارزين بيان يحذرون من التيار الحوثي و انه انحرف دينيا.
بعدها بأسبوعين بدأت اول حرب عسكرية بين الدولة اليمنية و التيار الحوثي.
عائلة الحوثي،
السيد بدر الدين الحوثي الاب لدية الكثير من البنات و الابناء من زيجات متعددة. كل زوجات السيد الحوثي من صغار شيوخ قبائل خولان العامر.
من ايام الحكم الامامي شيوخ القبائل كانوا يزوجون بناتهم للسادة الهاشميين.
زيجات بدر الدين الحوثي جعلت العائلة تتداخل مع القبائل و يكون لها حلف قوي داخل قبيلة خولان العامر.
بعد قيام الجمهورية كبار شيوخ القبائل امنتعوا من تزويج بناتهم للسادة حتى لا يحسبوا على الاماميين، فقط صغار شيوخ القبائل استمروا بالنسب.
زيجات السيد الحوثي اعطته القوة و الغطاء القبلي و الحماية في المناطق التي كان يعيش فيها. و ابناءة اصبحوا اكثر التصاق بالقبائل.
اصبح لعائلة الحوثي مسمى (سادة الهجرة) و هي مرتبة اجتماعية تحتم على القبيلة حماية السادة و التعصب لهم و مساندتم و رد الاخطار عنهم.
في التسعينات بعض شيوخ قبائل خولان اصدروا بيان لحماية الحوثي من اي اعتداء.
بالمقابل السيد بدر الدين الحوثي اصبح للقبائل المعلم و الاستاذ و المفتي و القاضي و يكتب لهم وثائقهم.
بسبب خدمات السيد الحوثي الدينية و التعليمية اصبح ذات شعبية كبرى.
بسبب فساد و سوء النظام القضائي اليمني، تلجأ القبائل الى شيوخ القبائل للتحكيم. للاسف شيوخ القبائل اصبحوا بعيدين عن القبيلة و فقط همهم تجميع المال و الاستمتاع فيه، و بل بعض شيوخ القبائل كان يطلبون المال للتحكيم.
بغياب شيوخ القبائل، اصبح السيد الحوثي هو القاضي و مخلص مشاكل القبائل و المتوسط بينهم بالخلافات.
بقرب الحوثي بالقبائل و العمل بالقضاء لهم اصبحت عائلة لها الاحترام و التبجيل في صعدة
نمط حياة البسيط لافراد عائلة بدر الدين الحوثي و عدم تكبرهم و تكلفهم بالجاه كما يفعل شيوخ قبائل، عززت مكانت دعوة الحوثي بين افراد الشعب البسطاء.
لهذا لما اطلق السيد حسين الحوثي شعاراته اصبح له اتباع كثيرين لحسن سمعة العائلة.
لا يعني هذا صعود التيار الحوثي كان سهل داخل الزيدية. كل ما يزيد مكانة الحوثي كانت الخلافات و الانشقاقات تزداد ايضا داخل المجتمع الزيدي بين مؤيد و معارض.
اول الاختلاف كان ديني داخل ابناء المذهب الزيدي. كبير علماء الزيدية مجيد الدين المؤيدي هاجم حركة الحوثي و اتهمها ان تعاليمها ليست من المذهب الزيدي لكن متأثرة بالشيعة الامامية.
الكثير من الزيديون اصبحوا ينظرون لحركة الحوثي بحذر لانها اصبحت تقدم افكار اكبر من فقط حركة زيدية تجديدية.
مثلا احيى الحوثيين عيد الغدير بقوة الذي منع من الدولة بعد قيام الجمهورية. بل ٢٠٠٨ اقام الحوثيين لاول مرة مناسبة عاشوراء.
اتهم الحوثيين انهم متأثرين بالايرانيين الشيعة.
ايضا لعبت الدولة من خلال اعلامها دور قوي لضرب الحركة الحوثية و وصفها ذات امتداد خارجي و انها تريد العمل لعودة عهد الامامة و العصور المظلمه لليمن.
مع كل الهجوم الديني و الاعلامي، كانت حركة الحوثي تكسب ارضية قوية بين ابناء القبائل. السيد حسين الحوثي نشر افكارة من ٢٠٠٠ من خلال اشرطة الكاسيت.
شيوخ القبائل كانوا ضد الحوثي لان اصبحت له شعبية و يسحب البساط من تحتهم.
قبيلة خولان الان اصبحت معقل الفكر الحوثي و متبنينه.
عناد السيد حسين الحوثي و رفضة الانصياع لطلبات الرئيس صالح بالكف عن التهييج ضد الدولة، و ايضا سحب البساط من تحت شيوخ قبائل صعدة، فتحت الابواب الان للمواجهات العسكرية ب ٦ حروب متتالية.
الحكومة اليمنية كانت جدا واثقه من نفسها عسكريا لما دخلت بسلسلة حروب و معارك ضد الحوثيين. بل النظام اليمني كان يرفض اي وساطات داخلية و قبلية لانهاء المعارك.
الحرب الاولى (٢٢ يونيو - ١٠ سبتمبر ٢٠٠٤).
غير واضح من بدأ المواجهات، لكن استخدام الدولة للقوة العسكرية المطلقة فاجأت الحوثيين مما جعلت السيد حسين الحوثي يلجأ لكهف في منطقة مران و يلقى حتفه.
القوة الضخمة و المفرطة التي استخدمت جعلت الحوثيين يطورون انفسهم عسكريا بسرعة.
الحرب الاولي كانت متركزة فقط بمنطقة مران. الحكومة حشدت الجيش و متطوعين و مرتزقة من قبلية حاشد.
استخدمت الدولة في المواجهات القوة المفرطة من دبابات و مدفعية و قصف جوي.
تسببت المواجهات بخراب جماعي لمنطقة مران و عشرات الالوف من سكان و هم من قبائل خولان.
الجيش اليمني في المواجهات كان مقتصر على العسكر من المذهب السني و ايضا العسكريين السابقين من اليمن الجنوبي.
الرئيس صالح كان يريد زج السنة العسكر و الجنوبيين بالحرب حتى لا يرحمون الحوثيين و لا يجدو التعاطف معهم.
اغلب المتطوعين الغير نظاميين في المعارك كانوا من قبائل حاشد على شكل متطوعين او مرتزقة.
قبيلة حاشد كانت الاكثر استفادة من العهد الجمهوري و شيوخهم الاكثر اثراء من عطايا الدولة لهذا عليهم الوقوف مع صالح ضد اي تغيير.
ايضا هناك ثارات قديمه بين حاشد و قبائل خولان المتحالفة مع الحوثي.
من كان يقود عناصر حاشد هو اياد الاحمر ابن شيخ قبيلة حاشد عبدالله الاحمر.
