قال تعالى "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون".. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فأرفق به" فمن كانت حاجات الـمسلمين ومطالبهم وخدماتهم تحت تصرفه ثم وقف دون تلبية مطالب الناس إلا شق الله تعالى عليه في دينه أو دنياه
فإن الخلق عباد الله، والولاة نواب الله على عباده، وهم وكلاء العباد على نفوسهم، ففيهم معنى الولاية والوكالة لذلك فإنه يجب على من كانت حاجات المسلمين عنده وتحت يده ألا يحتجب عنهم، أو يمتنع عن مقابلتهم وقضاء حوائجهم، لأنه خادم لعباد الله في هذا الـمكان
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد ابن ابي وقاص "ثكلتك أمك يا ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعافكم" ولهذا فإن على من تولى شيئاً من أمور المسلمين الخاصة أو العامة أن يتقي الله تعالى في شأنهم وأن الجزاء من جنس العمل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن كلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" ان تحسس القيادة الرشيدة لحاجات المواطنين وتلبية رغباتهم وسماع مظالمهم وعدم الاحتجاب عنهم هو الطريق القويم لإرضاء رب العباد
المواطنون مثل قوم كانوا في سفر، فجمعوا مالاً، وسلموه إلى واحد ينفقه عليهم، فهل يحل لذلك الرجل أن يستأثر عنهم من أموالهم؟ فالمواطن لا يزال يترقب مزيداً من التحسن على مستوى دخله ومعيشته وتخفيف الأعباء التي ترهق كاهله
ليعلم كل من كان سبباً في إدخال اليأس إلى قلوب المواطنين أن هناك رباً سيحاسبه أما المواطنين فإني أدعوهم لترديد دعاء رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال"
جاري تحميل الاقتراحات...