ايضا كانوا متطوعين و مرتزقة حاشد تحت اشراف الجنرال علي محسن الاحمر ذو ميول سلفية.
صدم القوات اليمنية انها لم تحقق النصر الحاسم و السريع على مليشيات ضعيفة و هي تستخدم احدث و اقوى انواع الاسلحة الحديثه.
بسبب صدمة عدم الحسم اصبح هناك اتهامات بين الجنرال علي محسن الاحمر و بين احمد عبدالله صالح (ابن الرئيس) قائد القوات الخاصه كل من يتهم الاخر بالفشل.
القوة المفرطة التي استخدمها الجيش بتدمير شامل لقرى مران اصبح لصالح الحوثي. حيث حتى الاشخاص المحايدين بسبب ما اصابهم من دمار حكومي، اصبحوا يريدون الثأر و تعاطفوا مع الحوثي.
الحكومة اليمنية كانت بحالة حرج شديد، بعد كل القوة لم تستطيع حسم الحرب ضد مليشيات قليلة العدد. عندما قتل السيد حسين الحوثي، اعتبرت الحكومة ان هذا نصر كافي و اعلنت من جانب واحد انهاء الحرب.
ايضا لرفع معنويات القوات المسلحة و تحقيق انتصار شعبي، عرضت الحكومة اليمنية جثة السيد حسين الحوثي بالاعلام.
عرض جثة الحوثي اكسبة تعاطف شعبي و اصبح البطل الملهم.
النظام اليمني لم يقرأ جيدا العقيدة الشيعية التي تحول الشهيد لرمز ابدي مخلد و يطلب الثأر له.
معركة جوف سلمان التي قتل فيها السيد حسين الحوثي تحولت رمزيا الى كربلاء بين اتباع الحوثي و الزيدية.
اصبح الان حسين الحوثي ذات رمزية تتشابه لاستشهاد الامام الحسين بالعقيدة الشيعية.
معركة جوف سلمان اصبحت رمز للمظلومية و ضد استبداد الدولة و لجذب الاتباع.
بعد انتهاء الحرب الاولى، حاول الرئيس صالح عمل صلح مع الحوثيين.
الصلح لطمأنة دول الخليج من اي تمدد شيعي و ايضا للموازنه مع الاخوان و منافسة الجنرال علي محسن الاحمر.
لكن الحوثيين و بعض رجال صالح افشلوا اي خطوات للصلح.
الحرب الثانية على الحوثيين (19 مارس - ١١ ابريل ٢٠٠٥).
هدف الحرب الثانية كانت نية الحكومة القضاء على ما تبقى من القيادات العليا و المؤثرة للتيار الحوثي على رأسهم السيد بدر الدين الحوثي و عبدالله رزامي.
الحرب الثانية شهدت صعود السيد عبدالملك الحوثي كقائد للتيار بعد مقتل اخيه حسين الحوثي.
ايضا الحوثيين هذه المرة استخدموا تكتيكات جديدة بعدم مواجهة الجيش في الاراضي المكشوفة المنبسطة.
الحرب الثانية وسعت من دائرة المواجهات حيث دخلت قبائل جديدة على الخط و ساندت الحوثيين. السبب ان استخدام الجيش لمرتزقة قبيلة حاشد اثار الثارات القبلية و الانتقام بين القبائل.
ايضا خلال المواجهات الثانية رفضت كل وساطات الصلح. الحكومة واثقه جدا من الحسم العسكري و الحوثيين يريدون الانتقام.
مرة اخرى خلال المواجهات فشل الجيش اليمني من قتل زعماء التيار الحوثي، هذه المرة القادة الحوثيين ذهبوا للتمركز في منطقة مطرة الوعرة.
الزعيم الجديد للتيار الحوثي، السيد عبدالملك يملك العقل الاستراتيجي العسكري و التكتيكات للمواجهه. هو لا يملك قوة الخطابة مثل اخيه حسين الحوثي، لمن استطاع بمواصفاته الشخصية ان يكون زعيم جديد للتيار.
في الحرب الثانية استخدم الحوثي اسلوب الكر و الفر و حرب العصابات.
اوقعوا خسائر كبيرة بالجيش اليمني و لم يعطونه الفرصة بالتمركز بمكان واحد. توسع المقاتلين الحوثيين في ساحة المعركة و لم يتمركزوا فقط مران نفس السابق، مما اعطانهم المرونه بالحركة.
دخلت انواع جديدة من الاسلحة لجانب الحوثيين مما اوقع خسائر اكبر في قوات الجيش.
كل محاولات الجيش حتى بأستخدام الكوماندوا فشلت في قتل زعماء الحوثيين و بل تكبدت الوحدات الخاصة خسائر بالمواجهات.
من الثارات القبلية التي وقعت خلال الحرب الثانية التي استفاد منها الطرف الحوثي، كانت المواجعات بين آل مجالي و آل حميد بصعدة.
المجالي استدعوا الجيش للوقوف بجانبهم، مما دفع آل حميد لكي يكونوا حوثيين رغما عنهم.
ايضا قبيلة سحار رفضت تواجد مرتزقة حاشد في اراضيها و اعتبرتها اعتداء على كرامتها. مما دفع الكثيرين من ابناء سحار للانظمام للحوثي من دافع قبلي بحت للثأر.
التوسع في استخدام مرتزقة حاشد كان من صالح الحوثيين، الان حتى قبيلة بني معاذ انضمت للحوثي نكاية بحاشد.
الحوثيين وسعوا من الهجمات و تحركت خلاياهم النائمة في صنعاء، قام الحوثيين بشن هجمات بالقنابل على المراكز العسكرية بالعاصمة.
ايضا الحوثيين شنو معارك بداخل مدينة صعدة نفسها. تسسلوا لصعدة و شنو حرب عصابات ضد مراكز الدولة.
الجيش وجد صعوبة بمحاربة الحوثيين بحرب المدن داخل صعدة، مما قلل من هيبة الدولة لصالح الحوثيين بين السكان.
في ابريل ٢٠٠٥ تقدم الشيخ عبدالله الاحمر بطلب وساطة و صلح مع الحوثيين، و ارسل وفد برئاسة الشيخ احمد ناصر برهان لمقابلة السيد بدر الدين الحوثي لانهاء المعارك.
الوساطة لم تنجح و بل قام الجيش اليمني يمنع الوسطاء من الذهاب لمقابلة الحوثي للتفاوض.
اسباب فشل وساطة عبدالله الاحمر:
١ الجنرال علي محسن الاحمر يريد الحسم العسكري فقط لرفع من برستيجة العسكري.
٢ الرئيس صالح لا يريد الوساطة لكي تنجح حتى لا يصبح الاحمر بطل بالشارع.
٣ الحوثيين يرون الاحمر رئيس جمعية الاصلاح للاخوان و محسوب على السعودية و شخص غير موثوق فيه.
استخدم الحوثيين بالحرب الثانية اسلوب الاغتيالات. شنو سلسلة من الاغتيالات ضد كبار العسكريين و شيوخ القبائل الموالين للدولة.
استراتيجية الاغتيال الحوثي كان لها الاثر الكبير بأثارة الرعب بين شيوخ القبائل.
الموافق ٢٦ سبتمبر ٢٠٠٥ بمناسبة ٤٣ لقيام الجمهورية، اعلن صالح بشكل مفاجئ للجميع انتهاء العمليات العسكرية !
بل اصدر العفو العام عن سجناء الحوثيين و امر بتعويض اسرة حميد الدين الحاكمة قبل الثورة.
لا احد يعلم سبب حركة صالح المباغته لانهاء الحرب !
الحرب الثالثة (٣٠ نوفمبر ٢٠٠٥ - ٢٣ فبراير ٢٠٠٦).
يقال هذه الحرب هي الاقل بالضراوة، لكن لا يوجد مصادر محايدة لتأكيد ذلك حيث منعت الحكومة الصحافة المحلية و العالمية من تغطية المعارك.
خلال المعارك ركزت القوات اليمنية جل نيرانها على منطقة مطرة الجبلية الوعرة لانها معقل قادة الحوثيين.
كل محاولات الجيش لاقتحام مطرة فشلت تماما و تصدى لها الحوثيين. استخدم الجيش القصف الجوي و المدفعي المركز لكن لم يحقق اهدافة.
في الحرب الثالثة تدفق المتطوعين من ابناء القبائل للقتال بجانب الحوثي. تطوعهم من باب الثأر و الانتقام الخالص فقط و ليس حبا بالحوثي.
الان الثارات القبلية منذ قيام ثورة ٦٢ بدأت تظهر و الكل يريد تصفية حساباته مع الاخر.
الان القوات الحوثية اصبحت غالبيتها من المتطوعين الغير ايدلوجيين، هم فقط يريدون الانتقام من الدولة و من القبائل الاخرى لاسباب مختلفة.
الحوثي الان تتسع قاعدته الجماهيرية مستفيد من ثقافة الثأر القبلية.
قرب شهر سبتمبر و فيه الانتخابات الرئاسية و المحلية و الجيش فشل بحسم الحرب. كان الرئيس صالح بموقع حرج لتحقيق الاستقرار للانتخابات القادمة.
امر الرئيس فجأة بأعادة بناء صعدة و ايقاف العمليات العسكرية و تعويض المتضررين.
لاول مرة منذ الحرب الاولى، امرت الرئاسة بتشكيل وفد لعمل الصلح مع الحوثيين بشكل جدي.
لجنة الصلح برئاسة الجنرال يحيى محمد الشامي و هو من السادة و اعضاء اللجنه مقبولين من التيار الحوثي و محايدين.
تم الاتفاق بين الطرفين و تم التوقيع على التالي:
الحوثيين، يحترمون دستور الدولة و يوقفون الشعارات الموت لامريكا في المساجد.
الحكومة، تعفو عن الحوثيين و تعيدهم لاعمالهم و تسمح لهم باعادة تدريس المذهب الزيدي و فتح مدارسهم مرة اخرى.
بعد الحرب الثالثة الرئيس صالح كان في ورطة و تشتت كيفية التعامل مع الحوثيين.
هو لا يريد القضاء عليهم بالكامل لاسباب داخلية لاستخدامهم كسلاح توازن. في نفس الوقت جدا محرج لان الجيش اليمني فشل عسكريا مما يعني تأثر هيبة الدولة و الرئيس صالح.
الصراع الداخلي داخل نظام صالح احد اسباب فشل الوساطة بعد الحرب الثالثة و الجنوح للحرب الرابعة.
الجنرال علي محسن كان يريد الحسم ضد الحوثيين و ضد اي حل سلمي معهم، لان يرى نفسه وريث صالح بالحكم و يريد انجاز داخلي يمهد له للحكم مستقبلا.
تدخلات العناصر المتشددة داخل حكم الرئيس صالح على رأسهم الجنرال علي محسن ادت بالنهاية لاستقالة الجنرال الشامي و فشل الصلح بالكامل.
ايضا ثارات القبائل و تجار الحرب و موردي الاسلحة عاملين داخليين لافشال اى سلام داخلي و الاتجاه لحرب رابعة.
العامل الخارجي بتدخل السعودية و لاحقا ليبيا مما اشعل الصراع الحوثي الحكومي مرة اخرى.
بعد الحرب الثالثة اتسعت رقعة مقاتلين الحوثي لتشمل المناطق الزيدية من ذمار و حجه و صنعاء و عمران و الجوف. و هؤلاء انظموا للحوثيين للانتقام من الدولة بسبب تخريب املاكهم خلال العمليات العسكرية و قتل اهاليهم بالقصف العشوائي.
الى الحرب الاولى مقاتلين الحوثيين كانوا فقط من صعدة من قبائل خولان و من طلبة السيد حسين الحوثي. الان تم انضمام الاف المقاتلين الطالبين للثأثر و صعب السيطرة عليهم.
استخدام النظام لمرتزقة قبيلة حاشد تسببت باهانة كبيرة لدي بقية القبائل خصوصا الكبرى من خولان و بكيل.
ايضا سرقات مرتزقة حاشد بأسم الغنائم لاملاك القبائل الاخرى خلال الحروب ضد الحوثي ادت لطلب الثأر ضدهم.
النظام اليمني كان يدفع القليل لمقاتلي مرتزقة حاشد للحرب ضد الحوثي. يقوم متطوعي حاشد بتعويض المال القليل من خلال سرقة املاك القبائل الاخرى في المناطق التي وقعت فيها المعارك ضد الحوثي.
سرقة املاك القبائل و التواجد على اراضيهم و املاكهم تعتبر اهانه لا تغتفر بالعرف.
الانتقام و الثأر بين القبائل تصاعد بعد الحرب الثالثة بين مؤيدي الحوثي ضد من مع الحكومة. الانتقام و الانتقام المضاد خرج عن السيطرة و ادى لفتح الباب للحرب الرابعة.
اقتصاد الحرب عامل مهم لاستمرارية الحرب بين الحوثيين و الدولة.
استفاد من من تجارة الحرب شيوخ القبائل و كبار العسكريين و تجار و جنوا منها اموال طائله.
حسب تقرير مجموعة الازمات الدولية: كبار الضباط و ايضا العسكر كانوا يبيعون اسلحتهم للحوثيين. وزارة الدفاع تضخمت ميزانيتها من غير رقابة طلبات الاسلحة زادت، و كانت الاسلحة تختفي و تظهر فجأ في اماكن اخرى مثل الصومال.
ظهر ما يسمي "الجنود الاشباح". هؤلاء الجنود يتم تسجيلهم فقط بالاسم في الجيش يتم قبض رواتبهم من كبار الظباط و ايضا تأخذ عتادهم و يعاد بيعه للحوثيين.
فساد الجيش اليمني كان عامل مهم للحث على استمرار الحرب للاستفادة المالية.
ايضا التجار و شيوخ القبائل و كبار الضباط، استفادوا من حصار صعدة، اصبحوا يهربون المواد الاساسية الي هناك و يجنون منها اموال طائلة.
النظام اليمني اتهم ايران و زجها بمساعدة الحوثيين. هدف نظام صالح لاستخدام الورقة الايرانية لابتزاز الولايات المتحدة و دول الخليج خصوصا السعودية للحصول على المزيد من المال و الاسلحة و المساعدات.
الحقيقة على الارض منذ ٢٠٠٤ اول حرب على الحوثيين الى ٢٠١٠ لم يتدخل الايرانيين. بل كانت السياسة الايرانية اكثر مع استقرار اليمن تحت حكم صالح.
الايرانيين بدوا فعلا بمساعدة الحوثيين من ٢٠١١ و صاعدا.
السعوديين كانوا يعلمون ان الرئيس صالح يكذب و و يضخم التدخل الايراني لصالح الحوثي.
ديسمبر ٢٠٠٩ تقرير للسفارة الامريكية في صنعاء تتحدث عن معرفة المسؤولين السعوديين في لجنة اليمن الخاصة تحت رئاسة الامير سلطان يعلمون ان صالح يكذب بموضوع التدخل الايراني.
الرئيس علي عبدالله صالح كان يريد الابقاء على الخطر الحوثي لاستخدامه كورقة لمساومة الامريكان و تحسين علاقته مع الولايات المتحدة خصوصا بعد وقوفه مع صدام خلال حرب الخليج الثانية.
النظام اليمني كان يظهر للامريكان ان الحوثيين حركة ارهابية تهدد مصالح الولايات المتحدة و اسرائيل من شعاراتها.
ايضا هناك عناصر من النظام يريدون تضخيم الخطر الحوثي لابعاد الشبهات الامريكية عن تورط بعض المسؤولين بمساندة القاعدة و المتطرفين السلف.
في ٢٠٠٩ ادارة الرئيس اوباما كانت مقتنعه من خلال المصادر الاستخباراتيه ان حركة الحوثي شأن داخلي يمني لا تهدد المصالح الامريكية.
و ايضا ان لا يوجد دليل على تورط ايراني لمساندة الحوثي عسكريا و تنظيميا.
التدخل الايراني لصالح الحوثي بدأ فعلا خلال احداث الربيع العربي ٢٠١١.
الايرانيين كانوا قلقين من احتمال سقوط حليفهم الاسد بسوريا، لهذا اهتموا بأيجاد حليف اخر باليمن. ايضا الاستراتيجية الايرانية لمناكفة السعودية في اليمن خصوصا بعد دخول القوات السعودية البحرين.
حتى مع توسع العلاقات بين الحركة الحوثية و ايران، لم يصل التعاون الى حلف مقدس او يكون الحوثيين اداة ايرانية. لا يزال هناك الكثير من الموانع المذهبية و الايدلوجية تمنع الحوثيين من اى يصبحوا اداة ايرانية.
قبل الحرب الرابعة من نوفمبر ٢٠٠٦ بدأت وسائل الاعلام تشير الى تدخل القذافي للوساطة بين الحوثيين و الدولة.
القذافي لم يكن يهمه شأن اليمن و فقط يريد خلق نفوذ لتهديد السعودية.
تدخلت ليبيا من خلال شراء ولاءات كبار شيوخ القبائل في صعدة و المناطق المجاورة للسعودية. القذافي يريد خلق مشاكل للسعودية من خلال اثارة القبائل عليها و استخدم الوساطة مع الحوثيين لغطاء للتنافس السياسي اتجاه السعودية في اليمن.
اموال رشاوي و عطايا القذافي خلقت مشاكل بداخل اليمن خصوصا صعدة. زادت من غارية شيوخ القبائل من بعض فقاموا بعمليات اغتيالات ضد الاخر. ايضا خلقت مشاكل بين الحكومة اليمنية و شيوخ القبائل لان اموال ليبيا تفضل اشخاص على اخرين.
على الصعيد اليمني الداخلي، التنافس على الزعامة و الحكم بين الرئيس صالح و الجنرال علي محسن الاحمر ابقى الصراع مع الحوثي.
كل طرف يريد حسم الصراع بنفسه لكي يظهر بصورة بطل و يعزز موقعه داخل الدولة.
الراديكاليون السنة داخل الجيش و اجهزة الاستخبارات كانت رافضة اي صلح مع الحوثي و يريدون الحسم العسكري. هؤلاء العناصر متعاطفة مع التيارات السلفية و على رأسهم قائد الفرقة الاولى الجنرال على محسن الاحمر.
صالح مرات يجاريهم بشن الحروب ضد الحوثيين لخلق استقرار و عدم الظهور بشكل ضعيف.
عامل وراثة حكم الرئاسة من العوامل المهمه لاستمرار الحرب مع الحوثي.
الرئيس صالح كان يهيأ ابنه احمد لكي يكون الرئيس القادم فجعلة رئيس للقوات الخاصة و ايضا الحرس الجمهوري.
منافس ابن صالح كان الجنرال علي محسن الاحمر الي يتطلع لكي يكون الرئيس القادم بعد علي عبدالله صالح.
الرئيس صالح كان يعلم ان ان الجنرال علي محسن له قوة داخل الجيش و ايضا له تأييد سعودي لكي يكون الرئيس القادم.
لهذا صالح بشكل متعمد اغرق الجنرال علي محسن بالحروب مع الحوثيين لكي ينشغل و ايضا باسلوب القوة المفرطة يكون مكروه عند الزيديين مما يهيأ لابنه احمد الحكم كشخص مسالم و حكيم.
الحرب الرابعة (١٦ فبراير - ١٦ يونيو)
بدأت الحرب بأتهام الحوثيين بطرد المواطنين اليهود من منطقة السالم. فقامت الدولة بالرد على الحوثيين.
هذه الحرب اتسعت نطاقها الجغرافي و الان وصلت للحدود مع السعودية.
خلال الحرب الرابعة اسست الدولة ما يسمى الجيش الشعبي برئاسة حسين الاحمر و غالبية المتطوعين من مرتزقة قبيلة حاشد.
الجيش اليمني كان في حالة صعبه و يريد من خلال المليشيات الشعبية مساندته بالمعارك و تخفيف الضغط عليه.
في الحرب الرابعة بدأت اصوات الشيوخ الموالين للدولة في صعدة و الشمال ترتفع ضد الدولة لاول مرة. بل اصبح الان شيوخ القبائل يشككون بقدرات الدولة بسبب استخدامها العنف المفرط و عدم القدرة على الحسم ضد الحوثيين. ايضا استخدام مرتزقة حاشد تعتبر اهانه لهم و عيب كبير.
ينقل عن تقرير السفارة الامريكية التي ارسلت وفد لمقابلة اليهود في صنعاء المطرودين من السالم:
"كنا نعيش بوئام مع جيراننا المسلمين، الا ان ظهرت حركة الحوثي اصبحت تسبب لنا المشاكل"
كل المحاولات الداخلية للصلح و ايقاف القتال فشلت.
الطرف الحوثي يرفض القاء السلاح و يرفض ترك مناطقه المتحصن فيها و يرفض تسليم السيد عبدالملك الحوثي للدولة.
كبار جنرالات الجيش على رأسهم علي محسن رافضين ايقاف القتال و يرون الحوثي ورم سرطاني يجب استأصالة بالكامل.
الجيش اليمني بالحرب الرابعة زج بما يقارب ٣٠ الف مقاتل و استخدم المدفعيه الثقيلة و طائرات السوخوي بالقصف المكثف و ايضا طائرات العمودية المسلحة. استخدم القصف المكثف ضد الحوثي، لكن تمكن الحوثيين من الوصول الى القصر الرئاسي في صعدة و اختراق الجيش !
مرة اخرى طور الحوثيين نفسهم عسكريا بعد خوضهم ٣ حروب و اكثر بالمتطوعين. اصبحوا الان اكثر قوة لمواجهة الجيش اليمني و المليشيات الشعبية
الحوثيين كثفوا من عمليات حرب العصابات و الاغتيالات لكبار الضباط و ايضا استخدام اساليب التخويف النفسي، مما كان له الاثر على الجيش اليمني.
بمنطقة البقم سقط معسكر للجيش بيد الحوثيين، الان و لاول مرة اصبح الحوثيين على خط الالتماس المباشر مع السعودية
منطقة ضحيان التي تعتبر المركز الروحي للطائفة الزيدية و فيها البنيان التاريخي شهدت اكبر المعارك و اكثرها تدمير خلال الحرب الرابعة.
استخدم الجيش اسلوب التدمير الشامل، و الحوثيين قاتلوا من بيت لاخر لاخر قطرة دم.
فشل الجيش من تطهير ضحيان بسبب صمود الحوثيين و قتالهم حتى بالسكاكين.
بمارس ٢٠٠٧ استطاع الحوثيين محاصرة القوات الحكومية و مرتزقة حاشد و قطع الطريق عنهم للفرار.
شهدت الحرب الرابعة لاول مرة ان افراد من الجيش اليمني يهربون لداخل الحدود السعودية لان تم قطع عليهم الطرق للانسحاب.
ابريل ٢٠٠٧ اصبح الحوثيين بسيطرون على ٤ مناطق في صعدة مع كل البطش و القوة الحكومية التي استخدمت ضدهم.
بالحرب الرابعة الجيش اليمني اصبح يشعر بالاهانة لعجزة امام مليشيات الحوثي و عدم القدرة على القضاء عليها و بل تم محاصرة قواعد الجيش نفسه.
مع استخدام كل القوة المفرطة و الاسلحة الحديثة، الجيش اليمني الان استنزف بالكامل و يريد المزيد من المتطوعين لمساندة الجيش.
في الحرب الرابعة اقر مجلس الدفاع اليمني استخدام السلف المتطوعين لقتال الحوثيين مع الجيش. اطلق على المليشيات السلفية الجبهه الشعبية و ايضا المجاهدين.
الدولة رأت ان التوسع بأستخدام المليشيات افضل طريقة للحرب ضد الحوثيين بالمثل و دخول مناطقهم التي لا يستطيع الجيش اقتحامها.
ايضا خلال الحرب الرابعه و بسبب انتصارات الحوثيين، امرت الحكومة بتحويل الحرب الى دينية، اصدرت الدولة اوامر للمؤسسات الدينية التي تحت ادارتها للهجوم الطائفي على الحوثيين و تكفيرهم.
وزارة الاوقاف اليمنية من خلال رجال الدين و دعاتها السلفيين اصبحوا يدعون بالمساجد للحرب الدينية ضد الحوثيين. حتى داخل الجيش سمح للسلفيين باعطاء المحاضرات لقتال الحوثيين لاسباب دينية.
تطوع السلف لحرب الحوثيين و كان من المتطوعين اعضاء من تنظيم القاعدة كانوا قبل سنة في معارك مع الدولة.
استخدام العناصر السلفية بالحرب الان اصبحت تهدد بدفع جميع الطائفة الزيدية الى جانب الحوثي و ضد الدولة.
استخدام الجهاديين السلفيين و المليشيات الشعبية ضد الحوثيين جائت على عكس خطط الحكومة. بسببها تفشى الصراع اكثر و دخلت اليمن لشبه حرب اهلية بين كل الطوائف و القبائل و فقدت الدولة السيطرة على الصراع.
كذلك خلال الحرب الرابعة حصل لاول مرة انتقادات من الدولة اتجاه شيوخ القبائل الموالين في صعدة. اتهمت الدولة شيوخ القبائل بعدم بذل الكثير لحرب الحوثيين. من جانبهم اتهم شيوخ القبائل الدولة انها تسيئ ادارة الحرب و تنتهج اسلوب الحرب المدمرة.
بنهاية مارس ٢٠٠٧ كل اطراف الصراع استنزفت و اصبحت تبحث لهدنة لتجميع قواها. و بل حتى داخل الحكومة تبادلت اطراف القوات الخاصة مع رجال الامن اطلاق النار. الواضح ان الدولة اليمنية بمأزق و تريد الحل.
تحت ضغط امريكي قبل الرئيس علي صالح الوساطة القطرية لانهاء الحرب مع الحوثيين.
برحلة لصالح لامريكا التقى بالمسؤولين الامريكان و على رأسهم وزيرة الخارجية كوندليسا رايس. الوزيرة حذرت صالح من فلتان الحرب و انها تستنزف اليمن و تبعدة عن محاربة تنظيم القاعدة.
القبول بالمبادرة القطرية للتدخل بشأن اليمني كان بضغط امريكي و للاسباب التالية:
١ قطر الان اصبحت لاعب رئيسي اقليمي بالوساطة.
٢ قطر تملك المال لتنمية اليمن و اصلاح خراب الخرب.
٣ قطر تعتبر لليمنيين خصوصا الحوثيين طرف محايد مقبول.
١٦ يونيو وافقت الاطراف المتحاربة بقبول الوساطة القطرية و سميت هدنة الدوحه الاولى.
كالعادة العناصر المتشددة من الطرفين لا تريد ايقاف القتال و كانوا يعملون بالميدان لافشال الصلح القطري. عناصر في الجيش اليمني تشعر انها مكسورة و لا تريد الا النصر الكامل على الحوثيين فقط.
من دخول شهر رمضان ديسمبر ٢٠٠٧ خرجت الامور عن سيطرة القيادات العليا الحكومية و الحوثية معا.
بدأت دائرة تصفية الحسابات و الانتقام بالميدان و القتل و الثأر.
صلح الدوحه الاول الان فشل في تحقيق اهدافة
السبب الاخر اقتصادي لفشل مبادة الصلح القطرية.
قطر وعدت بتقديم ما يقارب ٥٠٠ مليون دولار لاعادة اعمار المناطق المتضررة. الرئيس صالح كان يصر ان الاموال تدفع للحكومة اليمنية و هي تديرها. القطريين رفضوا لانهم يعلمون بفساد المسؤولين اليمنيين و يريدون صرف الاموال بتصرف مباشر قطري.
الحرب الخامسة ٢ مايو ٢٠٠٨ - ١٧ يوليو،
اتسعت رقعة الحرب الخامسة و دخلت فيها مناطق جديدة مثل الجوف، و ايضا المعارك وصلت لحافة العاصمة صنعاء.
في الحرب الخامسه التحالف الذي بناه الرئيس صالح مع شيوخ قبائل صعدة بدأ يتصدع و تشكيكات متبادلة بين الطرفين.
عبدالملك الحوثي من امر بتوسيع نطاق الحرب و المناطق المعارك. التيار الحوثي الان بدأ يشعر بالثقة التامه انه قوات نظامية مقاتلة و ليست فقط مليشيات بدائية.
الاستراتيجية الحوثية في الحرب الخامسة بمقاتلة الجيش بكل مكان.
توسع الحوثيين بالحرب الخامسه و سيطروا على غالبية مناطق قبيلة بكيل. بل وصل الحوثيين الى ما يقرب ٢٠ ميل من مطار صنعاء الدولي.
هزيمة القوات اليمنية ارغمت الرئيس صالح لاعلان وقف النار من طرف واحد.
في الحرب الخامسه لانها وصلت لمشارف صنعاء، ارغم الرئيس صالح لزج الحرس الجمهوري بقيادة ابنه احمد لقتال الحوثيين.
الان احمد علي عبدالله صالح عليه بالمواجهه المباشرة و اثبات نفسه ضد الحوثيين لكي ينافس الجنرال علي محسن الاحمر على خلافة الرئاسة.
الرئيس صالح كان لا يريد ادخال الحرس الجمهوري و ابنه احمد في حرب الحوثيين و يريد توريط الجنرال علي محسن فيها فقط لفتح الباب لتوريث ابنه الحكم.
بسبب انتصارات الحوثيين و وصولهم لصنعاء ارغم صالح على ادخال الحرس الجمهوري بالقتال مباشرة.
قاتل الحرس الجمهوري بكل قوة في مناطق بني حشيش لهزيمة الحوثيين و استخدم كل الاسلحة الثقيلة.
في النهاية احتل الحوثيين جبل جميمه الذي يطل على قاعدة الدليمي الجوية العسكرية حول صنعاء.
مرة اخرى بالحرب الخامسه اعداد كبيرة من القبائل انضمت الى الحوثي بسبب اسلوب الجيش بالقتل و الدمار الشامل. بالحرب الخامسه حتى الموالين للدولة اصبحوا يفكرون جديا للانقلاب عليها.
الثارات القديمة البعض منها ١٠٠ سنة ظهرت بالحرب الخامسة بين قبائل بكيل و حاشد.
اصبحت قبائل بكيل الان بصف الحوثي ضد حاشد. حتى الموالين من قبائل بكيل اصبحوا يرفضون القيادة من ابناء الاحمر.
١٧ يوليو ٢٠٠٨ مرة اخرى اعلن الرئيس صالح وقف لاطلاق النار بشكل فجائي. الجيش على الارض كان مصدوم من القرار.
يعتقد ان هناك اسباب لاعلان صالح وقف اطلاق النار فجأة و منها:
١ انتقادات الاتحاد الاوروبي للتعامل الحكومي اليمني الوحشي بالحرب، و مخاوف صالح ان يتم استدعاءة من المحكمة الجنائية الدولية مثل الرئيس السوداني البشير.
٢ تدهور حالة الجيش اليمني بالمواجهات
٣ وصول الحوثيين لمشارف صنعاء و مخاوف صالح من دخولهم العاصمة.
٤ زيادة المساعدات المالية السعودية للاخوان المسلمين و عبدالمجيد الزنداني لتشكيل مليشيات لقتال الحوثيين، حيث صالح لا يريد التوسع الكبير في دورهم.
سبب اشتعال الحرب السادسة و الاخيرة كان اختطاف اجانب و قتلهم في صعدة يوليو ٢٠٠٩.
الحكومة اتهمت الحوثيين بالخطف و القتل لكن الى الان الحادثة غامضة و تشير الاصابع لمتطرفين سلفيين.
الحرب السادسة ١١ اغسطس ٢٠٠٩ - ١١ فبراير ٢٠١٠،
الحكومة اليمنية كانت مترددة بدخول الحرب السادسة بسبب نتائج الحروب السابقة و تعاظم قوى الحوثي.
لكن الصقور مثل الجنرال علي محسن و وزير الداخلية بالنظام ضغطوا لدخول الحرب.
دخل الجيش اليمني باستراتيجية الارض المحروقة. الجيش كان يدمر كل شيء من اهداف مدنية و عسكرية، يريد خلق حالة من الرعب اتجاه الحوثيين. كانت توقعات الجيش بالتكتيكات الجديدة ان تحسم الحرب بالنصر الكبير على الحوثيين فقط باسبوعين.
النتيجة الميدانية ان الحوثيين غلبوا مرة اخرى و بل اصبح الجيش يدافع فقط عن معسكراته و قواعدة و مناطق الاستراتيجية.
غرض الجيش اليمني من الارض المحروقة لكي يقوم المدنيين بألقاء الاتهام على الحوثيين و الابتعاد عنهم، لكن النتائج كانت عكسية تماما.
خلال المعارك سيطر الحوثيين على منطقة الجوف و الان اصبحوا يتقدمون لمنطقة مأرب.
طوال الحرب السادسة استمرت المؤامرات بين الرئيس صالح و الجنرال علي محسن الاحمر. تسريبات الوكيليكس اشارت ان صالح كان يتعمد يعطي احداثيات مناطق تواجد محسن للسعوديين لكي يقصفونه بالخطأ.
دخول السعودية بالحرب مباشرة من خلال القصف الجوي المركز لمناطق الحوثيين نوفمبر ٢٠٠٩ كانت بداية توسع الصراع لكي يصبح اقليمي.
الرئيس صالح اصبح الان فقط شاهد على الصراع السعودي - الحوثي، و الحوثيين يقاتلون على جبهتين في نفس الوقت.
من اسباب تدخل السعوديين مباشرة بالحرب، ان الحوثيين سيطروا على الطرق الرئيسية. بسبب ذلك هرب شيوخ القبائل الموالين للسعودية بدل مناطق تواجد الحكومه لانهم حوصروا.
القتال العنيف دفع المدنيين الان بالتدفق على الحدود السعودية كلاجئين مما عمل ضغط على السعودية للتحرك. اول شيء نشرت الاسلاك الشائكة على الحدود.
اثناء الحرب السادسة ابناء عبدالله الاحمر كانوا يلعبون ادوار متناقضة تصل للنفاق. حسين الاحمر كان يقود الجيش الشعبي و قبائل حاشد ضد الحوثيين و يقبض من الدولة. اخوه حميد الاحمر كان يتصل و ينسق بين الحوثيين و الحراك الجنوبي لقلب نظام صالح !
في الحرب السادسة الدمار الشامل بسبب القصف الجوي و المدفعي هدم منازل المدنيين، كانت النساء و الاطفال و الشيوخ يحتمون فقط بتحت الشجر. المأساة الانسانية اصبحت تسنتزف الحكم في صنعاء بعيون الشعب.
الحوثيين استطاعوا الدخول الى مناطق الجوف و شمال المأرب. سيطرة الحوثيين على الجوف جعلهم بخط التماس و مباشرة مع السعودية بربع الخالي و ايضا المحافظات الجنوبية منها حضرموت.
سيطر ايضا الحوثيين على امدادات الغاز للعاصمة صنعاء.
دخول الجوف و مأرب تسبب في مشاكل لتنظيم القاعدة. الحوثيين الان قطعوا خط الاتصال بين تنظيم القاعدة اليمني مع السعودي و صعوبة التواصل. ايضا الحوثيين الان يشتبكون مع القبائل الموالية لتنظيم القاعدة.
بسيطرة الحوثيين الان تقريبا على كل نقاط الحدود مع السعودية بالحرب السادسة، اصبحت السعودية الان بموقع مكشوف امنيا و بشريا و شعرت بالخطر الكبير.
الجيش اليمني لاستعادة قواعدة بالحدود السعودية التي خسرها من قبل الحوثيين، تعاون مع السعودية للالتفاف من داخل الاراضي السعودية.
ايضا لوحظ قصف جوي على مواقع الحوثيين بجبل دخان من طائرات تنطلق من داخل السعودية.
كانت هناك حركات غير طبيعية و لم تدخل بعدها السعودية الحرب رسميا.
١ نوفمبر اعلنت السعودية رسميا فتح الحدود للجيش اليمني للالتفاف حول الحوثيين و مقاتلتهم من داخل الاراضي السعودية. قام الحوثيين بالرد بالتسلل لمواقع سعودية بجبل دخان.
الان السعودية دخلت رسميا الحرب و شنت قصف جوي مركز على جميع مناطق الحوثيين في اليمن.
تلقائيا تحولت الحدود اليمنية - السعودية الممتدة ٤٠٠ كم لمنطقة عسكرية واسعة حيث كثف الحوثيين تسللهم لداخل السعودية.
السعودية قامت بأجلاء ١٥ الف مواطن من بيوتهم و هدمها حتى لا يقعون تحت الحوثيين.
السعودية بالحرب السادسة كانت تملك التفوق الجوي و القصف المركز، لكن مشكلتها ضعف بالقوات الارضية و غالبية اسلحتها لا تصلح للمناطق الجبلية و الوعرة.
الحوثيين ١٢ نوفمبر داخل السعودية سيطرو على الخوبه و جبل داوود و قطاعات من جبل دخان و بني مالك بقوا فيها شهر.
السعودية كانت بوضع صعب عسكريا على الارض، طلبت تدخل القوات الخاصة الاردنية لتطهير الحدود من تواجد الحوثيين.
من وثائق مراسلات السفارة الامريكية بصنعاء، الرئيس صالح كان جدا فرح بتدخل السعودية عسكريا. حيث يقلل من الضغط على الجيش اليمني خصوصا ان استنزف بالقتال مع الحوثيين.
في الحرب السادسة شهدت أسقاط الحوثيين لهليكبترات الجيش اليمني و بعض طائراته العسكرية من طراز السوخوي و الميغ.
كانت الاتهامات ان الاسلحة التي استخدمت لاسقاط الطائرات من السوق السوداء، لكن يبدوا انها اسلحة الجيش اليمني الثقيله التي تتواجد في المعسكرات لما يستسلمون للحوثي.
بدخول السعوديين الحرب، الرئيس صالح لم يكن يتطلع لاي مبادرة صلح لايقاف القتال. صالح يريد ان تكون المواجهات بين السعوديين و الحوثيين و الدولة تتفرج، و بل لكي يبتز السعودية اكثر بالمال.
يناير ٢٠١٠ عندما وقفت السعودية فجأه العمليات من طرف واحد، الرئيس صالح سعى للصلح.
لاول مرة منذ بدأ الحروب الحوثية مع النظام اليمني، في الحرب السادسة اصبحت تأخذ الطابع الاقليمي و تستقطب المنطقة.
ايران وقفت سياسيا ضد التدخل السعودي و دول مجلس التعاون مع السعودية.
بعد شهرين من القتال على جبهتين و الاستنزاف الكبير لا يزال الحوثيين كانوا يحققون الانتصارات على الجيشين اليمني و السعودي !
بل وصل الحوثيين لصعدة و اشبتكوا مع الحرس الجمهوري.
الولايات المتحدة كانت جدا غاضبه اتجاه صالح و حروبه مع الحوثيين. النظام اليمني اصبح يستنزف بالحروب بدل مواجهة تنظيم القاعدة.
حتى وحدة مكافحة الارهاب اليمنية التي اسستها الولايات المتحدة و مولتها اصبحت مستنزفة بالحرب بصعدة بدل قتال القاعدة.
٢٥ يناير اعلنت السعودية وقف اطلاق النار و انهاء القصف الجوي و الانتصار. بادر عبدالملك الحوثي من جانبه بأعلان وقف اطلاق النار ايضا و الانسحاب من المواقع السعودية.
الحكومة اليمنية اضطرت لاعلان السلام و تطلعت لمؤتمر لندن للمساعدات الانسانية في اليمن لانهاء كل شيء.
بانتهاء الحرب السادسة ميدانيا، بدأت مفاوضات ما يسمى اتفاق الدوحة الثالث.
الطرفين الحوثي و النظام ايضا جدا بطيئين لتحقيق شروط السلام و اغلاق الصفحة.
ما ان وضعت الحرب السادسة اوزارها و الحكومية اليمنية تتطلع لاتفاق الدوحة بدأ الانتقام الحوثي و سياسة الثأر من وقف ضدهم و قال مع الدولة.
بدأت اغتيالات المسؤولين العسكررين منهم الجنرال محمد القوسي من وزارة الداخلية و شيوخ القبائل الموالين.
اصيب شيوخ القبائل بالرعب من الانتقام الحوثي و الدولة كانت مستنزفة و لا تستطيع حمايتهم او حتى الدخول بحروب جديدة اتجاه الحوثيين.
وقع شيوخ القبائل و كل من ساند الدولة بحربها فريسة سهلة للحوثيين.
في صعدة لوحدها الجيش اليمني كان يتفرج و عاجز على حماية الموالين، هرب الكثير من شيوخ القبائل و الموالين لنظام الدولة الى العاصمة صنعاء طلبا للامان.
يناير ٢٠١١ بعد انفجار ما يسمى الربيع العربي في تونس، الشعب اليمني ايضا نزل في العاصمة صنعاء ضد النظام و يريد التغيير.
الحوثيين ايضا نزلوا بالشارع بقوة بطالبين بسلمية لرحيل صالح.
من المفارقات ان في صنعاء حزب الاصلاح (الاخوان المسلمين) و الحوثيين كانوا يعملون و ينسقون لاسقاط النظام، لكن في نفس الوقت في الجوف و مناطق اخرى مليشياتهم تتقاتل لذبح الاخر و السيطرة على المواقع !
استغل الحوثيين الفراغ الامني احتلو صعدة بالكامل. انتقموا بالكامل من العهد الجمهوري و كل ما يرمز له. اعادوا الاوقاف للسادة و فجروا بيوت و ممتلكات شيوخ قبائل الموالين للدولة.
يشاع ان حدثت صفقة بين الحوثيين و عدوهم اللدود الجنرال علي محسن خلال احتلال صعدة.
ان لا يتعرض الحوثيين لانسحاب القوة العسكرية بقيادة محسن بشرط ذهابهم لصنعاء لحماية المتظاهرين من بطش قوات صالح.
من ٢٠١٠ برز قائد عسكري ميداني جديد للحوثيين و هو عبدالله الحاكم. يعتبر استراتيجي محنك و مندفع بسرعه بالميدان و جدا شرس.
الحوثيين اندفعوا بقوة ضد الاخوان و السلف و وصلوا لمعقل اسرة الاحمر.
السعودية وقتها قطعت الدعم عن الاخوان و السلف لانها لا تريد التورط مزيدا في مستنقع اليمن.
بتنازل الرئيس صالح عن الحكم و وصول الرئيس هادي، حصلت مفاجئات بالمشهد.
الرئيس الانتقالي هادي تحالف مع الاخوان المسلمين، و المفاجأه تحالف الرئيس صالح مع الحوثيين بشكل سري !
بدأت بوادر تحالف صالح - الحوثيين بالظهور في خريف ٢٠١١، حيث تم رصد استخدام الحوثيين لاسلحة الحرس الجمهوري (لا يزال تحت قيادة صالح) في حجه و الجوف.
الرئيس السابق صالح بتحالفه مع الحوثيين كان يريد خلق حرب اهلية بالشارع اليمني و فوضى كبرى. من خلال الفوضى يستطيع علي صالح ان يوصل رسائل للخارج و الداخل انه الوحيد القادر على السلام و استقرار اليمن.
كان تعاون كبير بين الحرس الجمهوري و الحوثيين لضرب حلفاء الرئيس هادي.
خلافات الحوثيين من الرئيس هادي،
خلال المفاوضات السياسية بعد ازاحة علي صالح، فاجأ الحوثيين جميع الاطراف اليمنية انهم يريدون دولة القانون و دولة مدنية للكل. الحوثيين قالوا لا نريد اليمن الملكي و لا اليمن الجمهوري، لكن اليمن الجديد للكل على اساس المساواة.
طرح الحوثيين لفكرة دولة القانون و الدولة التعددية عمل صدمة عند الفرقاء اليمنيين لانهم معتادين اعلاميا ان الحوثيين يريدون ارجاع الامامة و اعادة تحكيم السادة لليمن.
بدأت المشكلة بين التيار الحوثي و عبدالهادي من جهه في ٢٠١٤ خلال مفاوضات تقسيم اليمن الى اتحاد فيدرالي.
الرئيس هادي و حلفاءة طرح ٦ مناطق فيدرالية مما اغضب الحوثيين.
الحوثيين كانوا جدا غاضبين لتهميشهم السياسي من حكومة هادي و بل انتزاع مناطقهم التاريخية مثل عزال و ضمها لمناطق اخري بالفيدرالية الجديدة. ايضا التقسيم الفيدرالي سيحرم الحوثيين من مصادر البترول في الجوف و يمنعهم من منافذ على البحر الاحمر.
بطرح التقسيم الفيدرالي الجديد و تحجيم الحوثيين كقوة سياسية عادية مثل الباقي من حكومة هادي، اصبحت الان اللعبه للصقور في التيار الحوثي على حساب المعتدلين. بدأ المتشددين الحوثيين بالحشد الاعلامي ضد نظام هادي الجديد.
بخريف ٢٠١٤ الان الحوثيين اصبحوا يصنفون استراتيجيا كاقوى قوة عسكرية على مستوى الجزيرة العربية كلها.
دخلو ٦ حروب و تحملوا القصف الجوي السعودي و اليمني و اصبحوا محترفين في حرب العصابات و تكتيكات الانتشار السريع.
الحوثيين الان يشعرون بالثقة بالنفس عسكريا اكثر من اي وقت مضى.
الاحد الموافق ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ استغل الحوثيين حادثة تصادم رجال الامن مع متظاهرين سلميين اتباع الحوثي.
تحركت القوات الحوثية حول صنعاء و احتلت العاصمة و المراكز الرئيسية فيها.
القوات المحسوبة على الرئيس السابق على صالح من الامن المركزي و الحرس الجمهوري كانوا يتفرجون على دخول الحوثي لصنعاء لصفقة سياسية بينهم.
الان العاصمة التاريخية لليمن التي يتطلع لها الحوثيين منذ البداية اصبحت تحت قبضتهم و لا يوجد قوة قادرة على ردعهم.
انتهى التلخيص
شكرا على المتابعة
⚘⚘⚘

جاري تحميل الاقتراحات...